بنك سوريا الإسلامي لم نتأثر بالعقوبات

273

بنك سوريا الإسلامي لم نتأثر بالعقوبات
الولايات المتحدة وإسرائيل تبلوران عقوبات جديدة ضد إيران وسوريا
دمشق ــ رام الله ــ يو بي اي أكد بنك سوريا الدولي الإسلامي امس ان العقوبات التي فرضت عليه من قبل وزارة الخزانة الأمريكية وحكومة قطر لن تؤثر على عمله وذلك لعدم وجود أية أصول أو أرصدة أو مبالغ للبنك في تلك الدول.
وأوضح البنك في بيان نشر على موقع سوق دمشق للأوراق المالية امس، أن لا وجود لأية تعاملات مصرفية بين بنك سوريا الدولي الإسلامي والجهات التي فرضت حظر التعامل معه، كما ورد في القرار، وأن جميع تعاملات البنك لا تشوبها شائبة سواء من الناحية القانونية أو من الناحية الشرعية . وأكد على الإستمرار بتأمين كافة العمليات والخدمات المصرفية لعملائه.
وأضاف لدينا كافة الوثائق والمستندات التي تثبت صحة ذلك وهي لعملاء لا توجد بحقهم أية عقوبات، سواء كانو أفراداً أو شركات خاصة أو من مؤسسات القطاع العام المسموح لها التعامل مع مصارف القطاع الخاص . وأكد على أن جميع المواد المستوردة والمتعامل بها في البنك هي بضائع ومواد مسموح استيرادها إلى سوريا، ولم تصدر أية قرارات بمنع توريدها لسوريا من أية جهة كانت، كما يوجد لدى البنك نظام فلترة عالمي للحوالات الصادرة والواردة الأمر الذي يضمن عدم تمرير أية عملية لأي عميل أو جهة ورد ذكرها في قوائم العقوبات الصادرة . واشار البنك إلى أن أعضاء مجلس إدارته أبدوا رغبتهم بالاستقالة على خلفية القرار المشار له أعلاه.
وأوضح في هذا الإطار أن هذا الإجراء لن يؤثر على سير العمل في البنك وقيامه بالمهام المطلوبة منه من حيث تقديم الخدمات المصرفية المتنوعة لكافة شرائح المجتمع وبكافة متطلباتها لحين انتخاب مجلس إدارة جديد، حيث أن الوضع المالي للبنك قوي ومتين ويعد أكبر بنك من بنوك القطاع الخاص في سوريا من حيث إجمالي الموجودات، عدد المساهمين وصافي الأرباح الفعلية المتحققة كما في بيانات 31»3»2012 .
وكشفت النتائج المالية للبنك حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري عن تحقيق أرباح صافية بعد اقتطاع الضريبة بلغت قيمتها نحو 850 مليون ليرة، وقد وصل مجموع أصول البنك إلى نحو 117 مليار ليرة سورية، وارتفع مجموع الإيداعات والتأمينات لدى البنك ليصل إلى حوالى 106 مليارات ليرة سورية بينما وصل حجم التمويلات التي منحها البنك إلى نحو 26 مليار ليرة. يذكر أن بنك سورية الدولي الإسلامي هو بنوك القطاع الخاص، وهو شركة مساهمة مغفلة عامة مدرجة أسهمها في سوق دمشق للأوراق المالية، يبلغ رأسماله بعد إتمام زيادته بأسهم المنحة الموافق عليها حوالى 8.5 مليارات ليرة. وكانت وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت الأربعاء أنها قررت بشكل مشترك مع الحكومة القطرية فرض عقوبات على بنك سوريا الدولي الإسلامي لأنه يعمل لمصلحة المصرف التجاري السوري والمصرف التجاري اللبناني السوري على الالتفاف على العقوبات الدولية. الى ذلك تبلور الولايات المتحدة واسرائيل سلسلة عقوبات جديدة ضد ايران وسيتم فرضها بحال فشل جولة المحادثات الثالثة بين الأخيرة والدول الكبرى التي ستجري في موسكو في 18 الشهر الحالي ، كما تبحث الدولتان في عقوبات ضد سوريا. ونقلت صحيفة هآرتس امس عن مسؤولين اسرائيليين وأمريكيين رفيعي المستوى، قولهم ان نائب وزير المالية الأمريكي ديفيد كوهين الذي وصل الى اسرائيل أمس، بحث مع مسؤولين اسرائيليين موضوع العقوبات ضد ايران وسورية وبمراقبة تحويل أموال الى منظمات ارهابية .
وقال كوهين، المسؤول عن ملف العقوبات ضد ايران بالادارة الأمريكية، لـ هآرتس ان الولايات المتحدة واسرائيل تبحثان بفرض المزيد من العقوبات على ايران . ونحن نعمل مع شركائنا وبضمنهم الاسرائيليين ونتحدث عن خطوات اضافية من أجل زيادة الضغط على ايران . وأضاف عملنا من خلال تعاون وثيق مع حكومة اسرائيل بشأن مجموعة من العقوبات خلال السنوات الماضية، والاسرائيليين هم شركاء جيدون جدا ومبدعون ويقدمون المساعدة وسنستمر بالتشاور معهم حول الموضوع الايراني. وتابع المسؤول الأمريكي أن النقطة الهامة التي يتعين على الجمهور الاسرائيلي والقيادة الايرانية أن يفهماها هي أنه اذا لم نحقق تقدما في القناة الدبلوماسية فانه سيكون هناك ضغطا اضافيا على ايران واذا لم نحقق انطلاقة في موسكو فانه ما من شك بأننا سنستمر في الضغوط وسنصعدها .
يشار الى أنه في 28 الشهر الحالي سيبدأ سريان مفعول عقوبات شديدة ضد ايران وتتمثل بفرض عقوبات أميركية على أية دولة تشتري نفطاً ايرانياً وتحول أموال الى البنك المركزي للأخيرة، وفي مطلع الشهر المقبل سيبدأ سريان مفعول حظر الاتحاد الأوربي على النفط الايراني.
وقال كوهين انه بدأنا نرى تأثير هاتين الخطوتين، فقد خفضت 10 دول بالاتحاد الأوربي كميات النفط التي تشتريها من ايران اضافة الى اليابان ودول أخرى .
واضاف أنه بامكان ايران بيع نفط بكميات أقل مما كانت تبيع قبل 6 شهور، ولدينا تقارير عن أن ناقلات النفط الايرانية ترسو قبالة شواطئ ايران وهي مليئة بالنفط لأنها لا تنجح في ايجاد مشترين .
وأشار كوهين الى أن ايران تواجه صعوبة في ايجاد طريقة للحصول على أموال مقابل نفطها، وأن العقوبات قيدت قدرات ايران في الحصول على أرباح من النفط، والنتيجة هي أن الدخل الايراني من النفط، وهو من دون شك مصدر الدخل الأهم بالنسبة للنظام، واقع تحت ضغوط الآن .
الا أن كوهين أشار الى أنه رغم تأثير العقوبات غير أنها لم تؤد حتى الآن الى احداث تغيير استراتيجي فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني واستعداد ايران بالحضور الى محادثات اسطنبول وبغداد والآن في موسكو ناتج عن هذه الضغوط .
وقال مسؤول حكومي اسرائيلي للصحيفة ان كوهين سيلتقي خلال زيارته لاسرائيل التي تستمر يومين مع كل من رئيس الموساد تمير باردو، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء أفيف كوخافي، ورئيس شعبة التخطيط في هيئة الأركان العامة للجيش الاسرائيلي اللواء نمرود شيفر، ومستشار الأمن القومي يعقوب عميدرور، ومحافظ البنك المركزي الاسرائيلي ستانلي فيشر، ونائب وزير الخارجية داني أيالون.
/6/2012 Issue 4218 – Date 5 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4218 التاريخ 5»6»2012
AZP02