(بلفاست) فيلم كوميديا بالأبيض والأسود يعزز حظوظه في الأوسكار

مونتريال‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬نال‭ ‬فيلم‭ “‬بلفاست‭”‬،‭ ‬وهو‭ ‬كوميديا‭ ‬رومانسية‭ ‬بالأبيض‭ ‬والأسود‭ ‬من‭ ‬توقيع‭ ‬كينيث‭ ‬برانا،‭ ‬الجائزة‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬تورنتو‭ ‬السينمائي‭ ‬السبت،‭ ‬معزّزا‭ ‬حظوظه‭ ‬في‭ ‬السباق‭ ‬إلى‭ ‬الأوسكار‭. ‬وعلى‭ ‬مرّ‭ ‬السنين،‭ ‬باتت‭ ‬جائزة‭ ‬الجمهور‭ ‬التي‭ ‬تمنح‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملتقى‭ ‬السينمائي‭ ‬البارز‭ ‬في‭ ‬أميركا‭ ‬الشمالية،‭ ‬مؤشّرا‭ ‬صادقا‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬الأوسكار،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬الحال‭ ‬مثلا‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬مع‭ ‬فيلم‭ “‬نومادلاند‭”. ‬وقال‭ ‬برانا‭ ‬في‭ ‬تسجيل‭ ‬عرض‭ ‬خلال‭ ‬الحفل‭ ‬المقام‭ ‬في‭ ‬المهرجان‭ ‬إن‭ “‬عرضنا‭ ‬الأوّل‭ ‬لفيلم‭ +‬بلفاست‭+ (‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭) ‬كان‭ ‬إحدى‭ ‬التجارب‭ ‬التي‭ ‬لن‭ ‬أنساها‭ ‬في‭ ‬مسيرتي‭”. ‬وصرّح‭ ‬المخرج‭ ‬والممثّل‭ ‬البريطاني‭ ‬البالغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬60‭ ‬عاما‭ ‬ذو‭ ‬الأعمال‭ ‬الواسعة‭ ‬التنوّع،‭ ‬من‭ ‬شكسبير‭ ‬إلى‭ “‬ُثور‭”‬،‭ “‬أنا‭ ‬سعيد‭ ‬جدّا‭ ‬ومتأثّر‭ ‬وممتنّ‭ ‬للغاية‭”. ‬وفيلمه‭ ‬الأخير‭ “‬بلفاست‭” ‬المزمع‭ ‬عرضه‭ ‬في‭ ‬صالات‭ ‬أميركا‭ ‬الشمالية‭ ‬اعتبارا‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬مستوحى‭ ‬من‭ ‬قصّته‭ ‬الشخصية‭. ‬ويتمحور‭ ‬العمل‭ ‬حول‭ ‬اندلاع‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬في‭ ‬إيرلندا‭ ‬الشمالية‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬الستينات‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬بادي،‭ ‬وهو‭ ‬صبيّ‭ ‬في‭ ‬التاسعة‭ ‬من‭ ‬العمر‭. ‬وفي‭ ‬تلك‭ ‬السنّ،‭ ‬انتقل‭ ‬كينيث‭ ‬برانا‭ ‬وعائلته‭ ‬للعيش‭ ‬في‭ ‬إنكلترا‭ ‬هربا‭ ‬من‭ “‬الاضطرابات‭” ‬التي‭ ‬مزّقت‭ ‬إيرلندا‭ ‬الشمالية‭ ‬وبلفاست‭.‬

وهذا‭ ‬الفيلم‭ ‬الروائي‭ ‬مؤثّر‭ ‬ومضحك‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬عينه‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬بطولة‭ ‬كوكبة‭ ‬من‭ ‬النجوم،‭ ‬على‭ ‬رأسهم‭ ‬جايمي‭ ‬دورنان‭ ‬وجودي‭ ‬دينش‭. ‬ولم‭ ‬يظفر‭ ‬كينيث‭ ‬برانا‭ ‬يوما‭ ‬بجائزة‭ ‬أوسكار‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬حصده‭ ‬خمسة‭ ‬ترشيحات‭. ‬ومن‭ ‬المرتقب‭ ‬أن‭ ‬تقام‭ ‬الدورة‭ ‬المقبلة‭ ‬لحفل‭ ‬توزيع‭ ‬هذه‭ ‬الجوائز‭ ‬السينمائية‭ ‬العريقة‭ ‬في‭ ‬27‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2022‭.‬ورشّح‭ ‬الفائزون‭ ‬التسعة‭ ‬الأخيرون‭ ‬بجائزة‭ ‬الجمهور‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬تورنتو،‭ ‬كلّهم‭ ‬في‭ ‬فئة‭ ‬أفضل‭ ‬فيلم‭ ‬في‭ ‬الأوسكار‭. ‬ونالت‭ ‬ثلاثة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأفلام‭ ‬الجائزة‭ ‬العريقة،‭ ‬منها‭ “‬غرين‭ ‬بوك‭” ‬الذي‭ ‬شكّل‭ ‬فوزه‭ ‬مفاجأة‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬العام‭ ‬2019‭.‬

ومن‭ ‬الأفلام‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬الجمهور‭ ‬في‭ ‬تورنتو‭ ‬قبل‭ ‬تتويجها‭ ‬بأوسكار‭ ‬أفضل‭ ‬فيلم،‭ “‬تويلف‭ ‬ييرز‭ ‬ايه‭ ‬سلايف‭” (‬2013‭) ‬و‭”‬ّذي‭ ‬كينغز‭ ‬سبيتش‭” (‬2010‭) ‬و‭”‬سلامدوغ‭ ‬ميليونير‭” (‬2008‭).‬

وفي‭ ‬مهرجان‭ ‬تورنتو‭ ‬تقدّم‭ “‬بلفاست‭” ‬في‭ ‬المنافسة‭ ‬خصوصا‭ ‬على‭ ‬الدراما‭ ‬الكندية‭ “‬سكاربرو‭” ‬و‭”‬ّذي‭ ‬باور‭ ‬أوف‭ ‬ذي‭ ‬داغ‭” ‬من‭ ‬بطولة‭ ‬بينيدكت‭ ‬كامبرباتش‭ ‬وإخراج‭ ‬جين‭ ‬كامبيون‭.‬

وبعد‭ ‬نسخة‭ ‬افتراضية‭ ‬بالجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬منها‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬شهد‭ ‬مهرجان‭ ‬تورنتو‭ ‬الدولي‭ ‬للفيلم‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬عودة‭ ‬نجوم‭ ‬هوليوود‭ ‬إليه،‭ ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الحضور‭ ‬والأفلام‭ ‬المشاركة‭.‬

وخلال‭ ‬حفل‭ ‬الختام‭ ‬الذي‭ ‬أقيم‭ ‬مساء‭ ‬السبت،‭ ‬سلّم‭ ‬المهرجان‭ ‬جائزة‭ ‬امتياز‭ ‬لكلّ‭ ‬من‭ ‬بينيدكت‭ ‬كامبرباتش‭ ‬وجيسيكا‭ ‬تشاستاين‭ ‬ودوني‭ ‬فيلنوف‭ ‬تقديرا‭ ‬لمسيرتهم‭.‬

ومن‭ ‬الأفلام‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬عرضت‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭ ‬في‭ ‬تورنتو‭ ‬واعتبرت‭ ‬حظوظها‭ ‬عالية‭ ‬لنيل‭ ‬مكافآت،‭ “‬سبنسر‭” ‬من‭ ‬بطولة‭ ‬كريستن‭ ‬ستيوارت‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬الأميرة‭ ‬ديانا‭ ‬وفيلم‭ ‬الخيال‭ ‬العلمي‭ “‬دون‭” ‬لدوني‭ ‬فيلنوف‭.‬

وكانت‭ ‬جائزة‭ ‬أفضل‭ ‬وثائقي‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭ ‬من‭ ‬نصيب‭ “‬ذي‭ ‬ريسكيو‭” ‬حول‭ ‬عملية‭ ‬إنقاذ‭ ‬فتيان‭ ‬من‭ ‬فريق‭ ‬كرة‭ ‬قدم‭ ‬تايلاندي‭ ‬علقوا‭ ‬في‭ ‬كهف‭ ‬تغمره‭ ‬المياه‭ ‬سنة‭ ‬2018‭. ‬وهو‭ ‬من‭ ‬إعداد‭ ‬المخرجين‭ ‬الحائزين‭ ‬جائزة‭ ‬أوسكار‭ ‬عن‭ ‬وثائقي‭ “‬فري‭ ‬سولو‭” ‬إليزابيث‭ ‬تشاي‭ ‬فاساريلي‭ ‬وجيمي‭ ‬تشين‭.‬

مشاركة