
صنعاء- روما -الزمان
باشرت السلطات الأمنية حملة اعتقالات في سياق ما قالت عنه تتبع خيوط شبكات تجسس تعمل لصالح إسرائيل، فيما
أعلن برنامج الأغذية العالمي الأحد أن أحد موظفيه اعتُقل على أيدي عناصر من الحوثيين في صنعاء، في إطار حملة توقيفات بدأت إثر الإعلان عن مقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدد من وزرائهم في ضربة إسرائيلية الخميس.
وأثار هذا الإعلان الذي أكّدته إسرائيل غضبا لدى قيادة المتمردين اليمنيين التي توعّدت بمواصلة هجماتها على الدولة العبرية دعما لقطاع غزة، في مسار «ثابت وتصاعدي».
ويشيع المتمردون في صنعاء صباح الإثنين رئيس حكومتهم أحمد غالب الرهوي وعددا من وزرائه الذين اغتيلوا الخميس في غارة إسرائيلية أثناء اجتماع.
وأفاد برنامج الأغذية العالمي في بيان «صباح 31 آب/أغسطس، اقتحمت قوات الأمن المحلية مكاتب برنامج الأغذية العالمي في صنعاء واحتجزت أحد موظفيه، مع ورود تقارير عن اعتقالات أخرى (لموظفين في البرنامج) في مناطق أخرى».
واعتبرت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أنّ «الاحتجاز التعسفي لموظفي الإغاثة الإنسانية أمر غير مقبول. فسلامة وأمن الموظفين أمران أساسيان للقيام بالعمل الإنساني المنقذ للحياة».
من جهته، أفاد مصدر أمني حوثي وكالة فرانس برس ب»توقيف سبعة من موظفي برنامج الأغذية العالمي وثلاثة من موظفي اليونسيف» بعد مداهمة مكاتب الوكالتين الأمميتين.
وتوعّد زعيم المتمردين الحوثيين في اليمن إسرائيل الأحد بمزيد من الهجمات بالصواريخ والمسيرات في «مسار مستمر ثابت تصاعدي»، غداة الإعلان عن مقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدد من وزرائهم في ضربة إسرائيلية على صنعاء الخميس.
وقال عبد الملك الحوثي في كلمة متلفزة بثتها قناة المسيرة التابعة للمتمردين إنّ «استهداف إسرائيل بالصواريخ والمسيرات مسار مستمر ثابت تصاعدي». وأكّد أنّ الاعتداءات الإسرائيلية الاخيرة «لن تؤدي إلى التراجع أو الضعف أو الهوان».
وأكّد زعيم الحوثيين أنّ «كل قائمة الشهداء من الوزراء العاملين في المجالات المدنية».
وأفاد مصدر أمني يمني السبت وكالة فرانس برس أن السلطات الحوثية اعتقلت العشرات في العاصمة وعمران شمال صنعاء وذمار جنوب العاصمة «لاشتباههم بالتعاون مع إسرائيل».
وقال الحوثي «ستشهد الايام القادمة نجاحات إضافية لها أهمية كبيرة في إفشال العدو الإسرائيلي في ما يسعى له من تنفيذ جرائم ضد شعبنا العزيز أو استهداف للمؤسسات الرسمية أو الأوساط الشعبية».
والرهوي هو أكبر مسؤول سياسي يمني يُقتل في تداعيات المواجهة اليمنية الإسرائيلية على خلفية الحرب في قطاع غزة.
وقال احد سكان صنعاء مفضلا عدم ذكر اسمه لاعتبارات أمنية «أن يتم استهداف اجتماع وزاري بالعديد من الصواريخ هو طبعا اعتداء غاشم جبان من خصم معتد ظالم».
وقال علي الذي فضل الاكتفاء باسمه الأول إن «هذا اعتداء سافر ليس فقط على أشخاص بل على سيادة وطن كامل».
- «شبهة التعاون مع إسرائيل»-
أعقبت اغتيال الرهوي حملة اعتقالات طاولت عشرات المشتبه بممارستهم التجسس لصالح إسرائيل.
وأفاد مصدر أمني يمني السبت فرانس برس بأن السلطات الحوثية اعتقلت العشرات في العاصمة وعمران شمال صنعاء وذمار جنوب العاصمة «للاشتباه بتعاونهم مع إسرائيل».
ويحتجز الحوثيون بالفعل عشرات من الموظفين الأمميين وموظفي منظمات إنسانية محلية ودولية منذ أكثر من عام، بـ»شبهة التجسس».
وأفادت منظمتا «العفو الدولية» و»هيومن رايتس ووتش» في حزيران/يونيو أنّ الحوثيين نفذوا منذ حزيران/يونيو 2024 سلسلة مداهمات في مناطق خاضعة لسيطرتهم، أسفرت عن توقيف 13 موظفا أمميا و50 موظفا على الأقل في منظمات إنسانية محلية ودولية.
وبرّر الحوثيون اعتقالات حزيران/يونيو 2024 باكتشاف «شبكة تجسّس أميركية إسرائيلية» تعمل تحت غطاء منظمات إنسانية، وهي اتهامات رفضتها الأمم المتحدة بشدّة.



















