بريطانيا وفرنسا وألمانيا تبلغ الأمم المتحدة استعدادها لفرض عقوبات على إيران

باريس‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬لندن‭ -‬الزمان‭ ‬

أبلغت‭ ‬بريطانيا‭ ‬وفرنسا‭ ‬وألمانيا‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بأنها‭ ‬مستعدة‭ ‬لتفعيل‭ ‬آلية‭ ‬إعادة‭ ‬فرض‭ ‬العقوبات‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬دبلوماسي‭ ‬لملفها‭ ‬النووي‭ ‬بحلول‭ ‬نهاية‭ ‬آب‭/‬اغسطس،‭ ‬حسبما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬مشتركة‭ ‬حصلت‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬على‭ ‬نسخة‭ ‬منها‭.‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬الرسالة‭ ‬الموجهة‭ ‬إلى‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أنطونيو‭ ‬غوتيريش‭ ‬ومجلس‭ ‬الأمن‭ ‬بأن‭ ‬القوى‭ ‬الأوروبية‭ ‬الثلاث‭ ‬‮«‬ملتزمة‭ ‬استخدام‭ ‬جميع‭ ‬الأدوات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المتاحة‭ ‬لضمان‭ ‬عدم‭ ‬تطوير‭ ‬إيران‭ ‬سلاحا‭ ‬نوويا‮»‬‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تمتثل‭ ‬طهران‭ ‬إلى‭ ‬المهلة‭ ‬النهائية‭.‬

وهدد‭ ‬وزراء‭ ‬خارجية‭ ‬مجموعة‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬الثلاث‭ ‬التي‭ ‬تعرف‭ ‬بـE3‭ ‬بتفعيل‭ ‬‮«‬آلية‭ ‬الزناد‮»‬‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬اتفاق‭ ‬العام‭ ‬2015‭ ‬الدولي‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬والذي‭ ‬خفف‭ ‬عقوبات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬على‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬مقابل‭ ‬قيود‭ ‬على‭ ‬برنامجها‭ ‬النووي‭.‬

وبموجب‭ ‬الاتفاق‭ ‬الذي‭ ‬تنقضي‭ ‬مهلته‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر،‭ ‬يمكن‭ ‬لأي‭ ‬جهة‭ ‬إعادة‭ ‬فرض‭ ‬العقوبات‭.‬

وكثّفت‭ ‬البلدان‭ ‬الثلاثة‭ ‬تحذيراتها‭ ‬لإيران‭ ‬من‭ ‬تعليق‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬بعدما‭ ‬أطلقت‭ ‬إسرائيل‭ ‬حربا‭ ‬استمرت‭ ‬12‭ ‬يوما‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو،‭ ‬استهدفت‭ ‬بصورة‭ ‬خاصة‭ ‬منشآت‭ ‬نووية‭ ‬وعسكرية‭ ‬إيرانية‭. ‬وتخلل‭ ‬الحرب‭ ‬تنفيذ‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ضربات‭ ‬استهدفت‭ ‬مواقع‭ ‬نووية‭ ‬إيرانية‭.‬

وقال‭ ‬وزراء‭ ‬الخارجية‭ ‬الألماني‭ ‬يوهان‭ ‬فادفول‭ ‬والفرنسي‭ ‬جان‭ ‬نويل‭ ‬بارو‭ ‬والبريطاني‭ ‬ديفيد‭ ‬لامي‭ ‬‮«‬أوضحنا‭ ‬أنه‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬ترغب‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬دبلوماسي‭ ‬قبل‭ ‬نهاية‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬2025،‭ ‬أو‭ ‬لم‭ ‬تغتنم‭ ‬فرصة‭ ‬التمديد‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬مجموعة‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬الثلاث‭ ‬‮«‬مستعدة‭ ‬لتفعيل‭ ‬آلية‭ ‬الزناد‮»‬‭.‬

وقعّت‭ ‬الدول‭ ‬الثلاث‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والصين‭ ‬وروسيا‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬الاتفاق‭ ‬المعروف‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬خطة العمل الشاملة المشتركة‮»‬‭ ‬‮ ‬والذي‭ ‬نص‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬قيود‭ ‬على‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬تخصيب‭ ‬اليورانيوم‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬استخدامه‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬سلاح‭ ‬نووي،‭ ‬مقابل‭ ‬رفع‭ ‬العقوبات‭ ‬الدولية‭ ‬تدريجيا‭ ‬عن‭ ‬طهران‭.‬

وأعلن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬انسحاب‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬الاتفاق‭ ‬في‭ ‬2018‭ ‬أثناء‭ ‬ولايته‭ ‬الأولى‭ ‬وأمر‭ ‬بفرض‭ ‬عقوبات‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭.‬

وأما‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية،‭ ‬فأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬ستلتزم‭ ‬بالاتفاق‭. ‬لكن‭ ‬رسالتها‭ ‬تحدد‭ ‬التزامات‭ ‬قال‭ ‬الوزراء‭ ‬إن‭ ‬إيران‭ ‬خرقتها‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬بناء‭ ‬مخزون‭ ‬من‭ ‬اليورانيوم‭ ‬المخصب‭ ‬أكبر‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬40‭ ‬مرة‭ ‬من‭ ‬المستوى‭ ‬المسموح‭ ‬به‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاق‭ ‬2015‭.‬

وأضاف‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬فايننشال‭ ‬تايمز‮»‬‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬نقلها،‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬على‭ ‬استعداد‭ ‬بنفس‭ ‬الدرجة‭ ‬ولدينا‭ ‬أسس‭ ‬قانونية‭ ‬لا‭ ‬لبس‭ ‬فيها‭ ‬للإبلاغ‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬امتثال‭ ‬إيران‭ ‬الكبير‭ ‬لخطة‭ ‬العمل‭ ‬الشاملة‭ ‬المشتركة‭.. ‬وبالتالي‭ ‬تفعيل‭ ‬آلية‭ ‬الزناد،‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬مرض‭ ‬بحلول‭ ‬نهاية‭ ‬آب‭/‬اغسطس‭ ‬2025‮»‬‭.‬

‭- ‬نهاية‭ ‬التعاون‭ -‬

وسبق‭ ‬أن‭ ‬باشرت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬اتصالاتها‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬التي‭ ‬تنفي‭ ‬السعي‭ ‬لتطوير‭ ‬سلاح‭ ‬ذري،‭ ‬بشأن‭ ‬أنشطتها‭ ‬النووية‭.‬

لكن‭ ‬المباحثات‭ ‬توقفت‭ ‬مع‭ ‬بدء‭ ‬القصف‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬على‭ ‬إيران‭.‬

وحتى‭ ‬قبل‭ ‬الضربات،‭ ‬أعربت‭ ‬قوى‭ ‬دولية‭ ‬عن‭ ‬مخاوفها‭ ‬حيال‭ ‬القيود‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬طهران‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬مفتّشي‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭.‬

لكن‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني‭ ‬عباس‭ ‬عراقجي‭ ‬أعلن‭ ‬الأحد‭ ‬أن‭ ‬نائب‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬للوكالة‭ ‬سيصل‭ ‬إلى‭ ‬طهران‭ ‬الاثنين‭ ‬لبحث‭ ‬إطار‭ ‬جديد‭ ‬للتعاون‭.‬

وبعث‭ ‬عراقجي‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬أكد‭ ‬فيها‭ ‬أن‭ ‬مجموعة‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬الثلاث‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬الشرعية‭ ‬لإعادة‭ ‬تفعيل‭ ‬آلية‭ ‬العقوبات‭. ‬وردا‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬كتب‭ ‬الوزراء‭ ‬الثلاثة‭ ‬في‭ ‬رسالتهم‭ ‬التي‭ ‬بعثوها‭ ‬الثلاثاء‭ ‬أن‭ ‬‮«‬لا‭ ‬أساس‮»‬‭ ‬لتأكيدات‭ ‬عراقجي‭.‬