مدير المخابرات المصرية يبحث مع البرهان التحشيد قرب ليبيا واستعادة دارفور

القاهرة -مصطفى عمارة نيويورك- لندن -ا ف ب -الزمان
بريطانيا تعتبر أن تشكيل «حكومة موازية» في السودان «ليس الحل» للنزاع دانت الحكومة البريطانية الأربعاء إعلان قوات الدعم السريع تشكيل حكومة منافسة في السودان، معتبرة أنها «ليست الحل» للحرب التي تمزق البلاد منذ عامين. وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية في بيان أرسل إلى وكالة فرانس برس، إن «الإعلانات الأحادية الجانب الهادفة إلى تشكيل حكومات موازية (…) ليست الحل. بل على العكس، من الضروري الحفاظ على وحدة أراضي السودان وسيادته». وأضاف أن «اتفاق سلام جامع بقيادة المدنيين أمر ضروري للحفاظ على وحدة السودان».
وأعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء عن قلق المنظمة العميaق إزاء خطر «تفكك» السودان، وذلك غداة إعلان قوات الدعم السريع تشكيل حكومة منافسة. وقال ستيفان دوجاريك «إننا نشعر بقلق بالغ إزاء أي تصعيد إضافي للنزاع في السودان، بما في ذلك الإجراءات التي من شأنها أن تزيد من تفكيك البلاد وترسيخ الأزمة». وأضاف إن «الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه مبدأ أساسي للتحرك نحو حل دائم للأزمة وضمان الاستقرار الطويل الأمد للبلاد والمنطقة».
وتابع دوجاريك «باعتبارنا مجتمعا دوليا، يتعين علينا إيجاد السبل لمساعدة الشعب السوداني على إنهاء هذه الكارثة المروعة ووضع ترتيبات مقبولة للانتقال». وأعلن زعيم قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو الملقب «حميدتي» الثلاثاء تشكيل حكومة منافسة في الذكرى الثانية لاندلاع الحرب الأهلية التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتسببت في مجاعة في أجزاء من البلاد.
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأربعاء أنه تم الإبلاغ في عام 2024 عن فقدان ما لا يقل عن ثمانية آلاف شخص في السودان الذي مزقته الحرب، مضيفة أن هذا الرقم هو «الجزء الظاهر من جبل الجليد». وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان دانيال أومالي لوكالة فرانس برس «هذه فقط الحالات التي جمعنا (معلومات عنها) مباشرة. نعلم أن هذه مجرد نسبة ضئيلة – الجزء الظاهر من جبل الجليد – من إجمالي حالات المفقودين». في الوقت الذي تستمر المعارك في السودان بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بعد نجاح القوات السودانية في استعادة العاصمة الخرطوم، كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن زيارة رئيس المخابرات المصرية للسودان واجتماعه مع عبد الفتاح البرهان جاءت لتنسيق مواقف البلدين لمراجعة ميلشيات الدعم السريع المدعومة إسرائيليا والتي بدأت بالتحشيد فى الصحراء الكبرى مستهدفه الحدود الليبية السودانية المصرية في محاولة للضغط على مصر من الخلف وذلك لتشتيت جهد القوات المصرية المنتشرة على الحدود مع غزة.
وعن الاتهامات السودانية ضد الإمارات قال المصدر أن مصر تربطها علاقات قوية مع البلدين وتحاول تقريب وجهات النظر بينهما إلا أن هذا لا يتعارض مع جهود مصر للحفاظ على أمنها القومي إذا تطلب الأمر ذلك. و في هذا السياق قال اللواء متقاعد والقائد السابق في الجيش السوداني في اتصال هاتفي اجريناه معه أن الحرب ستنتقل إلى إقليم دارفور غرب البلاد مشيرا إلى أن الصراع لن يهدأ إلا باستعادة الجيش للإقليم، و أن الجيش السوداني يقوم حاليا بتنظيم صفوفه لاستعادة دارفور وأنه لن يتفاوض مع قوات الدعم السريع التي فقدت قوتها الصلبة فيما كشف الخبير الأمني و الإستراتيجي عامر حسن عباس أن بقاء منطقة الفاشر في يد قوات الجيش السوداني ساعد في معركة الخرطوم ولم يستبعد عامر حسن أن تفتح قوات الدعم السريع جبهة قتال جنوبية عقب إتفاقها مع عبد العزيز الحلو قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان .
في السياق ذاته عبر عدد من الخبراء السياسيين عند تطلبهم إلى أن يكون لتحرير الخرطوم خطوة تمهد لبناء سودان جديد وفي هذا الإطار اعتبر خالد الفحل القيادي في حزب الاتحادي الديموقراطي أن تحرير الخرطوم خطوة مهمة تعكس قرب انتهاء الحرب و أن ميليشيات الدعم السريع قد تم تدميرها بالكامل وطالب الفحل بتشكيل حكومة حرب لتعزيز قوة البلاد و انهاء التمرد وحول مستقبل السودان بعد الحرب وقال عبد الناصر سلم حامد مدير برنامج شرق إفريقيا أن مستقبل السودان بعد الحرب يرتكز على إعادة صياغة الدولة السودانية و إصلاح الوضع الأمني وإعادة البناءوهو ما يتطلب تنسيق بين المؤسسات الوطنية والمجتمع الدولي لضمان تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة وتعزيز سيادة القانون من جانبه قال المحلل السياسي نجم الدين درسة أن سيطرة قوات الدعم السريع على منطقة المالحة ستتيح لها السيطرة على الفاشر مضيفا أن الدعم السريع يتمتع بسيطرة واسعة على إقليم دارفور، ومن المرجح أن تتسع دائرة القتال بين الجيش السوداني والدعم السريع في إقليمي كردفان ودارفور تبدو خريطة السيطرة قابلة للتغيير بين الجانبين كلما ابتعدت الحرب عن العاصمة.



















