بعد تماثله للشقاء –   حسن عبدالحميد

بعد تماثله للشقاء –   حسن عبدالحميد

لم يكنْ قد أدركَ

بَعْدُ جحيمَ حنينِهِ

للوداعْ…

إن ما حصلَ…

لم يكنْ خيبةً…

بل بعضُ ضياعْ

وكَمْ كان قد تشاكَلَ

مع روحِهِ…

حتّى عزَّتْ عليهِ الليالي الثِّقالْ

وعرفَ أنَّ مَنْ كان يسمّيهِ الوطنَ…

من دونِما…. حذرٍ…واشتهاءٍ

وكانَ قد أغرى

مِنْ غيرِهِ…

بوهمٍ كثيرٍ

أكثرَ ممّا يجبُ الإحتمالْ

لم يعُدْ غيرَ سلَّةٍ

مِنْ ذكرياتٍ..

ذكرياتٍ محنَّطةٍ …

بخواتمَ دمعٍ

وأكوامِ بكاءْ

على مَنْ فارقَ الوهمَ…وأبكاهْ

على مَنْ فقَدَ خشونةَ الرُّؤيا…

فأنكرَتْ خطاهْ

هل تركناهُ وحيداً

هو والقلبَ يشمتانِ

بنا…

وطافَ بالطَّيفِ ملاكاً حزيناً…؟!

 أَمْ لا شيءَ كانَ غيرُ محضِ عراقْ…

تمرَّدنا عليهِ…لكي نشفى منهُ

فأبى أنْ يكونَ

سوى عناقْ..

عناقِ الوهمِ حتّى

رأيناهُ…يَشقى

حائراً…

يُداوي بعضَنا

بالنَّوى …

ويشهقُ في الآخَرِ فينا…أنْ لا محالْ

سوى …الفراقْ

ما عدتُ أشفى منكَ

وأنتَ تتماثلُ كلَّ يومٍ… للتَّأسّي

 والشَّقاءْ…!!!

مشاركة