

الرباط – عبدالحق بن رحمون
بفضل المكانة التي يحظى بها المغرب كشريك عربي استراتيجي وموثوق، تقرر انعقاد الدورة التاسعة من الاجتماع الوزاري المشترك بين الرباط ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بمبادرة من الدول الخليجية .
وأعلن عن هذا القرار الخميس في ختام أشغال الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين الرباط ومجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي انعقد عبر تقنية التناظر عن بعد، بحضور ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وجاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، ووزراء وممثلي دول المجلس.
وتروم مبادرة دول الخليج لاستضافة الرباط لهذا الاجتماع الوزاري الهام، التأكيد على الثقة الكبيرة التي توليها دول الخليج العربي للمغرب وعربون شراكة متينة تميز العلاقات المغربية-الخليجية، والحرص المتبادل على مواصلة التشاور والتنسيق إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
في سياق متصل جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال الاجتماع الثامن التأكيد على موقفه الثابت بشأن دعم مغربية الصحراء والتشبث بأمن واستقرار المغرب ووحدة أراضيه، هذا ما عبر عنه الأمين العام لمجلس التعاون، جاسم محمد البديوي. ويعكس هذا الموقف برأي ملاحظين وسياسيين من الرباط متانة العلاقات والتضامن الراسخ بين المغرب ودول الخليج، ووحدة المواقف تجاه القضايا المصيرية التي تهم الأمة العربية، وفي مقدمتها الحفاظ على السيادة الوطنية والوحدة الترابية للدول الأعضاء.
يشار أن هذا الموقف لقى تأكيدا من قبل الوفود المشاركة في الاجتماع ، التي أعربت عن دعمها الكامل والثابت لمغربية الصحراء، وتمسكها بوحدة الأراضي المغربية، مجددة رفضها لأي مساس بالسيادة الوطنية للمملكة.
ورحب المجلس مجددا بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي. كما أكد على دعمه لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية لتيسير وإجراء المفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، تنفيذا لقرار مجلس الأمن المذكور، بما يفضي إلى حل نهائي لهذا النزاع في إطار السيادة المغربية.
من جهة أخرى، يذكر، أن العلاقات الدبلوماسية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي تشكل نموذجاً للشراكة الاستراتيجية الراسخة، القائمة على الثقة المتبادلة والمصير المشترك. وتتميز هذه العلاقات بتنسيق أمني وعسكري رفيع، ودعم سياسي ثابت للوحدة الترابية للمغرب، مع تطلع لتعزيز التعاون الاقتصادي والمبادلات التجارية في أفق 2030 .



















