

مهند حارث معد الجبوري
تَأَمَّلْ صِراعَ النَّفسِ بَينَ رُؤاهَا
والنَّارُ تَأْكُلُ فِي الهُدَى مَثْوَاهَا
صَوْتُ الشَّيَاطِينِ المُرَجّف بَالغٌ
يَدْعُو لدارٍ لَا يبينُ ضِيَاهَا
دَعْنِي أَيَا شَيْطَانُ لَسْتُ بِطَائِعٍ
من طيننا جعلت لك الافواها
أَوَ هلْ تُرِيدُ النَّفْسَ تسقط في المدى
وَالنَّجْمُ فِي عَيْنِ السَّمَاءِ رَجَاهَا؟
هَذَا فُؤَادِي بَيْنَ ضِلْعَيْهِ استوت
نَارُ اليَقِينِ بحرها ولظاها
لَا لَنْ تَنَالَ مِنَ السَّكِينَةِ مَنْزِلًا
فالروحُ حصنٌ والفؤادُ حِمَاهَا
نَزَلَتْ عَلَيْكَ مِنَ السَّمَاءِ مَجَرَّةٌ
مِنْ آيَةٍ تَهْدِي القُلُوبَ نَقَاهَا
فِي كُلِّ نَبْضٍ لِلضَّمِيرِ إِشَارَةٌ
تسقي ورودا يستحيل فناها
فَالنَّفْسُ طهْرٌ للفتاةِ، اذا ارعوتْ
صَعْبٌ عَلَى الإِغْوَاءِ أَنْ يَغْشَاهَا
لَا يَغْرُرَنَّكَ مِنْ مَتَاعِكَ بَارِقٌ
فَهُنَاكَ جَنَّاتٌ يُطيب زهاها
مَاذَا تَقُولُ إِذَا الحِسَابُ بَدَا لَنَا؟
وَتَرَى الجَوَارِحَ قَدْ بَدَتْ شَكْوَاهَا
عَيْنٌ رَأَتْ وبقت تذرّف ادمعا
والروح تأكل نفسها لخطاها
فاغْرِسْ مِنَ الأَعْمَالِ مَا تَحْمِي بِهِ
نَفْسًا، ستجني ثَمْرَهَا وَغِنَاهَا..



















