بغداد تدعو خلال قمة بيروت الإقتصادية إلى الوفاء بتعهدات إعمار العراق – بيروت – وجدان شبارو

الجامعة العربية تقلّل من أهمية تغيّب القادة والرؤساء عن المؤتمر

بغداد تدعو خلال قمة بيروت الإقتصادية إلى الوفاء بتعهدات إعمار العراق – بيروت – وجدان شبارو

أكد العراق اهمية التزام الدول العربية بالتعهدات التي قطعتها خلال مؤتمر إعادة إعمار العراق المنعقد في الكويت العام الماضي، مشددًا على ضرورة توفير التمويل اللازم لتنفيذ مشاريع تطوير القدس الشرقية وحمايتها من محاولات تغيير ديمغرافيتها.

ودعا وزير الخارجية محمد علي الحكيم في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري للقمة العربية التنموية في بيروت الدول العربية الى (الإيفاء بالتعهدات التي قطعتها خلال مؤتمر إعادة إعمار العراق المنعقد في الكويت العام الماضي)، مشددا على (أهمية تحقيق التكامل العربي في مجال التجارة الخارجية، وتمويل مشاريع التنمية المستدامة في الدول التي تعاني من حروب وأزمات). ودعا (الدول العربية والمجتمع الدولي الى توفير التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع ذات الصلة بتطوير القدس الشرقية في فلسطين، وحمايتها من محاولات إسرائيل تغيير ديمغرافية المدينة المقدسة)، معربا عن (دعم العراق القوي لحقوق الأشقاء الفلسطينيين، وقيام دولتهم المستقلة)، حاثًا المجتمع الدولي على (تكثيف الجهود، وتقديم المساعدات لحلحلة الوضع الإنساني المتأزم في الأراضي الفلسطينية).

علاقات إقتصادية

وتبدأ اعمال القمة التنموية في بيروت اليوم الاحد على مدار يومين. وبحث الحكيم مع نظيرهالأردني أيمن الصفدي خلال لقائهما على هامش الاجتماع الوزاري(العلاقات الثنائية بين البلدين، ومنها الطاقة والأمن وأهم القضايا الإقليمية خُصُوصاً القضية الفلسطينية، والوضع في سوريا، وأمن المنطقة بشكل عام)، بحسب بيان للخارجية اكد وجود(تطابق كبير في وجهات النظر بين الجانبين، والاتفاق على التعاون والعمل المشترك في المحافل الدولية بما يخدم مصالح البلدين). ونقل عن الحكيم قوله ان(ما تم التباحث فيه خلال اللقاءات السابقة في ما يتعلق ببرنامج الحكومة الجديدة في العراق، يحتاج إلى دعم لتنفيذه، وإنجازه في أسرع وقت).من جانبه أكد الصفدي أن (أمن واستقرار العراق هو أمن واستقرار الأردن، وأن رخاء العراق هو رخاء الأردن).ويأتي اللقاء بعد أيام من زيارة ملك الأردن عبد الله الثاني الى بغداد وبحثه ملفات عدة تتعلق بتطوير العلاقات الثنائية والتجارية والاقتصادية وملف الطاقة الكهربائية وإتفاقية أنبوب النفط من البصرة الى العقبة. وتُعقد (القمة التنموية: الاقتصادية والاجتماعية) في بيروت اليوم الأحد بعنوان (الازدهار من عوامل السلام)، في الواجهة البحرية لمدينة بيروت.ودورة لبنان هي الرابعة، بعد قمة الكويت 2009، وشرم الشيخ 2011، والرياض 2013، وكان مقرراً أن تُعقد الرابعة في تونس 2015، لكنها أُرجئت بسبب الأوضاع العربية حينذاك.وعلى طاولة قمة بيروت 24 بنداً تُغطي جميع المواضيع العربية المشتركة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، وموزعة بين 3 جلسات عمل، إضافة إلى الجلستين الافتتاحية والختامية على ان يصدر عن القمة القرارات التي ستتخذ خلال القمة وإعلان بيروت الذي سيوجز مجرياتها. ويدرس الرئيس اللبناني ميشال عون فكرة إطلاق مبادرة تنموية لصالح الدول العربية لتعزيز الازدهار في العالم العربي. كما اقترح على المجلس الاقتصادي والاجتماعي، مشروع الاقتصاد الرقمي، وسيكون بنداً أساسياً على مشروع جدول الأعمال. وعُقد يوم الأربعاء الماضي (منتدى القطاع الخاص العربي)، وأصدر توصياته الخميس على أن تُرفع مباشرة إلى القمة الأحد.

وصول قادة

ويوم الجمعة، عُقد اجتماع وزراء الخارجية والاقتصاد والاجتماع والتنمية. ويوم امس السبت كان موعد وصول من قرر المشاركة في القمة من القادة والوفود إلى مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، على أن تُعقد اليوم الأحد فعاليات القمة التي يشارك في تأمين حمايتها حوالى 7500 من منتسبي القوى الأمنية والعسكرية. وتصدر عن القمم العربية الاقتصادية عادةً، مقررات اقتصادية، لكن ليس هناك ما يمنع صدور بيان سياسي، وهو ما تشير التوقعات إلى إمكانية حصوله في قمة بيروت. ولم تتم دعوة سورية للمشاركة في القمة نتيجة تعليق عضويتها في الجامعة العربية، كما قررت ليبيا عدم المشاركة بسبب الخلاف السياسي مع لبنان بشأن قضية اختفاء السيد موسى الصدر أثناء زيارته إلى ليبيا في عام 1978 ولاسيما بعد ان قام أعضاء في حركة أمل الأحد الماضي بتمزيق العلم الليبي بالقرب من مكان انعقاد القمة وأحرقوه في تعبير عن غضبهم من اختفاء الصدر. وفي ذلك الوقت، كانت ليبيا تحت حكم معمر القذافي، الذي أطيح به عام 2011 لكن حركة أمل اللبنانية تتهم الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس بعدم التعاون مع التحقيقات في اختفاء الصدر. من جهتها تقول الحكومة الليبية  أن آلاف الليبيين اختفوا أيضا تحت حكم القذافي الذي دام أربعة عقود.وكان القادة اللبنانيون يأملون في تشكيل حكومة جديدة قبل انعقاد القمة على أرضهم بعد أشهر من الجمود السياسي والاقتصادي. لكن محادثات تشكيل الحكومة طالت دون تحقيق أي نتيجة فيما تتزايد المخاوف على الاقتصاد اللبناني.وبعد أن أغلقت معظم طرقات بيروت وأقفلت المدارس والشركات ومنعت السيارات من الوقوف في وسط المدينة، تم تصوير القمة في الإعلام اللبناني على أنها مخيبة للآمال.وكتبت صحيفة الجمهورية في عنوانها الرئيس (قمة الاعتذارات والخيبة العربية)، فيما كتبت صحيفة النهار (صدمة بيروت…قمة بلا رؤساء). وكتبت صحيفة الأخبار في عنوانها الرئيس (لا عرب من دون الشام). ومع ذلك فإن بعضا من الدول العشرين المشاركة ستوفد إما رؤساء وزراء أو وزراء خارجية أو وزراء مالية. وقلل مسؤولون من أهمية أن الاجتماع سيكون ضعيف التمثيل.وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي في مؤتمر صحفي ردا على سؤال بشأن غياب الرؤساء والملوك (دعنا نفصل ما بين الأمرين. قمة تنعقد فيها موضوعات، فيها قرارات ستتخذ، والقمة هي ذات أهمية بموضوعاتها وقراراتها لكن حضور القادة يزيد القمة أهمية ولا شك في هذا)، مضيفًا ان(عدم وجود عدد كثير من القادة أمر لا شك أنه مثار تعليق من الجميع أوله الإعلام والكل متابع هذا الأمر بدقة ولكن هو لا يأخذ من أهمية الموضوعات).

مشاركة