بلاسخارت أمام مجلس الأمن:انتخابات العراق سليمة ومحاولة تغيير نتائجها بالعنف سترتد على أصحابها

بغداد‭ – ‬نيويورك‭ – ‬الزمان‭ ‬

قالت‭ ‬الممثلة‭ ‬الأممية‭ ‬جينين‭ ‬بلاسخارت،‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬في‭ ‬إحاطة‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭  ‬إن‭ ‬انتخابات‭ ‬العراق‭ ‬في‭  ‬تشرين‭ ‬الاول‭ ‬ترتقي‭ ‬الى‭ ‬تقييم‭ ‬أنها‭ ‬سليمة‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭. ‬وأوضحت‭ ‬بلاسخارت‭ ‬بشأن‭ ‬التطورات‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬الانتخابات‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الهدوء‭ ‬وضبط‭ ‬النفس‭ ‬والحوار‭ ‬يمثل‭ ‬السبيل‭ ‬الوحيد‭ ‬للمضي‭ ‬قدما‭ ‬وحتى‭ ‬الآن‭ ‬وكما‭ ‬صرح‭ ‬القضاء‭ ‬لا‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬تزوير‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‮»‬‭. ‬

وقالت،‭: ‬في‭ ‬البداية،‭ ‬أود‭ ‬حقاً‭ ‬أن‭ ‬أبدي‭ ‬ملاحظة‭ ‬إيجابية‭ ‬وعلى‭ ‬نحو‭ ‬قاطع‭: ‬لقد‭ ‬كانت‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬الماضية‭ ‬هي‭ ‬الخامسة‭ ‬التي‭ ‬تُجرى‭ ‬بموجب‭ ‬الدستور‭ ‬العراقي‭ ‬لعام‭ ‬2005،‭ ‬وكانت‭ ‬تنطوي‭ ‬على‭ ‬الكثير‭ ‬مما‭ ‬يمكن‭ ‬للعراقيين‭ ‬أن‭ ‬يفخروا‭ ‬به‭.  ‬ودعت‭ ‬بلاسخارت‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الإشكالات‭ ‬الانتخابية‭ ‬وفقا‭ ‬للقانون‮»‬،‭ ‬مؤكدة‭ ‬ان‭ ‬السعي‭ ‬لتغيير‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬بالتهديد‭ ‬والضغط‭  ‬والعنف‭ ‬سترتد‭ ‬على‭ ‬اصحابها‭. 

واشارت،‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬خطر‭ ‬استمرار‭ ‬الانسداد‭ ‬السياسي‭ ‬حقيقي،‭ ‬فإن‭ ‬العراق‭ ‬بحاجةٍ‭ ‬ماسةٍ‭ ‬إلى‭ ‬حكومة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬بسرعة‭ ‬وفاعلية‭ ‬مع‭ ‬لائحة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬المهام‭ ‬المحلية‭ ‬غير‭ ‬المنجزة،‭ ‬وهذه‭ ‬هي‭ ‬المسؤولية‭ ‬الأساسية‭ ‬لكافة‭ ‬الأطراف‭ ‬السياسية‭ ‬المعنية‭.  ‬وأشارت‭ ‬ممثلة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مطالب‭ ‬متظاهري‭ ‬تشرين‭ ‬مازالت‭ ‬قائمة،‭ ‬ولفتت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الغموض‭ ‬يكتف‭ ‬مستقبل‭ ‬العراق‭. ‬وتناولت‭ ‬بلاسخارت‭ ‬محاولة‭ ‬اغتيال‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬مصطفى‭ ‬الكاظمي‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬من‭ ‬الشهر‭ ‬الجاري‭ ‬قائلة،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬عملية‭ ‬اغتيال‭ ‬الكاظمي‭ ‬عمل‭ ‬مرفوض‭ ‬ويجب‭ ‬ان‭ ‬لا‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬سير‭ ‬العملية‭ ‬الديمقراطية‭ ‬بالعراق‮»‬‭.‬‭ ‬

وخاطبت‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الامن‭ ‬بالقول‭ ‬،‭ ‬سيدي‭ ‬الرئيس،‭ ‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬أن‭ ‬ننكر‭ ‬أن‭ ‬الانتخابات‭ ‬ومخرجاتها‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تثير‭ ‬مشاعر‭ ‬قوية،‭ ‬وينطبق‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬نظام‭ ‬ديمقراطي‭ ‬في‭ ‬أرجاء‭ ‬المعمورة،‭ ‬وليس‭ ‬العراق‭ ‬استثناءً‭ ‬من‭ ‬ذلك‭. ‬وتبعاً‭ ‬لمواقف‭ ‬الأشخاص،‭ ‬يمكن‭ ‬تتصاعد‭ ‬حدة‭ ‬تلك‭ ‬المشاعر‭.‬

وفي‭ ‬الغالب،‭ ‬تثير‭ ‬تلك‭ ‬المشاعر‭ ‬الحادة‭ ‬نقاشاً‭ ‬مكثفاً‭ ‬حول‭ ‬أمور‭ ‬مثل‭: ‬التوجه‭ ‬الذي‭ ‬ينبغي‭ ‬للبلد‭ ‬أن‭ ‬يتبناه‭. ‬ولا‭ ‬ضير‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬الإطلاق،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬النقاشات‭ ‬هي‭ ‬بمثابة‭ ‬حجر‭ ‬الأساس‭ ‬للتعددية‭ ‬وتدل‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬السياسية‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬إذا‭ ‬أفسحت‭ ‬هذه‭ ‬المشاعر‭ ‬والنقاشات‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬دوافع‭ ‬غير‭ ‬ديمقراطية‭ -‬كالتضليل‭ ‬أو‭ ‬الاتهامات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬أساس‭ ‬لها‭ ‬أو‭ ‬الترهيب‭ ‬أو‭ ‬التهديد‭ ‬بالعنف‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أسوأ‭- ‬فعاجلاً‭ ‬أم‭ ‬آجلاً،‭ ‬سيُفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬ممارسات،‭ ‬هي‭ ‬ببساطة،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬التهاون‭ ‬إزاءها‭. ‬

‭ ‬

 

مشاركة