
مجلس الأمن يدعو إلى الإفراج الفوري عن الأسرى وإسرائيل تواصل غاراتها
بغداد تشدّد على إلزام تل أبيب بإنهاء الإعتداءات عقب قرار وقف النار
غزة – الزمان
نيويورك – مرسي ابو طوق
رحبت بغداد، بقرار مجلس الامن الدولي، بوقف اطلاق النار في غزة والافراج الفوري وغير المشروط عن جميع الاسرى. واكدت وزارة الخارجية في بيان تلقته (الزمان) امس (أهمية امتثال الأطراف لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي وتوسيع نطاق تدفق المساعدات الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة بأكمله وتعزيز حمايتهم)، وجدد البيان دعوته الى (المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته تجاه وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين في قطاع غزة). ويتصاعد القتال في قطاع غزة عقب صدور أول قرار عن مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل التي سارعت لإبداء امتعاضها من حليفها الأمريكي لعدم تصويته ضدّ القرار كما فعل مراراً منذ اندلعت الحرب قبل أكثر من خمسة أشهر.أفاد شهود بإن (غارات جوية عدّة استهدفت أماكن قريبة من رفح)، واضاف ان (اشتباكات عنيفة دارت في حي الرمال ومخيم الشاطئ وتل الهوى بمدينة غزة ووسط خان يونس وغربها).
وشنت إسرائيل اول امس ،عشرات الغارات الجوية في غزة ورفح ودير البلح وخان يونس والمغازي وبيت لاهيا، بالتوازي مع قصف مدفعي مكثف استهدف مناطق مختلفة في القطاع.ورفح التي لجأ إليها أكثر من مليون نازح بسبب الحرب مهدّدة اليوم بعملية برية واسعة النطاق تعدّ لها إسرائيل ويخشى المجتمع الدولي من مخاطرها على المدنيين الفلسطينيين المكدّسين فيها.ودوّت امس صافرات الإنذار في بلدات إسرائيلية قريبة من قطاع غزة، وكذلك أيضاً في شمال الدولة العبرية، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي. فيما حذّر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ،وزير الدفاع الإسرائيلي يؤاف غالانت خلال اجتماع في واشنطن من (مخاطر اجتياح رفح)، مجدّداً التأكيد على (رفض الولايات المتّحدة لمثل هكذا عملية عسكرية واسعة النطاق). وعُقد الاجتماع بين بلينكن وغالانت في مقرّ وزارة الخارجية في واشنطن بعيد ساعات من إلغاء إسرائيل زيارة كان مقرراً أن يقوم بها وفد رفيع المستوى إلى العاصمة الأمريكية.وألغت الدولة العبرية الزيارة احتجاجاً على عدم استخدام واشنطن حقّ الفيتو في مجلس الأمن الدولي لمنع صدور القرار الداعي لوقف لإطلاق النار.ويطالب القرار الذي تمّ تبنّيه بغالبية 14 صوتاً مؤيّداً وامتناع عضو واحد عن التصويت هو الولايات المتحدة، بـ(وقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، الذي بدأ قبل أسبوعين، على أنّ يؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم)، داعيا الى (الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن). ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بصدور القرار، مشدّداً على (أهمية تنفيذه)، وقال غوتيرش في منشور على منصة إكس (ينبغي تنفيذ هذا القرار ، كون الفشل سيكون أمراً لا يغتفر). من جهتها، رحّبت حماس بقرار مجلس الأمن واتّهمت إسرائيل بـإفشال الجهود الرامية للتوصّل إلى اتّفاق يرسي هدنة موقتة ويتيح إطلاق سراح رهائن إسرائيليين وأسرى فلسطينيين.واكدت مقررة الامم المتحدة الخاصة للاراضي الفلسطينية ،أن هناك أسبابا منطقية للقول إن اسرائيل ارتكبت العديد من اعمال الابادة. وقالت فرانشيسكا البانيزي في تقريرها الذي رفعته الى مجلس حقوق الانسان في جنيف إن (الطبيعة والحجم الساحقين للهجوم الاسرائيلي على غزة، وظروف الحياة المدمرة التي تسبب بها، تكشف نية لتدمير الفلسطينيين جسديا بوصفهم مجموعة)، وخلصت الى (وجود اسباب منطقية للقول إنه تم بلوغ السقف الذي يفيد بان اعمال ابادة ارتكبت بحق الفلسطينيين في غزة)، مؤكدة ان (قتل افراد في المجموعة، الحاق ضرر خطير بالسلامة الجسدية او العقلية لافراد المجموعة، واخضاع المجموعة في شكل متعمد الى ظروف معيشية من شأنها ان تؤدي الى تدمير جسدي كامل او جزئي). من جانبهم ،اعلن ممثلو اسرائيل لدى الامم المتحدة في جنيف رفضهم الكامل للتقرير، واعتبروا في بيان انه (يشكل جزءا من حملة تهدف الى تقويض النظام نفسه للدولة اليهودية).


















