
الجيش الإسرائيلي يعلن غزة منطقة قتال خطيرة وحماس:اسراهم مثل مقاتلينا
القدس (أ ف ب) غزة – لندن -الزمان
أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة مدينة غزة «منطقة قتال خطيرة»، من دون الدعوة إلى إخلائها، في وقت تهدّد إسرائيل بشنّ هجوم عسكري كبير على المدينة التي تعتبرها آخر معاقل حركة حماس.
وحذرت حركة حماس الجمعة من أن الرهائن الإسرائيليين سيواجهون الأخطار نفسها التي يواجهها مقاتلوها في مناطق القتال في مدينة غزة، مع استعداد اسرائيل لشن هجوم كبير على المدينة للسيطرة عليها.
وقال المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، أبو عبيدة عبر قناته على تلغرام «سنحافظ على أسرى العدو بقدر استطاعتنا، وسيكونون مع مجاهدينا في أماكن القتال والمواجهة في ذات ظروف المخاطرة والمعيشة، وسنعلن عن كل أسير يقتل بفعل العدوان».
وفي وقت لاحق، أفاد الجيش بأنه نفّذ عملية «تم خلالها انتشال جثة إيلان فايس ورفات مرتبطة برهينة آخر قتل لم يتم نشر اسمه بعد، من قطاع غزة» حيث أفاد الدفاع المدني عن مقتل 33 شخصا منذ فجر الجمعة.
فيما أفاد ناطق باسم الحكومة البريطانية الجمعة بأن لندن لن تدعو ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية لحضور معرض مرتقب للأسلحة يقام في لندن، ظل تدهور العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدة وإسرائيل على خلفية حرب غزة. وجاء في بيان لوزارة الدفاع أُرسل إلى فرانس برس «يمكنني التأكيد بأن أي وفد حكومي إسرائيلي لن يُدعى لحضور DSEI UK 2025»، أي معرض معدات الدفاع والأمن الدولي في المملكة المتحدة 2025 المقرر في أيلول/سبتمبر.
لكنه لفت إلى أنه سيبقى بإمكان شركات الدفاع الإسرائيلية حضور الحدث الذي يقام كل عامين.
وسارعت إسرائيل بدورها للتنديد بالخطوة التي اعتبرت بأنها «تمييز» ضدها. وعلّقت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في الشهور الأخيرة تصاريح تصدير أسلحة لإسرائيل لمنع استخدامها في غزة كما علّقت محادثات التجارة الحرة مع الدولة العبرية وفرضت عقوبات على وزيرين من اليمين المتشدد احتجاجا على سلوك إسرائيل في الحرب. وقالت الحكومة البريطانية في بيانها إن «قرار الحكومة الإسرائيلية تصعيد عمليتها العسكرية في غزة خاطئ».
ولا يمكن لفرانس برس التثبت بصورة مستقلة من معلومات الجيش أو الدفاع المدني في ظل منع الصحافيين الأجانب من دخول القطاع وصعوبة الوصول إلى المواقع المستهدفة. وفي إشارة إلى الهدن التي تطبق في مناطق محددة يوميا لتسهيل توزيع المساعدات، قال الجيش الإسرائيلي في بيان «ابتداء من اليوم (الجمعة) في تمام الساعة 10:00 (07:00 ت غ) لا تشمل حالة الهدنة التكتيكية المحلية والمؤقتة للأنشطة العسكرية منطقة مدينة غزة والتي ستعتبر منطقة قتال خطيرة». وفي نهاية تموز/يوليو، أعلن الجيش «تعليقا تكتيكيا محليا» يوميا للأنشطة العسكرية في مدينة غزة ومناطق أخرى من القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمّر، وذلك «للسماح بمرور آمن لقوافل الأمم المتحدة» والمنظمات غير الحكومية.
وأفاد الجمعة بأنّه سيواصل «دعم الجهود الإنسانية في قطاع غزة إلى جانب مواصلة المناورة البرية والأنشطة الهجومية ضد المنظمات الإرهابية في القطاع».
وعلى الرغم من تزايد الضغوط الدولية والمحلية على إسرائيل لإنهاء الحرب، أعلن الجيش الخميس أنّ قواته «تواصل عملياتها» في جميع أنحاء قطاع غزة.
وكان أكد الأربعاء أن إخلاء مدينة غزة من سكانها «أمر لا مفر منه» بعدما أقرت الحكومة الإسرائيلية في وقت سابق من آب/أغسطس خطة للسيطرة عليها. غير أنّ العديد من المنظمات الإنسانية تعتبر هذه الخطوة غير واقعية وخطيرة.
وتقدّر الأمم المتحدة بأنّ عدد سكّان المحافظة التي تضم مدينة غزة والمناطق المحيطة بها، يصل إلى حوالى مليون نسمة.
في الأثناء، واصلت شاحنات وسيارات محمّلة بفرش وكراسٍ وأمتعة، مغادرة مدينة غزة الجمعة، متجهة إلى جنوب القطاع المحاصر.
وقال عبد الكريم الدمغ (64 عاما) وهو من سكان حي الشيخ رضوان في المدينة الواقعة شمال القطاع، لوكالة فرانس برس، إنّها المرة الخامسة التي ينزح فيها منذ بداية الحرب.
وأضاف «اليوم مجددا، يجب أن أتخلّى عمّا بقي من منزلي وذكرياتي».
من جانبه، أعرب محمد أبو قمر (42 عاما) وهو من مخيّم جباليا للاجئين متّجه نحو جنوب القطاع، عن أمله في أن «تنتهي هذه الحرب».
وقال «نأمل أن نشعر بأمان، إنه شعور مفقود من عامين».
وتابع الأب لخمسة أطفال «أود أن أعود إلى منزلي وأجد كل شيء سليما، مع رغيف خبز وبطانية تبقينا دافئين».
في بريطانيا، أفاد متحدث باسم الحكومة بأنّها لن تدعو ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية لحضور معرض مرتقب للأسلحة يقام في لندن، في ظل تدهور العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدة والدولة العبرية على خلفية حرب غزة.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع أُرسل إلى فرانس برس «يمكنني التأكيد بأن أي وفد حكومي إسرائيلي لن يُدعى لحضور DSEI UK 2025»، معرض معدات الدفاع والأمن الدولي 2025 المقرر في أيلول/سبتمبر.
وردّت وزارة الدفاع الإسرائيلية بغضب على قرار استبعاد مسؤوليها عن الحدث الذي يستمر من التاسع حتى الثاني عشر من أيلول/سبتمبر.



















