بوتين‭ ‬والأسد‭ ‬يتفقان‭ ‬على‭ ‬خطة‭ ‬بشأن مناطق‭ ‬خارج‭ ‬السيطرة‭ ‬

محكمة‭ ‬أوربية‭ ‬تطالب‭ ‬موسكو‭ ‬بعدم‭ ‬ترحيل‭ ‬سوريين‭ 

موسكو‭- ‬ستراسبورغ‭ (‬فرنسا‭),-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) ‬

‭ ‬بيروت‭- ‬الزمان‭ 

‭ ‬انتقد‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭ ‬لدى‭ ‬استقباله‭ ‬نظيره‭ ‬السوري‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬وجود‭ ‬قوات‭ ‬أجنبية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬موافقة‭ ‬النظام‭ ‬السوري،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬الكرملين‭ ‬الثلاثاء‭. ‬

‭ ‬وتوجد‭ ‬مليشيات‭ ‬عناصرها‭ ‬عراقية‭ ‬ممولة‭ ‬من‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الاسيراني‭ ‬تقاتل‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬موافقة‭ ‬الدولة‭ ‬العراقية‭ ‬رسمياً،‭ ‬ويتجاهل‭ ‬الرئيسان‭ ‬ذكرها‭. ‬

وخلال‭ ‬اللقاء‭ ‬الذي‭ ‬حصل‭ ‬الاثنين،‭ ‬اعتبر‭ ‬بوتين‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الإرهابيين‭ ‬تكبدوا‭ ‬أضرارا‭ ‬هائلة‮»‬‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬حيث‭ ‬تسيطر‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬على‭ ‬‮«‬90‭ % ‬من‭ ‬الأراضي‮»‬‭ ‬السورية‭. ‬

وقالت‭ ‬مصادر‭ ‬سورية‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬الزيارة‭ ‬ان‭ ‬الأسد‭ ‬طلب‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬سقف‭ ‬زمني‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬المناطق‭ ‬خارج‭ ‬السيطرة‭ ‬الحكومية‭  ‬،‭ ‬بعد‭ ‬حسم‭ ‬روسيا‭ ‬ملف‭ ‬درعا‭ ‬ومعظمها‭ ‬ضمن‭ ‬الاتفاق‭ ‬الروسي‭ ‬التركي‭ ‬في‭ ‬ادلب‭ ‬وفي‭ ‬المناطق‭ ‬الخاضعة‭ ‬لقوات‭ ‬تركية‭ ‬مدعومة‭ ‬من‭ ‬أمريكا،‭  ‬وبحسب‭ ‬المصادر‭ ‬فإن‭ ‬الأسد‭  ‬يرى‭ ‬انها‭ ‬افضل‭ ‬فترة‭ ‬لإنهاء‭ ‬الملفات‭ ‬العالقة‭ ‬مع‭ ‬أمريكا‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬ميدانيا‭ ‬مادامت‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬جو‭ ‬عام‭ ‬من‭ ‬الانسحابات‭ ‬من‭ ‬أفغانستان‭ ‬وقريبا‭ ‬من‭ ‬العراق‭ . ‬وقال‭ ‬المصادر‭ ‬المطلعة‭ ‬ان‭ ‬بوتين‭ ‬نصح‭ ‬الأسد‭ ‬بعدم‭ ‬استفزاز‭ ‬القوات‭ ‬الامريكية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة‭ . ‬

لكن‭ ‬بوتين‭ ‬رأى،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أورد‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬الكرملين،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المشكلة‭ ‬الرئيسية‮»‬‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬هي‭ ‬التدخل‭ ‬الأجنبي‭ ‬في‭ ‬أراضيها‭.  ‬وأكد‭ ‬بوتين‭ ‬أن‭ ‬‮«‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الأجنبية‭ ‬موجودة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬قرار‭ ‬من‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬مناطق‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬انتهاك‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال،‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‮»‬‭.  ‬طلبت‭ ‬المحكمة‭ ‬الأوروبية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬الثلاثاء‭ ‬من‭ ‬روسيا‭ ‬تعليق‭ ‬ترحيل‭ ‬ثمانية‭ ‬سوريين‭ ‬إلى‭ ‬بلادهم،‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الاجراء‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يشكل‭ ‬انتهاكًا‭ ‬لحقوقهم‭.  ‬دخل‭ ‬المواطنون‭ ‬السوريون‭ ‬الثمانية‭ ‬إلى‭ ‬روسيا‭ ‬بتأشيرات‭ ‬في‭ ‬تواريخ‭ ‬مختلفة‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2011‭ ‬و2014،‭ ‬ولم‭ ‬يغادروا‭ ‬البلاد‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬فترة‭ ‬الإقامة‭ ‬المصرح‭ ‬بها‭. ‬ولم‭ ‬يُمنح‭ ‬أي‭ ‬منهم‭ ‬وضع‭ ‬اللاجئ،‭ ‬لكن‭ ‬البعض‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬موقتة‭. ‬

بقية‭ ‬الخبر‭ ‬على‭ ‬الموقع

وصدرت‭ ‬بحق‭ ‬هؤلاء‭ ‬السوريين‭ ‬عن‭ ‬المحاكم‭ ‬الروسية‭ ‬قرارات‭ ‬طرد‭ ‬اعتبرت‭ ‬أنهم‭ ‬‮«‬ليسوا‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭ ‬عمومًا‮»‬‭ ‬لسوء‭ ‬المعاملة‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬عودتهم‭ ‬إلى‭ ‬بلادهم‭. ‬

خلافا‭ ‬لذلك،‭ ‬اعتبر‭ ‬قضاة‭ ‬المحكمة‭ ‬الأوروبية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬الذين‭ ‬لجأ‭ ‬إليها‭ ‬هؤلاء‭ ‬السوريون‭ ‬في‭ ‬قرار‭ ‬صدر‭ ‬الثلاثاء‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬‮«‬خطرًا‭ ‬حقيقيًا‮»‬‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬‮«‬يتعرضوا‭ ‬لسوء‭ ‬المعاملة‭ ‬أو‭ ‬الموت‮»‬‭ ‬إذا‭ ‬تم‭ ‬طردهم‭. ‬

ولم‭ ‬يشر‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسي‭ ‬إلى‭ ‬جنسية‭ ‬هذه‭ ‬القوات،‭ ‬لكن‭ ‬تركيا‭ ‬وبعض‭ ‬الفصائل‭ ‬السورية‭ ‬الحليفة‭ ‬لها‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬مناطق‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬سوريا،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يتمركز‭ ‬تحالف‭ ‬عسكري‭ ‬بقيادة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬الشمال‭ ‬الشرقي‭ ‬لمساندة‭ ‬القوات‭ ‬الكردية‭. ‬

وتدخلت‭ ‬روسيا‭ ‬عسكريا‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2015‭ ‬دعما‭ ‬لقوات‭ ‬بشار‭ ‬الأسد،‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬من‭ ‬السلطات‭ ‬‮«‬الشرعية‮»‬‭ ‬في‭ ‬دمشق،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أعلنت‭ ‬في‭ ‬حينه‭. ‬

ويُنظر‭ ‬إلى‭ ‬التدخل‭ ‬الروسي‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬نقطة‭ ‬التحول‭ ‬التي‭ ‬سمحت‭ ‬لقوات‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬باستعادة‭ ‬مناطق‭ ‬خسرتها‭ ‬أمام‭ ‬فصائل‭ ‬المعارضة‭ ‬والحركات‭ ‬الجهادية‭. ‬ولروسيا‭ ‬قواعد‭ ‬عسكرية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭. ‬

كذلك،‭ ‬يقاتل‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني‭ ‬المدعوم‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬ويتواجد‭ ‬مستشارون‭ ‬إيرانيون‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭. ‬وساهم‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬ترجيح‭ ‬كفة‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬الحرب‭. ‬

وحيا‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬من‭ ‬جهته‭ ‬‮«‬الإنجازات‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬حققها‭ ‬الجيشان‭ ‬السوري‭ ‬والروسي‭ ‬في‭ ‬تحرير‭ ‬الأراضي‭ ‬وتراجع‭ ‬الإرهابيين‮»‬‭. ‬

لكنه‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬بوشرت‭ ‬قبل‭ ‬سنتين‭ ‬تقريبا‭ ‬تواجه‭ ‬‮«‬عوائق،‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬دولاً‭ ‬تدعم‭ ‬الإرهابيين‭ ‬وليست‭ ‬لها‭ ‬مصلحة‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬بالاتجاه‭ ‬الذي‭ ‬يحقق‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬سوريا‮»‬‭. ‬

وأورد‭ ‬بيان‭ ‬للرئاسة‭ ‬السورية‭ ‬أن‭ ‬اللقاء‭ ‬تناول‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬ومكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬و‭ ‬‮«‬واستكمال‭ ‬تحرير‭ ‬الأراضي‮»‬‭. ‬

ولا‭ ‬تزال‭ ‬مناطق‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب‭ (‬شمال‭ ‬غرب‭) ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬جبهة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭ ‬وفصائل‭ ‬أخرى‭ ‬مسلحة‭ ‬معظمها‭ ‬إسلامية‭. ‬بينما‭ ‬يسيطر‭ ‬الأكراد‭ ‬على‭ ‬أجزاء‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬الشمال‭ ‬والشمال‭ ‬الشرقي‭. ‬

وأدى‭ ‬النزاع‭ ‬السوري‭ ‬إلى‭ ‬سقوط‭ ‬نحو‭ ‬نصف‭ ‬مليون‭ ‬قتيل‭ ‬ونزوح‭ ‬ملايين‭ ‬الأشخاص‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2011‭. ‬

‭ ‬

‭ ‬

مشاركة