بطلان قانون أسس تعادل الشهادات  –   سامي المظفر

 

 

 

بطلان قانون أسس تعادل الشهادات  –   سامي المظفر

 أولا :-اصدر مجلس النواب المنحل قانونا غريبا عجيبا وكانما نحن في جزيرة  فيها اغرب الحيوانات منها ضفدع بثلاث رؤؤس ليروا مالا يراه الاخرون وقط من عين واحدة وبدون انف ودجاجة بدون راس وبقرة بدون ارجل وببغاء محورةوراثيا ويقول المختصون ان هذه الحيوانات مصادر قلق تهدد البيئة بادخال حيوانات معدلة وراثيا عن طريق الخطأ.

وهذه الجزيرة  بلا دولة والنظام ولى والتخلف قد بان والاداء فقد  والدستور ملغوم الذي  يتكون من نمور ورقية والملك من اسرة غيرملكية    يقول انا   الملك ليل نهاروصباح مساء والفاسد في هذه الجزيرة داهية محتال و عاجز مرذول و متقلب مبتذل وسوقي مطروق ومنحرف جلاد ولئيم النفس خبيث  الفطرة  وبارع في التوقح  والسفاهة. وقد اصاب هذا المجلس الحمى التي ضعضعتها والصمم الكامل  فضاعت امالها وأظلمت الارض في وجهها   .رأيت فيها ضلال الأسماء عن  مسمياتها   حيث  لازال  في هذه الجزيرة أكلة  السحت و الميتة والدم ولحم الخنزير رافعي رؤؤسهم سالبي النعاس ناهبي جميع ماتنبت الارض من بقلهاوفومها وقثائها

وفي هذه الجزيرة اقفرت القلوب و جمدت العيون و اصبح الظالم عاريا ملتذ بسوأته والرذائل ارذلها والكبائر اكبرها والمواطن يستبكي ولا يبكي ويسترحم ولا يرحم  وفقيرافقر فقرا والالم تفجر ينبوعا والغناء اصبح نشازا والعلوم والاداب قد احتقرت والمواهب والعقول قد ازدريت وكثر الطائشون المغرورون .

 وقد ناشد الاكادميون ووزارة التعليم العالي  رئيس الجمهورية بعدم المصادقة على قانون معادلة الشهادات ومصادقة رئيس الجمهورية من عدمه لا قيمة قانونية لهما فضلا عن مفاتحة مجلس شورى الدوله الذي يمتاز  بقصور قانوني وشكوى الحكومة ومن ضمنها وزارة التعليم العالي للمحكمة الاتحادية يتطلب دراية قانونية وهي الصيغة الامثل “

وقد وجهت عدة مرات الى مجلس النواب رسائل قلت فيها “لا عذر لكم في منح انفسكم الشرعية التي لا تملكوها في تشريع قانون اسس تعادل الشهادات والدرجات العلمية العربية والاجنبية الا بالموافقة والتنسيق مع وزارة التعليم العــــــالي”

كما ذكرت ايضا  أن التعليم العالي ليس بحزبي المفهوم ومذهبي الاتجاه وقومي السيطرة والولاء والتملق للاجنبي والاعلام المهرج بل اكتساب المعرفة بعلم منهل عذب يريح النفس وينشط العقل وأن اربع للتعليم العالي وما سواها فتبع لها وفروع عنها: لاحزبية و لامحاصصة ولاطائفية ولاجهلية بمعنى ان شرب الماء من النهر لا يدلل على انها مياه نقية صحية .

ادعى مجلس النواب انه وضع اسسا عصرية لمعادلة الشهادات بينما قد ساهم في اصدار قانون لاسس تعادل الشهادات يساهم بتدهور التعليم وتبدده وتهاونه وانتشار الفرقة والهوان فيه حيث الوصولية والحق يقرره اعاجم في العلم وفيه الصراع بين العلم والجهل وانسانا الاقل علما والابحر علما وبين اللباقة والسفاهة وبين الرفعة والرفاعة وبين الاصالة والصعلكة .

ويتضح من الاسباب الموجبة التي ذكرت انها جميعا لا يمكن تحقيقها او تطبيقها بهذا القانون ولا علاقة للقانون بالمفردات المعتمدة في الاسباب الموجبة لان لها قوانينها الخاصة .

يقوم هذا القانون بنقل معظم صلاحيات وزارة التعليم العالي وتحجيمها الى جهات خارج التعليم العالي وغيرها والمذكورة في ثالثا والمواد اوب وج ود ومنها الامانة العامة لمجلس النواب التي تقوم بمعادلة الشهادات التي تصدر من معهد التطوير البرلماني وتقوم وزارة التربية بمعادلة شهادات المرحلة الثانوية والدراسات التي تسبقها والشهادات الصادرة من كلية التربية المفتوحة وتقوم وزارة الدفاع ووزارة الداخلية بمعادلة الشهادات العسكرية والشهادات المسلكية كما تقوم الجامعات المعنية ومجلس الخدمة الاتحادي بمعادلة وتقييم الشهادات التدريبية والفنية الا ان وزارة التعليم العالي لم تعد تملك الرأي الأول والأخير في معادلة تلك الشهادات وبات القرار مرتبطا بالجهات التي أوكل لها القانون.

يضاف الى ذلك فهناك خروقات علمية اصابت هذا القانون نتيجة قلة الخبرة وضعف الارادة وتأثير مجلس النواب وابتزازاتها ومنها مثلا

اولا :-يمكن اعتماد ومعادلة شهادة الدكتوراه من خارج العراق بدون تقديم اطروحة الدكتوراه والاكتفاء بالامور الاجرائية فقط

ثانيا الدور الهامشي لوزارة التعليم العالي في وضع القانون فضلا عن عدم المطالبة بتدقيق اطروحة الدكتوراه

ثانيا :-قدمت عدد من الجهات طعنا لهذا القانون ومنها نقابة الاكاديميين ووزارة التعليم العالي وقد الغت المحكمة الاتحادية  فقرات حاكمة من قانون اسس معادلة الشهادات المرقم 20 لسنة 2020 بعد ان اباح مجلس النواب العراقي لجهات  غير مختصة منح القاباً علمية  واصدرت ضمن هذا السياق قرارا بالدعوى المرقمة 46/ 2020  وموحداتها 50و51 /اتحادية /2020 في 27 /10 /2021 يقضي بعدم دستورية عدد من النصوص الواردة  في قانون اسس تعادل الشهادات والدرجات العلمية العربية والاجنبية رقم 20 لسنة 2020.

 ثالثا من اساسيات الدراسات العليا هو التفرغ التام او الكلي بينما شجع القانون على معادلة شهادات الوزراء والبرلمانيين والدرجات الخاصة الحاصلين عليها اثناء فترة تكليفهم استثناء من القواعد الجامعية والتعليمات الخاصة بالدراسات العليا

رابعا اعتماد الاعتراف بالشهادات عن طريق المراسلة وهذا امر قد تم رفضه من قبل وزارة التعليم العالي ووزراء التعليم العالي العرب

خامسا تحييد وزارة التعليم والتقليل من اهميتها في المعادلة والترقية

وقضت المحكمة بعدم دستورية ما جاء في المادة 2 /ثانيا /أمن القانون والمتضمن عبارة (ذوي الدرجات الخاصة في المادة الانفة الذكر .

كما ان المحكمة حكمت بعدم دستورية عبارة (أو السفارات أو الملحقيات الثقافية ) الواردة في الفقرة (ب) من البند (ثانيا ) من المادة (2) من القانون . فضلا عن ذلك حكمت المحكمة بعدم دستورية الفقرة (أ) من البند (ثالثا ) من المادة (2) المتعلقة بصلاحية الامانة العامة لمجلس النواب بمعادلة الشهادات من قبل معهد التطوير البرلماني .

وكذلك قضت المحكمة الاتحادية بعدم دستورية العبارة (الا اذا تماثلت مدة الحصول عليها مع المدة المطلوبة للحصول على الشهادات المؤهلة لدخول تلك الجامعات  او التدريب فيها )والواردة في الفقرة (ج) من البند ثالثا  من المادة (2) من القانون .

يضاف الى ذلك فقد اصدرت المحكمة بعدم دستورية الفقرة (د) من البند (ثالثا ) من المادة (2) المتعلقة بصلاحية الوزارات والهيئات بمعادلة الشهادات الممنوحة عن طريق معاهد الدراسات فيها  وعدم دستورية الفقرة (ه) من البند (ثالثا) من المادة (2) والمتضمنة صلاحيات الجامعات ومجلس الخدمة الاتحادي بمعادلة الشهادات التدريبية .  اما البند (ثالثا) من المادة (3)  من القانون التي تتضمن حصر عمليتي المعادلة والتقييم للشهادات باستيفاء الجوانب الاجرائية .

واخيرا فقد اصدرت القرار التالي الذي يتضمن عدم دستورية البند (ثالثا ) من المادة (5) من القانون والمتضمنة باهمال شرط الحصول على شهادة الدراسة الثانوية في حال الحصول على الشهادة الجامعية او الشهادة العليا.

وعليه،

 يجب ان  تنص القانون على حظر الجهات الحكومية أو الملحقة بها أو المستقلة الاعتداد بأي شهادة غير معادلة من الوزارة بشأن توظيف أي شخص بناء على هذه الشهادة او الاستعانة به بصفة دائمة أو مؤقتة، وهو ما يعني عملا عدم جواز إقدام أي جهة حكومية مهما كانت أو هيئة مستقلة على توظيف أي شخص حاصل على الشهادة التي قدمها إلا بعد معادلتها من اللجنة التابعة للتعليم العالي، وهذا الحكم يمتد إلى الأجانب والوافدين المتقدمين للوظائف الحكومية.

وبشأن الأحكام  التي تحظر استخدام الالقاب العلمية في أي وسيلة من وسائل الاعلام المختلفة أو الإعلان عنها في أي وسيلة من وسائل النشر من أي شخص فيفترض ان تتم بعد معادلة شهادته من الوزارة .

اما التدهور الاخر فهو اقحام الترقيات العلمية في هذا القانون مع قيام  لجان غير جامعية في الدوائر المختلفة  بهذه المهام مما يثير حفيظة المرتبة العلمية واصالتها فضلا عن منح حملة الشهادات العليا في دوائر الدولة المختلفة اللقب العلمي وهو لقب خاص بالذي يقوم بمهمة تدريسية وبحثية.

ملاحظة

اعتمد نقل  قرارات المحكمة الاتحادية على بعض المواقع الاخبارية وعلى ال قنوات الفضائية  ومنها قناة الرشيد وغيرها

{ عن مجموعة واتساب

مشاركة