بطي لم يكن رئيساً لتحرير (الزمان) 1927-1928 – مليح صالح شكر

589

بطي لم يكن رئيساً لتحرير (الزمان) 1927-1928 – مليح صالح شكر

تردد  ما يزعم  أن رفائيل بطي كان رئيساً لتحرير صحيفة (الزمان ) التي أصدرها الوالد ابراهيم صالح شكر عام 1927 – 1928.

ولا أدري من أين جاء الذين كتبوا في هذه الامور ، على محدودية عددهم ، بما زعموه من تفاصيل جرت في اواخر عقد العشرينيات من القرن العشرين.

ومن البداية أقول أنني لم أجد  في اعداد(الزمان)

أية إشارة الى أن  رفائيل بطي كآن رئيساً للتحرير ، كذلك لم يسجل التاريخ مثل هذه المزاعم .

جريدة يومية

صدرت الزمان في 11 تموز 1927وهي جريدة يومية سياسية اجتماعية انتقادية كانت تصدر مساء الاثنين والجمعة من كل اسبوع صاحبها ورئيس تحريرها إبراهيم صالح شكر ومديرها المسؤول شاكر الغصيبة  وبقت على هذه الحال حتى آخر عدد اصدرته  وهو العدد رقم 44 عندما عطلتها حكومة عبد المحسن السعدون في 16 أيلول عام 1928.

وربما وقع من كتب في هذا الخطأ التاريخي في إلتباس لأن العكس هو ما حدث في تلك الحقبة من تاريخ العراق وصحافته حيث كان ابراهيم صالح شكر عام 1924 رئيساً لتحرير مجلة الحرية التي اصدرها رفائيل بطي لبعض الوقت، أو ربما إن هنالك جهلاً  في وقائع تاريخ الصحافة العراقية

وعندما اغلقت السلطات عام 1930 صحيفة ( البلاد)التي يصدرها  رفائيل بطي، ولما كان امتياز صحيفة ( الزمان ) ما يزال بأسم  ابراهيم صالح شكر ولم يلغى بل كانت معطلة ولم يحاول صاحبها اصدارها مرة ثانية ، لذلك  تبرع ابراهيم بالامتياز لبطي لكي يصدرها.

وللأسف اقول أيضاً ان المرحوم حميد المطبعي لم يكن دقيقاً في موسوعته بخصوص الوالد ابراهيم صالح شكر حين ذكر انه اعتقل  في فترة  تختلف كثيراً عن الفترة التي اعتقل فيها الوالد فعلا ،واعني بذلك حبسه ومحاكمته بسبب مقالته في صحيفة (الأماني القومية) تحت  عنوان ( حفنة تراب على قبر الباجه حي مزاحم الامين ) وزير الداخلية في حكومة نوري السعيد عام 1931 وليس قبل ذلك  التاريخ اطلاقا ، وشن فيه هجوما حادا على الباجه جي ،  الذي  اقام دعوى قضائية ضده كرئيس للتحرير وضد عبد الرزاق شبيب المدير المسؤول. إبراهيم صالح شكر وعبد الرزاق شبيب بحراسة الشرطة بعد الحكم عليهما بالحبس بسبب مقال جريدة الأماني القومية (حفنة تراب على مرقد الباجه جي مزاحم الأمين وبعد ذلك ترك الوالد إبراهيم صالح شكر الصحافة وانتقل للوظيفة الحكومية.

مشاركة