
بوتين يبلغ قادة مصر والسعودية والأردن وتركيا بنتائج مباحثاته مع الأسد في موسكو
مقتل 13 شخصاً في ضربات روسية على مشفى ميداني في سوريا
موسكو أنقرة
بيروت الزمان
شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري خلال زيارة مفاجئة قام بها بشار الاسد الى موسكو على ان العمليات العسكرية يجب ان تتبعها خطوات سياسية تساهم في انهاء النزاع المتواصل في سوريا منذ حوالى خمس سنوات. ولم تعط موسكو تفاصيل عن طبيعة الحل السياسي ومن سيشارك فيه من المعارضة وما مصير الاسد . واعلن الكرملين لاحقا ان الرئيس الروسي تباحث في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان بشأن زيارة الرئيس السوري الى موسكو.
كما اتصل بوتين بزعماء مصر والسعودية والأردن حول الزيارة ذاتها وقال الكرملن لا يمكننا كشف فحوى مباحثات الأسد.
وفي انقرة، شدد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الاربعاء على ان المرحلة الانتقالية يجب الا تكون مع الاسد بل صيغة تضمن رحيله. لا بد من التشديد على الاقتراحات التي تشمل رحيل الاسد .
وعلق ساخرا على زيارة الاسد الى روسيا بالقول لو ان الاسد يبقى في موسكو لمدة طويلة . وقالت وكالة انترفاكس نقلا عن الكرملين ان بوتين أجرى اتصالا هاتفيا مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بشأن سوريا وهذه الزيارة الاولى للاسد منذ بدء النزاع في منتصف آذار»مارس 2011، ولم يعلن عنها الكرملين الا بعد عودته الى دمشق. وتكتسب اهمية كبرى كونها تأتي بعد حملة جوية بدأتها روسيا في نهاية الشهر الماضي لدعم القوات السورية. وقال بوتين للاسد، بحسب بيان صادر عن الكرملين، نحن مستعدون للمساهمة ليس فقط بالاعمال العسكرية في مكافحة الارهاب وانما ايضا في عملية سياسية . وذكر بوتين بان التوصل الى تسوية سياسية للنزاع ليس ممكنا الا بمشاركة كل القوى السياسية والعرقية والدينية في البلاد، معتبرا ان القرار الاخير يجب ان يعود الى الشعب السوري .
واكد الاسد من جهته ان اي عمل عسكري يفترض ان تليه خطوات سياسية ، بحسب ما اوردت الرئاسة السورية على حسابها على موقع تويتر. وقال ان هدف العمليات العسكرية في سوريا هو القضاء على الارهاب الذي يعرقل التوصل الى حل سياسي . ووصف الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الزيارة بانها زيارة عمل ، موضحا انها تمت مساء امس. واكد متحدث باسم الرئاسة السورية لوكالة فرانس برس الاربعاء ان الاسد عاد الى سوريا، وانه في دمشق اليوم . والى جانب لقاء جمعهما في صالون الكرملين، تناول الرئيسان العشاء محاطين باعلى المسؤولين الامنيين في روسيا وزير الدفاع سيرغي شويغو ووزير الخارجية سيرغي لافروف كذلك رئيس مجلس الامن الروسي نيكولاي باتروشيف ومدير جهاز الاستخبارات الروسية في الخارج ميخائيل فرادكوف. وقال بوتين لنظيره السوري بناء على طلبكم قدمنا مساعدة قيمة الى الشعب السوري في حربه ضد الارهاب . وتعكس الزيارة بوضوح استمرار الدعم الروسي الثابت للاسد. واعلن المتحدث باسم الكرملين ردا على سؤال صحافي انه لم يتم التطرق الى مسالة رحيل الاسد من السلطة، وهو ما كانت تطالب به في السنوات الاولى للنزاع الدول الغربية. واوضح متحدث باسم الرئاسة السورية لوكالة فرانس برس ان بوتين ابلغ الرئيس الاسد بانه سيجري محادثات مع القوى الدولية بهدف التوصل الى حل سياسي مع محاربة الارهاب في الوقت نفسه . واعتبر الاسد، وفق تصريحات نقلتها وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ان مشاركة القوى الجوية الروسية في العمليات ضد الارهاب فى سوريا ساهمت في وقف تمدد التنظيمات الارهابية فيما تستمر دول اخرى بدعم الارهاب . وشدد على ضرورة وقف كل أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية وفتح المجال أمام الشعب السوري لتقرير مستقبل بلاده بنفسه . واعرب الاسد لبوتين وفق الوكالة، عن تقدير الشعب السوري للدعم الروسي المستمر له منذ بداية الازمة والذي توج بدعم القوى الجوية الروسية للعمليات الهجومية للقوات المسلحة السورية .
ونقلت الوكالة ان الرئيسين ناقشا كافة الجوانب المتعلقة بمكافحة الارهاب ودعم القوات الجوية الروسية للعمليات الهجومية للقوات المسلحة السورية .
وقالت ان الاسد اطلع بوتين على الوضع في سوريا وخطط الجيش العربي السوري . على صعيد اخر مقتل 13 شخصا على الاقل بينهم كوادر طبية جراء ضربات روسية استهدفت مشفى ميدانيا في محافظة ادلب في شمال غرب سوريا، وفق ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس قتل 13 شخصا الثلاثاء جراء ضربات جوية روسية استهدفت مشفى ميدانيا في بلدة سرمين في ادلب، مضيفا ان بين القتلى معالجا فيزيائيا وحارسا وعنصرا من الدفاع المدني . وتدير الجمعية الطبية الاميركية السورية هذا المرفق الطبي، واكد احد العاملين فيها رافضا الكشف عن اسمه، ان المشفى تضرر بشدة جراء ضربات جوية استهدفته، من دون ان يحدد اذا كانت من طائرات روسية.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس حوالي الساعة الواحدة من بعد ظهر امس 10,00 تغ تم قصف مرفق طبي تابع لنا قرب سرمين في ادلب مضيفا تظهر تقاريرنا الاولية من الميدان اننا خسرنا اثنين من طاقم المشفى هما معالج فيزيائي وممرض .
واعلنت وزارة الدفاع الروسية الاربعاء انها قصفت نقطة تجمع قرب سرمين، من دون ان تشير الى استهداف المشفى.
AZP01



















