بومبيو: لادليل على شن الهجوم من اليمن.. وإيران ترفض اتهام واشنطن بشأن قصف أرامكو

واشنطن – طهران – الزمان
بغداد – كريم عبد زاير
وقعت السلطات العراقية الاحد أتفاقاً، يعد الاول من نوعه، مع مجلس التعاون الخليجي لتزويد المناطق الجنوبية عبر الكويت بنحو 500 ميغاواط بحلول عام 2020 لدعم الشبكة الكهربائية التي تعاني نقصا حادا. في وقت نفى فيه المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة العراقية عادل عبدالمهدي صلة العراق واستخدام اراضيه باية هجمات على السعودية استهدفت شركة ارامكو العملاقة .و نفى العراق في بيان الأحد أي علاقة له بالهجوم الذي استهدف منشآت نفطية سعودية بعدما تحدثت وسائل إعلام عن احتمال أن يكون جرى انطلاقا من الأراضي العراقية على الرغم من تبني المتمردين الحوثيين اليمنيين العملية.
وكان هجوم بطائرات مسيّرة تبنّاه المتمرّدون الحوثيّون السبت، أدى إلى إشعال حرائق في منشأتين نفطيّتين تابعتين لشركة «أرامكو» السعوديّة العملاقة.
وقال مكتب عبد المهدي في بيان الاحد إن «العراق ينفي ما تداولته بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي عن استخدام اراضيه لمهاجمة منشآت نفطيّة سعوديّة بالطائرات المُسيّرة».
واضاف ان العراق «يؤكد التزامه الدستوري بمنع استخدام أراضيه للعدوان على جواره وأشقائه وأصدقائه»، مؤكدا أن «الحكومة العراقية ستتعامل بحزم ضد كل من يحاول إنتهاك الدستور».
وقوبل الهجوم الذي أجبر السعودية، المصدر الرئيسي للنفط في العالم الى خفض انتاجه ، بتنديد من قبل الولايات المتحدة.
وكتب بومبيو على تويتر «ليس هناك دليل على أنّ الهجوم شُنّ من اليمن»، مضيفاً انّ «إيران شنّت هجوماً غير مسبوق على إمدادات الطاقة العالميّة». وأضاف «ندعو كلّ الدول إلى التنديد بشكل علني وقاطع بهجمات إيران»
وتناقلت بعض وسائل الاعلام، بينها «سي إن إن» و»وول ستريت جورنال»الأميركيتان معلومات تفيد أن طائرات مسيرة أو صواريخ طراز «كروز»، أطلقت من الشمال وليس من الجنوب، في إشارة للعراق أو إيران.
فيمارفضت إيران الأحد اتهامات واشنطن لها بالوقوف وراء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشأتين نفطيتين سعوديتين، معتبرة أن الهدف منها تبرير أي خطوات انتقامية قد تتخذ بحق الجمهورية الإسلامية.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي في بيان إن «هذه الاتهامات ووجهات النظر (الأميركية) الباطلة وغير اللائقة تأتي في سياق دبلوماسي غير مفهوم ولا معنى له». وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دان إيران عقب هجمات السبت التي استهدفت منشأتين نفطيتين في السعودية وأثّرت على نحو نصف إنتاج مجموعة أرامكو. وأعلن المتمردون الحوثيون الموالون لإيران مسؤوليتهم عن الهجوم، إلا أن بومبيو قال «ليس هناك دليل على أنّ الهجوم شُنّ انطلاقا من اليمن». وكتب بومبيو في تغريدة «الولايات المتحدة ستعمل مع شركائنا وحلفائنا لضمان أن تبقى أسواق الطاقة مزوّدة بشكل جيّد وأن تتحمل إيران مسؤوليتها عن العدوان».
واعتبر موسوي أن الهدف من الاتهامات تبرير أي خطوات ضد بلاده. وقال إن «تصريحات من هذا النوع (…) أشبه بالتخطيط من قبل منظمات المخابرات السرية لتدمير صورة بلد ما من أجل تمهيد الطريق لاجراءات في المستقبل».
وتخوض طهران وواشنطن حربا كلامية تصاعدت حدتها منذ أيار/مايو العام الماضي عندما أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الدولي الموقع في 2015 وينصّ على تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل وضعها قيوداً على برنامجها النووي.
ومنذ انسحابها، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران كجزء من حملة لفرض أقصى درجات الضغط على الجمهورية الإسلامية التي ردّت عبر تخفيض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي.
وقال موسوي إن «الأميركيين اتبعوا سياسة +الضغوط القصوى+ وعلى ما يبدو تحولوا بسبب اخفاقاتهم الى اعتماد أقصى قدر من الأكاذيب».
وتصاعد التوتر في منطقة الخليج منذ أيار/مايو مع وقوع سلسلة هجمات وأعمال تخريب استهدفت ناقلات نفط. وأثار إسقاط إيران طائرة مسيّرة أميركية دخلت المجال الجوّي الإيراني بحسب طهران، الخشية من إشعال الوضع إذ أعلن ترامب أنه ألغى في اللحظة الأخيرة ضربة جوية على إيران.
وفي تصريحات نُشرت الأحد، قال قائد قوات الجو–فضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني العميد أمير علي حاجي زادة إن «جميع القواعد الأميركية وسفنها البحرية المستقرة على بعد ألفي كيلومتر هي في مرمى صواريخنا».
ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء القريبة من الحرس الثوري عن العميد زادة قوله «لا نحن ولا الأميركيون ننوي القيام بأي حرب».
وتابع «بالطبع بعض القوات التي تتواجه في الميدان يمكن أن تقوم بشيء ما، إذاً يمكن أن تندلع حرب».
وأكد «نعدّ أنفسنا دائماً لحرب شاملة».
وأكد العراق أنه يدعو «جميع الأطراف الى التوقف عن الهجمات المُتبادَلة، والتسبب بوقوع خسائر عظيمة في الأرواح والمنشآت».
ووقع الاتفاق على هامش مؤتمر للطاقة في بغداد وزير الكهرباء لؤي الخطيب مع أحمد إبراهيم رئيس هيئة الربط بين دول مجلس التعاون الخليجي .
ويبلغ طول خط النقل 300 كلم من الكويت الى ميناء الفاو في جنوب العراق.
وسيزود خط مجلس التعاون الخليجي طاقة البلد خلال عدة سنوات بما يصل الى 2000 ميغاواط وفقا لوزارة الكهرباء العراقية.
وهذا العقد هو ثاني صفقة تبرمها الوزارة خلال يومين بهدف تعزيز الطاقة الكهربائية التي تبلغ حاليا نحو 15 غيغاواط، أي أقل بكثير من الطلب المحلي الذي يقدّر بما لا يقل عن 24 غيغاواط.
وقال الخطيب للصحافيين بهذا الخصوص إن «هذه الصفقة هي الأولى من نوعها مع دول مجلس التعاون الخليجي».
واضاف ان «العراق يجري كذلك، محادثات منفصلة مع جيرانه المملكة العربية السعودية والأردن و تركيا لإستيراد الكهرباء».
من جانبه، قال رئيس هيئة الربط لدول مجلس التعاون الخليجي ان بناء الخط سيكلف نحو 220 مليون دولار، فيما سيتطلب الأستيراد العملي توقيع إتفاق مستقل.
وتابع ابراهيم لوكالة فرانس برس، إن «هذا أول نوع من الربط خارج دول مجلس التعاون الخليجي».
ولفت الى أن للمشروع «أكثر من جانب فني أو اقتصادي. له جانب سياسي».
وتحاول بغداد إحياء علاقاتها امع جيرانها العرب ، بينها السعودية والكويت، متمسكة في الوقت ذاته بعلاقاتها القوية مع إيران.
ويأتي الاتفاق غداة توقيع العراق عقدا بقيمة 1,3 مليار دولار مع شركة «سيمنس» الألمانية لأضافة 1,7 غيغاوط الى الشبكة الوطنية عبر إصلاح محطات الطاقة المدمرة في مدينة بيجي الشمالية.
ويستورد العراق حاليا الكهرباء من إيران المجاورة ويستخدم الغاز الطبيعي الإيراني لتغذية محطات الطاقة.
واستثنت الولايات المتحدة العراق من العقوبات التي فرضتها على إيران، فسمحت له بمواصلة الاستيراد من الجمهورية الإسلامية شرط العمل على تخفيف اعتماده عليها.
وتأثّرت شبكة الكهرباء العراقية بعقود من النزاعات وسوء الصيانة، ما تسبب بانقطاعات متكررة للتيار في مختلف أنحاء البلاد.
















