بغداد وعمّان تتفقان على إنشاء منطقة صناعية ومنح تسهيلات للسفر والنقل

الرزاز : أبواب الأردن مشرعة للتعاون مع العراق في شتى المجالات

بغداد وعمّان تتفقان على إنشاء منطقة صناعية ومنح تسهيلات للسفر والنقل

بغداد – قصي منذر

اتفق العراق والاردن على انشاء منطقة صناعية مشتركة بين البلدين ومنح تسهيلات للسفر والنقل ومناقشة مسألة الاعفاء الكمركي على السلع والبضائع وان يكون ميناء العقبة من منصات تصدير النفط العراقي. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (رئيس الجمهورية برهم صالح استقبل رئيس الوزراء الاردني عمر الرزاز وبحثا تعزيز روابط الأخوة وتطوير سبل التعاون البناء ولاسيما ان البلدين يرتبطان بعلاقات تاريخية متميزة)، واضاف ان (اللقاء ناقش ايضا توسيع التعاون الثنائي في مجالات الصناعة والتجارة والطاقة فضلا عن التطرق الى المشاريع الستراتيجية بما يحقق التكامل الاقتصادي). واكد صالح (حرص العراق على تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها لتحقيق طموح وتطلعات الشعبين الشقيقين)، مشددا على (ترسيخ اسس السلام والاستقرار في المنطقة وضرورة تجنب عبث الحروب والنزاعات التي تستنزف الطاقات البشرية والمادية والركون الى لغة الحوار الجاد والصريح لمعالجة الازمات كافة). من جانبه، جدد الرزاز (موقف الاردن الداعم للعراق في المجالات كافة)، مبدياً (استعداد بلاده في المساهمة باعادة اعمار المدن المحررة). وفي سياق متصل رأى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ان ان الحل السياسي هو الكفيل بانهاء الازمات في المنطقة. وقال بيان لمكتبه امس ان (عبد المهدي والرزاز بحثا ملفات مشتركة بين البلدين وتعزيز اطر التعاون المشترك بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين). واكد عبد المهدي (الاتفاق على انشاء منطقة صناعية مشتركة بمساحة 24 كيلومترا مربعا وكذلك التطرق لمسألة الاعفاءات الكمركية مع الاردن)، مشيرا الى ان (العراق متفق جارته على ان الحل السياسي هو الكفيل بانهاء الازمات في المنطقة). من جانبه ، قال الرزاز ان (الملك عبد الله الثاني وجه بفتح الابواب للتعاون مع العراق بالمجالات المختلفة)، واضاف (اتفقنا مع الجانب العراقي على ان يكون ميناء العقبة من منصات تصدير النفط). ونص البيان الختامي للمباحثات الرسمية بين البلدين على امور عدة من بينها فتح المعابر الحدودية بين البلدين.

ونقل البيان قوله إن (الوفدين العراقي والاردني اتفقا على فتح المعابر الحدودية وهما الكرامة وطريبيل أمام حركة النقل للبدء بتسيير الرحلات للبضائع سريعة التلف في الثاني من شباط المقبل على أن تشمل أنواع السلع بعد ذلك)، وأضاف أنه (تم التأكيد على منح التسهيلات للبضائع العراقية المستوردة عن طريق العقبة خصما مقداره 75 بالمئة من الرسوم التي تتقاضاها سلطة العقبة الاقتصادية)، لافتا الى (عقد اتفاقية بين الملكية الأردنية والطيران العراقي من اجل التعاون المشترك في مختلف المجالات كالتدريب وغيرها من المواضيع)، مؤكدا (تشكيل لجنة فنية مالية قانونية بين الجانبين لوضع حلول للملفات المالية العالقة بين البلدين)، واشار البيان الى (المباشرة باتخاذ الاجراءات اللازمة لتسريع عملية تبادل الطاقة الكهربائية بين البلدين من خلال الربط الكهربائي المباشر لشبكتي الكهرباء فضلا عن الاتفاق على الانتهاء من الاتفاقية الاطارية لأنبوب النفط العراقي الأردني والذي سيمتد من البصرة عبر حديثة إلى العقبة وذلك في الربع الأول من العام المقبل والاتفاق ايضا على أن تتوصل اللجان الفنية لتحديد تفاصيل النقل والتسعير لتصدير النفط الخام العراقي للأردن)، واوضح البيان ان (الاتفاقية شملت تطوير قطاع الزراعة والتدريب في مجالات الاستخدام الأمثل للمياه والحصاد المائي وكذلك في مجال اكثار البذار والمكافحة الحيوية واستخدام المبيدات الصديقة للبيئة وتدريب الشرطة البيئية)، مبينا ان (مجلسي وزراء البلدين اتخذا قرارا بتخصيص الأراضي المتفق عليها على الحدود العراقية الاردنية ليصل بعمق 2 كيلو متر على طرفي الحدود وبطول 6 كيلومتر للشركة الأردنية العراقية ومنحها الإعفاءات).

ووصل الرزاز امس الى بغداد لاجراء مباحثات موسّعة مع الجانب العراقي لمناقشة سبل تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين.

في غضون ذلك وقعت وزارة الكهرباء العراقية متمثلة بالوزير لؤي الخطيب محضر اجتماع مع وزارة الطاقة الايرانية لتطوير وتوسيع حجم التعاون المشترك في مجال الطاقة الكهربائية.الى ذلك تلقى الرئيس السوري بشار الأسد رسالة من عبد المهدي نقلها مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفـــياض.

وقالت الرئاسة السورية في بيان لها إن (الرسالة تمحورت بشأن تطوير العلاقات بين البلدين وأهمية استمرار التنسيق بينهما على الأصعدة كافة وخاصة في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب والتعاون القائم بهذا الخصوص ولا سيما على الحدود بين البلدين).

وشدد الأسد خلال اللقاء على أن (العلاقات الجيدة مع العراق الشقيق والتعاون القائم في مكافحة الإرهاب شكل عامل قوة لكلا البلدين في حربهما على الإرهاب).

مشاركة