بطل الدبخانة يؤكّد بقاء الفنان يلتقط المعلومة ما دامت الحياة مستمرة

أسعد عبد الرزاق في الذكرى السابعة لرحيله

بطل الدبخانة يؤكّد بقاء الفنان يلتقط المعلومة ما دامت الحياة مستمرة

بغداد – فائز جواد

في الثامن من تشرين الثاني الجاري تمر الذكرى السابعة لرحيل الفنان الرائد اسعد عبد الرزاق عن عمر ناهز 90 عاما بعد صراع طويل مع مرض الشيخوخة ، وكان اساتذة وطلبة كلية الفنون الجميلة في منطقة الوزيرية  خرجوا جميعا صباح العاشر من ذات الشهر عام 2013 لتشييع الراحل من مقر الكلية الى مثواه الاخير فيما خيم الحزن على الهيئة التدريسية وطلبته لفقدانهم احد اعمدة المسرح العربي والعراقي.

والراحل من مواليد بغداد عام 1923 ويعد من الفنانين العراقيين المخضرمين والرواد الاوائل،  له رصيد رائع من الاعمال الفنية في مختلف مجالاتها،وتولى منصب عميد معهد الفنون عام 1961.

وفي عام 1971 أصبح عميداً لكلية الفنون الجميلة.

وعلى مدى 17 عاما من عمادته للكلية، نجح عبد الرزاق في استحداث وتأسيس عددٍ من الأقسام في الكلية التي كانت تتكون من قسمين و150 طالباً.  وعند إحالته إلى التقاعد عام 1988 كانت الكلية تحتوي على سبعة أقسام وثلاثة آلاف طالب، وهو القائل : (اكاديمية الفنون الجميلة هي حياتي التي اعتز بها.. عايشتها، وعشت فيها.. خدمت، ودرست، واعددت، واشرفت على رسائل تخرج افواج من الفنانين، الذين اصبحوا اعمدة الفن في العراق).  وفي مسيرته المسرحية أسس مع المرحوم وجيه عبد الغني فرقة 14 تموز عام 1959 و وكان من ضمن الفرقة الراحلان فوزي مهدي وصادق علي شاهين.  وكانت واحدة من أهم الفرق في بغداد إلى جانب فرقة المسرح الفني الحديث التي أسسها الفنان يوسف العاني،وقدم عبد الرزاق عدداً غفيرا من العروض و بعضها مازال عالقاً بذاكرة المشاهد، مثل مسرحية (الدبخانة) التي عرضت لأول مرة عام 1960 ونالت شهرة واسعة  ومسرحية (كملت السبحة) ،(أيدك بالدهن)، (جزه وخروف) (جفجير البلد) وغيرها، وشارك الراحل في الفيلم السينمائي (الجابي) عام 1968 قصة ،سيناريو وحوار جعفرعلي.  اما النشاط الاجتماعي الاخير لعبدالرزاق فكان حضوره عام 2013 فعاليات مهرجان المسرح الدولي في بغداد، حيث جرى تكريمه فيه. وعند رحيل عبدالرزاق قال لـ (الزمان ) مدير المسرح الوطني وقتذاك الفنان جبار جودي الذي كان في وقتها يحضر لرسالة الدكتوراه بكلية الفنون الجميلة ان (الاستاذ الراحل كان يمتلك قلبا طيبا مفعماً بالخير وهو يرعى مؤسسات مسرحية تخرج منها طلبة واسسوا لهم اسماء مسرحية كبيرة ، ولاننسى ابدا ان الراحل امضى سنوات طويلة وهو يقود دفة اكاديمية الفنون الجميلة باقتدار عندما كان عميدا لها وكان يتابع وباهتمام وهمة كبيرتين طلبته في اقسام الكلية ومن كافة الفنون ويتبادل معهم الحوار ويستمع الى ملاحظاتهم ودائما ماكان يردد انني افخر ان اتعلم من طلبتي مثلما هم يتعلمون من الاساتذة والرواد وان الفنان لايقف عند حد من المعرفة بل يبقى يتعلم ويلتقط المعلومة مادامت الحياة مستمرة) .

فيما قال الفنان المسرحي مازن محمد مصطفى (برحيل استاذنا الكبير عبد الرزاق يكون المسرح العراقي قد فقد احد اعمدته ورواده من الذين قدموا الكثير للمسرح العراقي لتطوى صفحة مهمة من حياة فنان ورائد قديراً عرفه الجمهور ممثلا قديرا يجسد الادوار الصعبة الجادة منها والكوميدية ودخل قلوب العائلة العراقية من خلال دراما سينمائية وتلفزيونية احبها المواطن العراقي ومازال يتذكرها بحب) .

مشاركة