بنكيران لا مجال للتشويش على العربية بعد ترسيم الأمازيغية

169

بنكيران لا مجال للتشويش على العربية بعد ترسيم الأمازيغية
الرباط ــ عبد الحق بن رحمون
قال عبد الاله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية حللنا مشكلة ترسيم اللغة الأمازيغية لكي لا يبقى هناك سبيل للتشويش على العربية .
وأضاف، خلال كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية لندوة علمية دولية حول اللغة، المعرفة، والتربية ، انطلقت أعمالها امس في وتختتم الخميس في الرباط أن بلاده اختارت العربية لغة رسمية ولا مجال للتشويش عليها عبر التفريق بينها وبين اللغة الأمازيغية باثارة النعرات والتشويش . وتابع بنكيران حللنا مشكلة ترسيم الأمازيغية لكي لا يبقى هناك طريق أو سبيل للتشويش على العربية، وأمتنا اختارت اللغة العربية منذ القدم في التعامل فيما بينها ، مشدداً على أنه لا جدوى من محاربة العربية لأن النهر لا يغلب البحر على حد قوله. وترسيم الأمازيغية يعني تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية بأن تصبح لغة المؤسسات والدولة بهدف ادماجها في مجالات الحياة العامة الرئيسية.
واعتبر رئيس الحكومة المغربية أن بلاده حسمت الجدل الذي شهدته في السنوات الماضية بشأن وضعية اللغة الأمازيغية عبر الاعتراف بها لغة رسمية الى جانب العربية في الدستور المغربي الجديد المصادق عليه مطلع تموز 2011.
من جهته، شدد محمد الأمين الصبيحي، وزير الثقافة المغربي، في كلمة له خلال الجلسة، على حاجة المغرب الى سن سياسة لغوية متفق عليها، خاصة ما يتعلق باجراءات تكريس الطابع الرسمي للغة الأمازيغية .
وأكد ضرورة أن تتضمن هذه السياسة تصوراً متكاملاً يعمل على تطوير استعمال اللغتين الرسميتين، العربية والأمازيغية، اضافة الى اللغات الأجنبية واللهجات .
وأعلن الصبيحي عن قرب انشاء مجلس وطني للغات والثقافة المغربية لتكريس التعدد اللغوي والثقافي بالمغرب ، مشيراً الى أن المجلس الجديد سيضم جميع المؤسسات المعنية بالقضايا اللغوية بالمغرب ، تطبيقاً لمقتضيات الفصل السادس من الدستور.
ويحدد هذا الفصل مهام المؤسسة، بـ حماية اللغتين العربية والأمازيغية، ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية، واعتبارها تراثاً أصيلاً وابداعاً معاصراً .
وكانت وزارة الثقافة قد أحالت مطلع العام الجاري مشروع القانون الخاص بترسيم اللغة الأمازيغية الى مجلس النواب، الغرفة الأولى من البرلمان المغربي، وينتظر أن يحال قريبا بعد المصادقة عليه في هذا المجلس الى مجلس المستشارين الغرفة الثانية من البرلمان المغربي ، لمناقشته والمصادقة عليه قبل أن يدخل حيز التطبيق.
واعترف المغرب بموجب دستور 2011، بالأمازيغية لغة رسمية الى جانب العربية، التي حمل الدولة مسؤولية حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها، وأوصى الدستور نفسه الحكومة باصدار قانون يكرس الطابع الرسمي للأمازيغية باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء.
ولا توجد أرقام رسمية تحدد أعداد الناطقين بالأمازيغية كلغة أم في المغرب، غير أنه يتوزعون على ثلاث مناطق جغرافية منطقة الشمال والشرق ومنطقة الأطلس المتوسط ومناطق سوس في جبال الأطلس ومدن كبرى في البلاد فضلا عن تواجدهم بالواحات الصحراوية الصغيرة.
AZP01

مشاركة