بلا عنو ان – لؤي الشقاقي

 

بلا عنو ان – لؤي الشقاقي

 

لا عنوان كل مايجري الان بلا عنوان

في بلدي تسبى الفتيات .. في بلدي يخصى الغلمان

في بلدي الحكام تقدس والاوثان .. وتعبد من دون الرحمن

والدستور هو القرءان

في بلدي الافكار حرام .. في بلدي الكلمات حرام

واسكت ياولدي لا تهمس فالحيطان لها أذان

يخطف في بلدي الشبان

والحاكم اما لا يعلم او غفلان او نعسان

لكن ابدا لا تتصور ان الحاكم كان جبان

تخطف في بلدي الشبان وتضرب

والتهمة حلماً خامرهم بين النوم واليقظان

ان لهم وطنناً يحميهم .. وطن يحترم الانسان

وطنناً لا يقتل حكامه .. صاحب رأي او فنان

وطنناً لا يقطع ألسنةُ ضد الحاكم والسلطان

اصحو يا هذا لا تحلم .. فالحرية رجس من عمل الشيطان

هذا لايرضي السلطان .. لان الحلم قد اقلق نوم الاوثان

مرة اخرى يخطف اصحاب الرأي وتسكت الحكومة وتثبت عجزها امام سلطة ملوك الطوائف والجماعات “لا يأتي احد ليقول افرج عنهم بجهود س او ص ما يعني ان ملوك الطوائف هم دولة داخل الدولة بل هم الدولة , وليست للحكومة وظيفة الا تنظيم حياة الناس البسطاء كرجال المرور في العراق ينظمون السير لكن لا حكم لهم على من في الشارع ولا يعنيهم ما يجري فيه والاهم لديهم احترام الاشارة الضوئية ووضع حزام الامان .

كنا نسمع ان في بعض الدول أللاتينية اصحاب المافيات من مخدرات وسلاح وتجارة غير شرعية اقوى من الدولة بل تخافهم وتستعين بهم بعض الحكومات لكي تنفذ خططها او لتضبط الشارع اذا ما انفلت او لتصفي بعض خصومها وتسكتهم وتخرس السنتهم ، وكما في افلام الكاو بوي المجرمون وقـــطاع الطرق هم الاقــوى والأكثر تأثير والشريف حامي القانون هو الاضعف والمغلوب على امره واضحوكة الجميع ولا احد في مأمن ألا اصحاب الاموال والعــــــــــلاقات واليوم نرى ذلك واقعاً في العراق .

الجاني معروف والجريمة مشخصة والأمر تحت السيطرة على حد قول وزارة الداخلية ولكن لن يعاقب احد ولن يتم تجريم احد ولن يتم توجيه الاتهام لأحد , والجميع سيحمدون الله على رجوع الشبان سالمين والكل سينصحهم بالابتعاد عن هذا الطريق لان حياتهم ستكون هي الثمن وستذهب تضحياتهم سدى .