
وارسو- لندن – برلين – موسكو – الزمان
أعلنت موسكو دبلوماسيين من ألمانيا وبولندا والسويد أشخاصاً غير مرغوب فيهم على أراضيها، لاتهامهم بالمشاركة في تظاهرة داعمة للمعارض المسجون ألكسي نافالني، في إعلان يتزامن مع زيارة وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزف بوريل لموسكو.
ونبهت وارسو الجمعة إلى أن طرد روسيا دبلوماسية بولندية يهدد ب»تعميق الأزمة في العلاقات» بينها وبين موسكو. فيما اعلنت بريطانيا انها متضامنة مع اصدقائها الاوروبيين ازاء القرار الروسي وهو اول موقف سياسي للندن داعم لاوروبا بعد بريكست . واستدعت وزارة الخارجية الالمانية الجمعة السفير الروسي وتم إبلاغه «بوضوح شديد» رفض برلين للقرار الروسي بطرد دبلوماسيين أوروبيين، وفق ما افاد مصدر في الخارجية لوكالة فرانس برس.
ويأتي هذا الاستدعاء بغرض إجراء «حديث عاجل» بعد طرد روسيا لثلاثة دبلوماسيين هم الماني وسويدي وبولندي، الامر الذي اعتبرته المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في وقت سابق «غير مبرر”.واعتبرت السويد الجمعة أن قرار موسكو طرد أحد دبلوماسييها «لا أساس له على الإطلاق»، رافضةً الاتهامات الروسية له بـ»المشاركة» في تظاهرة داعمة للمعارض أليكسي نافالني.
وأكدت متحدثة باسم الخارجية السويدية لفرانس برس أن الدبلوماسي السويدي كان في تلك التظاهرة بصفة «مراقب» في إطار مهامه الدبلوماسية، ولم يشارك بالتظاهرة بشكل نشط.
وأضافت «إنه جزء طبيعي من مهامه الأساسية كدبلوماسي، مراقبة الأحداث السياسية في البلد المضيف». وقالت الخارجية السويدية في تصريح مكتوب «تعتبر الوزارة أن ذلك لا أساس له على الإطلاق»، مضيفةً أنها «تحتفظ بحق الرد بشكل متناسب». وقالت الخارجية البولندية في بيان إنه تم استدعاء السفير الروسي في العاصمة البولندية إثر القرار الذي شمل أيضا إعلان دبلوماسيين ألماني وسويدي شخصين غير مرغوب فيهما بذريعة المشاركة في تظاهرة مؤيدة للمعارض الموقوف أليكسي نافالني. واعلنت الوزارة في بيان ان قرار موسكو «سيساهم في تعميق اكبر للازمة في العلاقات الثنائية» قبل الاعراب عن «اسفها» و»قلقها».واوضحت ان الدبلوماسية المعنية معتمدة في القنصلية البولندية في سان بطرسبورغ ثاني مدن روسيا.
واضافت الوزارة ان السفارة الروسية تبلغت ان «الدبلوماسية المعنية انجزت مهامها في اطار معاهدة فيينا». من انتقدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في مؤتمر صحافي في برلين مع ايمانويل ماكرون «الطرد غير المبرر» لدبلوماسيين اوروبيين الذي يظهر على قولها «بعدا اضافيا لما يحدث حاليا في روسيا وهو واقع بعيد عن دولة القانون». واكدالرئيس الفرنسي «تضامنه التام ودعمه لموقف المانيا مما يحصل في روسيا» ودان «بحزم» طرد الدبلوماسيين الثلاثة.
ورأت السويد ان قرار موسكو طرد احد دبلوماسييها «لا اساس له بتاتا» رافضة الاتهامات الروسية بانه «شارك» في تظاهرة داعمة لنافالني.
وكانت. قد اعلنت موسكو الجمعة طرد دبلوماسيين أوروبيين لاتهامهم بالمشاركة في تظاهرات داعمة لأليكسي نافالني، وجاء ذلك بعيد تأكيد الاتحاد الأوروبي أن العلاقات مع روسيا «في أدنى مستوياتها» نتيجة تسميم المعارض وسجنه.
بعد ساعات من المحادثات بين وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بويل ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، طلبت روسيا مغادرة ثلاثة دبلوماسيين من ألمانيا وبولندا والسويد.
ودان بوريل القرار «بشدة» و»رفض مزاعم روسيا» حول أسبابه، في حين اعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنه «غير مبرر». وأعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون «في قضية نافالني، أدين بأشد العبارات ما حصل من البداية حتى النهاية (…) من التسميم إلى الإدانة واليوم طرد الدبلوماسيين الألماني والبولندي والسويدي، الذي قررته روسيا». وحذرت وارسو بدورها من الضرر الذي سيلحقه القرار بالعلاقات مع روسيا.
وقدّرت السلطات الروسية أن مشاركتهم في تجمعات «غير قانونية في 23 كانون الثاني/يناير» دعما لأليكسي نافالني في سان بطرسبورغ وموسكو «غير مقبولة ولا تتوافق مع صفتهم الدبلوماسية». ويوضح هذا الإعلان التوتر بين روسيا والأوروبيين، في حين دان بوريل من موسكو سجن نافالني وقمع التظاهرات الداعمة له.
يخضع المعارض الروسي للمحاكمة اعتباراً من الجمعة في قضية تشهير يواجه فيها عقوبة السجن، بعد أيام من إدانته بالسجن لقرابة ثلاث سنوات في عقوبة دانتها الدول الغربية.
وقال بوريل أمام نظيره الروسي سيرغي لافروف «من المؤكد أن علاقاتنا متوترة بشدة وقضية نافالني (جعلتها) في أدنى مستوياتها».
وكرّر بوريل «الدعوة إلى الإفراج (عن نافالني) وإلى إطلاق تحقيق حيادي بشأن تسميمه».
ولفت أيضاً إلى أن «دولة القانون وحقوق الإنسان والمجتمع المدني والحريات السياسية تبقى» في صلب العلاقات الروسية الأوروبية، رغم أن روسيا تصف الانتقادات الأوروبية بشأن اعتقال نافالني والقمع العنيف للتظاهرات المؤيدة له في الأيام الأخيرة، بأنها «تدخّل» في شؤونها.



















