بغداد تلغي عقود عملاق شركات النفط الأمريكية عقاباً لتعاملها مع الإقليم الكردي


بغداد تلغي عقود عملاق شركات النفط الأمريكية عقاباً لتعاملها مع الإقليم الكردي
هجومان يرفعان قتلى الاثنين إلى 116 نقل مقاضاة الهاشمي إلى قاعة محكمة صدام
بغداد ــ كريم عبدزاير
عاقبت الحكومة العراقية امس شفرون عملاق شركات النفط الامريكية على عقودها مع حكومة الاقليم.
وقررت منعها من الدخول في اي عقد معها ما لم تتراجع عن عقد نفطي وقعته الشركة الامريكية مؤخرا مع حكومة اقليم كردستان العراق خلافا لارادة بغداد.
وللمرة الاولى، جرت المحاكمة في نفس القاعة التي حوكم فيها الرئيس العراقي السابق صدام حسين واركان نظامه داخل المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد بعد تصريحات هاجم فيها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ووصفه بالسفاح.
وذكرت النفط في بيان تلقت ان سمعة ومصداقية شركة شيفرون والشركات الاخرى تمتحن اليوم، ونحن على ثقة تامة بان نتيجة امتحانها هي الفشل التام وعليها ان تشعر بالخجل مما قامت به .
واعلنت الوزارة الغاء تأهيل شركة شيفرون الامريكية ومنعها من الدخول في اي عقد او اتفاقية مع وزارة النفط الاتحادية وشركاتها وخاصة في القطاع الاستخراجي ما لم تتراجع عن العقد الذي وقعته مع اقليم كردستان.
وكانت المجموعة الامريكية اعلنت في 17 تموز انها استحوذت على حصة 80 من شركة ريلاينس اكسبلورايشن اند بروداكشن دي ام سي سي ، التابعة لمجموعة ريلاينس الهندية.
واوضح بيان المجموعة الامريكية العملاقة انه بهذه العملية ستصبح لديها السيطرة التشغيلية على الرقعتين النفطيتين الاستكشافيتين روفي وسرتا الواقعين في شمال اربيل والبالغة مساحتهما 1124 كيلومترا مربعا. واعتبرت وزارة المنفط في بيانها ان مجموعة شيفرون وقعت العقد مع علمها التام بموقف وزارة النفط والحكومة الاتحادية باعتبار جميع العقود التي وقعتها حكومة الاقليم غير قانونية وغير شرعية .
وتؤكد الحكومة العراقية ان كل العقود النفطية لا بد من ان تبرم معها حصرا، مشددة على ان اي عقد لا تكون هي طرفا فيه ليس شرعيا.
على صعيد آخر قالت مصادر أمنية وطبية ان هجومين قتلا تسعة أشخاص في العراق في وقت متأخر من مساء الاثنين ليرتفع بذلك عدد القتلى الى 116 في سلسلة من التفجيرات والهجمات بالأسلحة النارية المنسقة.
فيما رفضت محكمة التمييز الاتحادية العراقية الثلاثاء طعنا تقدم به فريق الدفاع عن نائب الرئيس طارق الهاشمي وطالبوا فيه باستدعاء قادة كبار في الدولة بينهم رئيس الجمهورية جلال طالباني للشهادة في هذه القضية.
وانفجرت سيارة ملغومة قرب مقهى في حي الأمين بجنوب شرق بغداد مما أسفر عن مقتل ستة واصابة 24 آخرين بينما كانوا يدخنون النرجيلة ويحتسون الشاي.
وقتل ثلاثة عندما انفجرت قنبلة مزروعة على الطريق قرب الحافلة الصغيرة التي كانت تقلهم على بعد نحو 20 كيلومترا الى الغرب من بعقوبة وهي مدينة واقعة الى الشمال الشرقي من بغداد. وقالت الشرطة ان سبعة آخرين أصيبوا في الانفجار. وبهذين الهجومين يرتفع عدد المصابين الى 299 في أكثر الأيام دموية في العراق هذا العام.
وأبرزت هذه الهجمات التي تزامنت مع تصاعد الصراع في سوريا المجاورة أوجه النقص في قوات الأمن العراقية التي لم تتمكن من منع المسلحين من ضرب مواقع متعددة في أنحاء البلاد.
وقال مؤيد العزي رئيس فريق الدفاع عن الهاشمي الذي يحاكم غيابيا بتهم تتعلق بالارهاب ان محكمة التمييز الاتحادية ردت الطعون التي تقدمنا بها واعادت ملف القضية الى المحكمة المركزية .
وارجأ القاضي الثلاثاء بعد الاستماع الى عدد من الشهود والمتهمين محاكمة الهاشمي الى 14 آب.
وكانت المحكمة ارجأت جلستها الاخيرة اثر تقديم فريق الدفاع طعن تمييز لدى محكمة التمييز الاتحادية.
وطلب فريق الدفاع شهادة طالباني ونائبه السابق عادل عبدالمهدي ورئيس ديوان الرئاسة نصير العاني وخمسة نواب من قائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي.
وشهدت الجلسات السابقة اعترافات لعدد كبير من افراد حمايات الهاشمي اقروا خلالها بالاشتراك في عمليات تفجير وقتل وفقا لتعليمات تسلموها من الهاشمي ومدير مكتبه احمد قحطان. وبدأت اولى جلسات محاكمة الهاشمي في 15 ايار.
وكان مجلس القضاء الاعلى قرر محاكمة الهاشمي، الموجود حاليا في تركيا، غيابيا بثلاث جرائم قتل تتعلق باغتيال مدير عام في وزارة الامن الوطني وضابط في وزارة الداخلية ومحامية.
ورفضت تركيا تسليم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف في كانون الاول، علما ان الشرطة الدولية الانتربول اصدرت ايضا مذكرة توقيف دولية بحقه.
/7/2012 25 Issue 4260 – Date Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4260 التاريخ 25»7»2012
AZP01