
موسكو- الزمان
تحدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء تحذيرات دونالد ترامب بإعلانه عن اختبار مسيّرة روسية تحت الماء قادرة على حمل رؤوس نووية، وذلك بعد أيام من إعلانه اختبار صاروخ أثار انتقادات الرئيس الأميركي. وكان بوتين أعلن الأحد نجاح الاختبار النهائي لصاروخ بوريفيستنيك المجنح النووي الذي وصفه بأنه «غير محدود المدى» وقادر على تخطي كل أنظمة الاعتراض تقريبا.
ورد نظيره الأميركي معتبرا أنه «من غير المناسب أن يقول بوتين ذلك». وأضاف ترامب «عليه وضع حد للحرب (في أوكرانيا). الحرب التي كان من المفترض أن تستغرق أسبوعا واحدا فقط تقترب الآن من عامها الرابع. هذا ما عليه القيام به بدلا من اختبار الصواريخ».
لكن الرئيس الروسي تجاهل هذه الانتقادات.
وقال بوتين في تصريحات أدلى بها خلال زيارة لمستشفى عسكري بثها التلفزيون الرسمي الروسي الأربعاء «بالأمس، أجرينا اختبارا إضافيا لنظام واعد آخر: المسيّرة البحرية بوسيدون. ليس هناك أي وسيلة لاعتراضها».
وتقول موسكو ان مسيّرة بوسيدون هذه تعمل بالدفع النووي ويمكنها نقل شحنات نووية.
وأشار زعيم الكرملين إلى أن هذا السلاح «لا يُضاهيه أي جهاز آخر في العالم من حيث السرعة والعمق الذي يعمل فيه».
وأكد مصدر في المجمع الصناعي العسكري الروسي في تصريحات نقلتها سابقا وكالة «تاس» الرسمية للأنباء أن بوسيدون، وهي مسيّرة تعمل تحت الماء ومُصممة للردع النووي، قادرة على العمل على أعماق تزيد على كيلومتر واحد وبسرعات تراوح بين 60 و70 عقدة من دون إمكان رصدها.
ويُفترض استخدام هذه المسيّرة البحرية في نهاية المطاف لتجهيز غواصة بيلغورود النووية التي دخلت الخدمة في تموز/يوليو 2022 والمزودة بالمرافق اللازمة لإطلاق بوسيدون. تأتي تصريحات الرئيس الروسي في ظل توتر يشوب علاقته مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في الأسابيع الأخيرة.
في الأسبوع الماضي، أرجأ الرئيس الأميركي اجتماعا محتملا مع بوتين في بودابست إلى أجل غير مسمى، وأعرب عن أسفه لأن محادثاته مع نظيره الروسي لإنهاء الصراع في أوكرانيا «لم تُسفر عن أي نتيجة».
كما أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء الماضي فرض عقوبات على شركتين روسيتين كبيرتين للنفط والغاز، هي أول عقوبات كبيرة يفرضها دونالد ترامب على موسكو منذ عودته إلى السلطة. يحاول ترامب منذ أشهر وقف الصراع الذي أشعله الهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا في شباط/فبراير 2022، لكن المفاوضات لم تُحرز أي تقدم، وقد أعرب مرارا عن إحباطه من بوتين الذي رفض دعوات عديدة لهدنة.
في عام 2018، كشف فلاديمير بوتين عن تطوير الجيش الروسي لأسلحة متطورة، بينها صاروخ بوريفيستنيك ومسيّرة بوسيدون، وقالت موسكو إنها تهدف من ذلك إلى مواجهة التهديدات الأميركية.
- ارتفعت حصيلة قتلى انفجار وقع في مصنع في وسط روسيا هذا الشهر إلى 23 شخصا، بحسب ما أعلنت السلطات الأربعاء بعدما استكملت عمليات البحث والإنقاذ.
ولم يكشف المسؤولون سبب وقوع الانفجار يوم 22 تشرين الأول/اكتوبر في مدينة كوبييسك لكن تم فتح تحقيق في انتهاكات لقواعد السلامة.
وقالت حكومة المنطقة على «تلغرام» إن «القائمة النهائية لضحايا المأساة تضم 23 شخصا»، بعدما أفادت حصيلة سابقة في اليوم التالي للحادثة عن مقتل 12 شخصا.
وأظهرت تسجيلات مصوّرة انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي كرة من النار فوق مصنع بلاستماس الذي ينتج متفجرات بما فيها التي يستخدمها الجيش الروسي.
وسوّى الانفجار أحد أبنية المعمل بالأرض. وأمضى عناصر الإنقاذ أسبوعا وهم يبحثون عن ناجين وجثث تحت الأنقاض.
ورفض محققون تقارير أشارت إلى أن الحادث وقع نتيجة هجوم بمسيرة أوكرانية.
تقع كوبييسك في سلسلة جبال الأورال في روسيا حيث العديد من المنشآت العسكرية على بعد حوالى 1600 كيلومتر من الحدود مع أوكرانيا.



















