بغداد:نعمل مع طهران وواشنطن للحد من التوتر في هرمز

440

بغداد:نعمل مع طهران وواشنطن للحد من التوتر في هرمز
بغداد ــ ا ف ب: أكد نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ان بغداد “تعمل بجد” مع طهران وواشنطن للحد من التوتر في مضيق هرمز علي خلفية تهديدات ايران باغلاقه. وحذر الشهرستاني في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية من ان اغلاق المضيق الاستراتيجي سيؤدي الي “تراجع كبير” في صادرات النفط من دول مثل السعودية والكويت وحتي ايران، وسيرفع الاسعار بشكل حاد. وقال وزير النفط السابق ان “العراق يعمل جاهدا علي المستوي السياسي مع الولايات المتحدة ومع ايران لمحاولة تجنب اي اعمال عدائية حول مضيق هرمز”. واضاف ان “غالبية صادرات العراق تخرج من موانئه الجنوبية التي تمر في مضيق هرمز، لذا فان هذه المسألة تثير قلقنا. نحن نتخذ كل الخطوات السياسية الممكنة لمناقشة هذا الامر ونزع فتيل اي نشاط عسكري في المنطقة”. ومضيق هرمز هو الممر الاستراتيجي البحري لنقل النفط حيث يعبر منه 35% من النفط المنقول بحرا في العالم، ويربط منطقة الخليج حيث دول عربية غنية بالنفط ببحر عمان. وهدد مسؤولون ايرانيون مرارا بامكانية اغلاق المضيق ردا علي العقوبات المتزايدة علي الجمهورية الاسلامية. وذكر الشهرستاني ان العراق يخطط لزيادة صادراته عبر خط جيهان الذي يعبر الاراضي التركية، وتفعيل خط بانياس طرابلس مع سوريا ولبنان، الا انه اقر بان خطوات مماثلة “لن تكون بديلا عن ممرات التصدير في مضيق هرمز”.
وكانت الحكومة العراقية اكدت في آذار انها تبنت سلسلة اجراءات ترمي الي تنويع طرق صادراتها النفطية للحد من تاثير اي خطوة ايرانية محتملة لاغلاق مضيق هرمز. واعلنت الحكومة امس الاول الاحد ان معدلات تصدير النفط العراقي في آذار الماضي هي الاعلي منذ 1989. وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد في بيان ان “وزارة النفط اكدت ارتفاع صادراتها لشهر آذار الماضي عن معدلاتها السابقة لتصل الي ما مجموعه 71 مليونا و827 ألف برميل، بمعدل يومي وصل الي مليونين و317 ألف برميل”. وقال الشهرستاني انه “اذا اغلق مضيق هرمز، سيكون هناك نقص كبير في امدادات النفط من عدة دول، بينها السعودية والكويت وايران ايضا، والامارات، ونتوقع ان تكون اسعار النفط حينها اعلي بكثير مما هي عليه الآن”.
في موازاة ذلك، راي المسؤول العراقي ان اسعار النفط في مستوياتها الحالية التي تلامس 100 دولار، “معقولة”. واوضح ان “اسعار النفط لم تعق في الحقيقة عملية التعافي الاقتصادي في انحاء مختلفة من العالم. طبعا هناك صعوبات اقتصادية في اوربا، وازمة يورو، لكن السبب ليس اسعار النفط”.
وتابع “في الوقت الحالي، لا نلمس اي تاثير واضح لاسعار النفط علي النمو الاقتصادي، ولا نعتبر ان هناك نقصا للامدادات في السوق”. وذكر الشهرستاني ان “هناك نفطا كافيا في السوق، وليس هناك من ازمة، او عدم توازن بين العرض والطلب. ولكن اذا بلغنا هذه المرحلة، فانه سيتوجب علينا ان نتخذ خطوات ضرورية”. وحول ما اذا كان العراق يستفيد من العقوبات المفروضة علي ايران من خلال العمل علي جذب زبائن طهران السابقين، قال المسؤول العراقي “لطالما كانت سياستنا تقوم علي البحث عن زبائن لنفطنا، ومن ياتي الينا ننظر في طلبه بجدية كبيرة”. وتابع “لا اعتقد ان هناك زبائن ياتون بسبب العقوبات علي ايران، فلطلما كان لنفط العراق زبائن”. وينتج العراق نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط، يصدر منها اكثر من مليونين. وتشكل عائدات النفط 94 في المائة من عائدات البلاد.
ويملك العراق ثالث احتياطي عالمي من النفط يقدر بنحو 115 مليار برميل بعد السعودية وايران.
/4/2012 Issue 4164 – Date 3- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4164 – التاريخ 3/4/2012
AZP02