بغداد بعيون جزائرية
بغداد……..دارالسلام…..مدينة شبيهة بالغابة سافر اغلب اهلها , مدارس,معاهد ,جامعات خالية من الطلبة ..العصابات الاجرامية تجوب شوارعها وتقتل الابرياء وتعتدي على الممتلكات ومن لديه السلاح هو المسيطر الباقي في منطقته وبيته ,وقوات الامن لاتستطيع فرض سيطرتها على شوارع ومناطق العاصمة ,حركة المسؤولين السياسيين ضعيفة تحميهم شركات حماية اجنبية هكذا بدا حديث الاعلامي الجزائري “هشام بومرزوقي”. “هشام بومرزوقي” عندما قدم الى بغداد لتغطية معارك تحرير ديالى , جاء بصحبة اعلاميين عراقيين ذهبوا الى الجزائر ليوضحوا فكرة ان بغداد تتبع نظام “البقاء للاقوى” وان بغداد تنبع بالحياة وفيها عشرات الوكالات والقنوات الفضائية الاجنبية وان قوات الامن مسيطرة على الوضع وهناك مئات المراسلين والمصورين من جميع انحاء العالم يجوبون مدينة السلام …
الاعلامي “بومرزوقي” عندما سألته عن سبب هذه الصورة المنتشرة في دول المغرب العربي قال “اننا لا نجد غير اخبار العنف والقتل والمعارك عن العراق في الوكالات الاجنبية المشتركين معها وهي تزودنا بهذه الاخبار ونحن بدنا نتخيل الموقف الصعب الذي يعيشه العراقيون “. اتتني حالة من الصمت لا عرف ما اقول له وهم يخشون ارسال حتى الوفود الاعلامية الى هذا البلد, ذهب الاعلاميون العراقيون الى الجزائر وجاء معهم هذا الاعلامي الذي قدم الى بغداد وتجول في شوارعها لمدة ثلاثة اشهر وذهب الى ديالى وجرف النصر وصلاح الدين ,غادر العراق حاملا معه عشرات الصور والفيديوهات الى مسؤولي وسائل الاعلام في الجزائر ليطلعهم على الحقيقة ويقنعهم بافتتاح مكاتب للاعلام الجزائري في وسط العاصمة بغداد…. وان الاجراءات الواجب اتباعها لتغيير الافكار وحمل الجميع على زيارة مدينة السلام هي اجراءات بسيطة لكنها كبيرة …
وعلى الصحفيين العراقيين اطلاع العالم على الوضع الحقيقي الذي يعيشه وادي الرافدين وفي مقدمتهم “نقابة الصحفيين العراقيين” الذي يقع عليها العبء الاكبر في هذا الموضوع .. تغيير الافكار وتوعية الرأي العام العربي تجاه بلد الحضارات هو من اهم المشاريع التي يمكن ان تغير من واقع العراق في كثير من القضايا فأن “الاثار والسياحة والاقتصاد والسياسة ” من القضايا المهمة التي ستنتقل نقلة كبيرة اذا ما شعر العالم بتحسن الوضع في بغــداد.
غزوان الحسن



















