بغداد تحتضن مؤتمراً دولياً يناقش إسترداد المدانين والأموال المهرّبة للخارج

 

 

بغداد تحتضن مؤتمراً دولياً يناقش إسترداد المدانين والأموال المهرّبة للخارج

النزاهة تلزم الموظفين المشتبهين بالكسب غير المشروع كشف ذممهم المالية

بغداد – قصي منذر

الزمت هيئة النزاهة العام ، الموظفين المشبوهين بكسب غير مشروع في تقديم كشف الذمة المالية عند ورود شكاوى بحقهم تشير الى حالة تضخم بأموالهم ، وتحتض بغداد اليوم الاربعاء ،فعاليات المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة ، بمشاركة عربية واجنبية لمناقشة الحلول والمعالجات التي يمكن أن تسهم في إلزام الدول الحاضنة لتلك الأموال والأصول والمدانين بجرائم الفساد بقرارات الاتفاقيات الأممية والدولية. وقالت هيئة النزاهة العامة في بيان تلقته (الزمان) امس ان (المؤتمر سيستمر اليوم الاربعاء وغد الخميس ، برعاية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وبمشاركة امين عام الجامعة العربية احمد أبو الغيط وعدد من وزراء العدل ورؤساء مجالس قضاء وأجهزة رقابية، فضلاً عن عدد من ممثلي جمعيات ومنظّمات وشخصيات قانونية وأكاديمية وإعلامية عربية ذات صلة بموضوع مكافحة الفساد، ومناقشة مواضيع مهمة تتعلق بقضايا استرداد الأموال المنهوبة والأصول المهربة وإيجاد السبل الكفيلة بتيسيرعمليات استردادها ومنع توفير البيئات والملاذات الآمنة لها).

واضاف ان (الهيئة ووزارة العدل ستتولان مهمة تنظيم المؤتمر، الذي سيشهد عقد ورش عملٍ مشتركة وتقديم أوراق عمل بحثية تتناول أبرز المعوّقات والعراقيل التي تواجه الجهات الرقابية الوطنية في مسألة استرداد المدانين والأصول والأموال التي تُهربُ خارج حدود بلدانها، وماهي الحلول والمعالجات التي يمكن أن تسهم في إلزام الدول الحاضنة لتلك الأموال والأصول والمُدانين بجرائم الفساد بقرارات الاتفاقيات الأممية والقوانين والمواثيق والأعراف الداعية للتعاون في إعادتها إلى بلدانها الأصلية)، مؤكدا ان (المؤتمر سيخرج بجملةٍ من المُقرّرات والتوصيات والنتائج والمبادرات التي تحض البلدان المُشاركة حضوراً أو افتراضياً على التعاون وإبداء المُساعدة القانونيّة ،في ما بينها لاسترداد الأموال المهربة وعوائد الفساد التي تمكن المفسدون من تهريبها خارج حدود بلدانها، وتأليف تحالفات وجماعات ضغطٍ ضدّ البلدان التي تُوفِّر البيئات الآمنة والجنات الضريبية لها على المُستويين العربي والعربي الدولي).

وكان العراق مُمثلاً بالهيئة كان قد شارك الأسبوع الماضي في اجتماعات الفرق العاملة في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمُكافحة الـفـساد المنعـقدة في العاصمة النمـساوية فـيـينا، إذ طالب رئيس الهيئة علاء جواد الساعدي فيها المجتمع الدولي الالتزام ببنود الاتفاقية الأمميّة لمكافحة الفساد الخاصّة باسترداد الأموال والمدانين وتذليل الصعوبات أمام جهود استرداد الأموال والأصول المهربة، مشخصاً العراقيل والْمعَوقَات التي تقف حائلاً أمام إنجاح جهود الأجهزة الرقابية والقضائية الوطنيَّة، برغم ما تبذله من مساعٍ وتدابير كبيرة في هذا الشأن. في تطور ، كشفت الهيئة عن شمول الموظفين المتضخمة أموالهم بتقديم استمارة كشف الذمة المالية، مؤكدة ان قانونها المعدل نص على تكـــليف اي موظف بذلك في حال تردُ بحقه معلومات تشير إلى الكسب غير المشروع .

وقال مدير عام دائرة الوقاية في الهيئة علي قاسم في تصريح امس ان (دائرته تقوم بإعداد جداول دورية بالتحري والتقصي عن الأموال المنقولة وغير المنقولة للمكلفين المشمولين بتقديم استمارة كشف الذمة المالية من خلال فرق تقصّ خاصة)، مشيرا إلى ان (هذه الاجراءات تتم بالتنسيق مع الجهات الرسمية ذات العلاقة) ، وتابع ان (اعمال التقصي والتحري تتم مقاطعة نتائجها مع المعلومات المصرح بها من قبل المكلَّف في استمارة كشف الذمة المالية، وان هناك شعبة مختصة بالتدقيق والتحليل وإبداء الرأي الفني النهائي بشأن وجود حالة تضخم في الأموال من عدمه)، ومضى الى القول ان (دائرته تتبع الآلية نفسها مع الموظفين غير المشمولين بتقديم استمارة كشف الذمة ويتم التكليف بعد استحصال موافقة رئاسة الهيئة في حال ترد بحقهم معلومات تُشير إلى حالة تضخم في أموالهم)، ولفت الى ان (التكليف  يتضمن تقديم إقرار بالكشف عن ذمته استناداً لقانون الهيئة والكسب غير المشروع رقم 30 لسنة 2011  المعدل).

مشاركة