بلمختار يعلن مسؤوليته عن احتجاز الرهائن وقوات بريطانية تلاحقه في مالي

188


بلمختار يعلن مسؤوليته عن احتجاز الرهائن وقوات بريطانية تلاحقه في مالي
الجزائر ــ نواكشوط
لندن ــ الزمان
قال موقع صحراء ميديا الموريتاني على الانترنت نقلا عن تسجيل مصور امس ان مختار بلمختار زعيم كتيبة الموقعين بالدم المنشقة عن قاعدة المغرب الاسلامي إن المسؤولية عن احتجاز الرهائن في موقع انتاج الغاز بأميناس الجزائري ودعا فرنسا لوقف القصف الجوي في مالي.
وقال بلمختار في التسجيل المصور الذي بثه موقع صحراء ميديا اننا في تنظيم القاعدة نعلن عن تبنينا لهذه العملية الفدائية المباركة… نحن على استعداد للتفاوض مع الدول الغربية والنظام الجزائري بشرط توقيف العدوان والقصف على الشعب المالي المسلم خصوصا اقليم أزواد واحترام خياره في تحكيم الشريعة الاسلامية على أرض أزواد .
ولم يعرض موقع صحراء ميديا التسجيل المصور نفسه ولم يتسن على الفور التحقق من صدقية ما ورد به من معلومات.
فيما ذكرت تقارير في لندن امس أن وحدة من القوات البريطانية الخاصة تستعد لتوجيه ضربة جراحية ضد مختار بلمختار، العقل المدبّر لعملية اختطاف الرهائن في منشأة نفطية بمنطقة عين أميناس جنوب شرق الجزائر، فيما أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مقتل ثلاثة من الرعايا البريطانيين. وقالت صحيفة صندي ميرور ان جنوداً من فوج الاستطلاع في قوات النخبة البريطانية تم نقلهم مع وحدات من القوات الخاصة الأميركية الى الجزائر لتحديد موقع بلمختار، بعدما تردد بأن القوات الجزائرية قتلت أبو البراء الجزائري الذي كلّفه بلمختار بقيادة عملية عين أميناس. وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني، كاميرون، قدم دعمه الكامل للعملية المشتركة ضد بلمختار، في حين يعكف قادة أجهزة الاستخبارات البريطانية على التحقق من تورط اسلاميين متطرفين على صلات بالمملكة المتحدة في عملية عين أميناس بعد تواتر تقارير عن أن أحد الخاطفين كان يتحدث اللغة الانكليزية بطلاقة.
ونسبت الصحيفة الى كاميرون قوله لا يوجد أي مبرر لاحتجاز الرهائن في الجزائر، وسنستمر في بذل كل ما في وسعنا لاصطياد الناس المسؤولين عن هذه العملية وغيرها من الفظاعات الارهابية من هذا القبيل . وكانت بريطانيا أرسلت عدداً صغيراً من خبراء مكافحة الارهاب في قواتها الخاصة ضمن فريق للانتشار السريع الى الجزائر لتقديم المشورة للقوات الجزائرية ومساعدة الناجين البريطانيين.
وأكد كاميرون امس أن ثلاثة بريطانيين قُتلوا الى جانب ثلاثة يُعتقد أنهم في عداد الأموات ورجل مقيم في المملكة المتحدة في أزمة الرهائن في الجزائر، وقال الأولوية الآن هي اعادة الرهائن البريطانيين السابقين الى المملكة المتحدة من الجزائر .
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، أن 22 بريطانياً علقوا في أزمة الرهائن في الجزائر هم الآن في طريقهم الى المملكة المتحدة.
في وقت انهت القوات الجزائرية حصارا كان يفرضه متشددون اسلاميون على منشأة للغاز في الصحراء الكبرى حيث لقي 23 رهينة حتفهم وذلك بعد أن شنت هجوما أخيرا أسفر عن مقتل جميع محتجزي الرهائن.
ويعتقد أن من بين 32 قتيلا من المتشددين زعيمهم عبدالرحمن النيجري وهو من النيجر ومقرب من مختار بلمختار القيادي المرتبط بتنظيم القاعدة والذي يعتقد أنه مدبر الهجوم.
ولم يذكر بيان لوزارة الداخلية الجزائرية حول عدد القتلى تفاصيل عن جنسيات الرهائن الأجانب الذين قتلوا منذ محاصرة المنشأة قبيل فجر الأربعاء.
وتتضح التفاصيل تدريجيا بشأن ما حدث خلال الحصار الذي كان تصعيدا خطيرا للاضطرابات في شمال غرب افريقيا حيث تكثف القوات الفرنسية حربا على متشددين اسلاميين في مالي المجاورة.
وقالت وزارة الداخلية الجزائرية السبت ان 107 رهائن أجانب و685 رهينة جزائريا نجوا خلال العملية لكنها لم تذكر تفصيلا لجنسيات القتلى.
وقال هلجه لوند الرئيس التنفيذي لشتات أويل النرويجية التي تدير المنشأة الى جانب بي.بي البريطانية وشركة النفط الجزائرية الحكومية نشعر بقدر كبير ومتزايد بعدم الارتياح… نخشى أن نتلقى أنباء سيئة خلال الأيام القليلة القادمة .
وأضاف من تكلمنا معهم يتحدثون عن تجارب مروعة لا يمكن تصديقها .
وتأكد مقتل أمريكي وبريطاني. وقالت شتات أويل ان خمسة من عامليها وجميعهم نرويجيون لا يزالون مفقودين. كما أن عاملين يابانيين وأمريكيين مصيرهم مجهول.
على صعيد متصل اعتقل الجيش الجزائري امس خمسة خاطفين احياء، بينما يجري البحث عن ثلاثة آخرين ممن شاركوا في الهجوم على مصنع الغاز في ان امناس واحتجزوا مئات الرهائن بحسب تلفزيون النهار.
واوضح هذا التلفزيون ان خمسة خاطفين اعتقلوا صباح امس والبحث جار عن ثلاثة آخرين في مصنع الغاز بعد انتهاء الهجوم الذي شنه الجيش على الموقع لتحرير الرهائن.
AZP01