الكهنة والراهبات يؤكدون بقاءهم في القطاع

لندن- روما- الزمان
أعلنت الحكومة البريطانية الثلاثاء أنها ستستقبل مجموعة طلاب من قطاع غزة بموجب منح لتمكينهم من مواصلة دراستهم في الجامعات البريطانية.
وأكدت هيئة «بي بي سي» أن هذه الخطوة تشمل نحو أربعين طالبا من غزة، وسيبدأ بعضهم عامهم الدراسي في سنة الماجستير الأولى.
وسيأتي بعض هؤلاء الطلاب إلى بريطانيا من خلال برنامج تموله حكومة حزب العمال، فيما سيقُبل آخرون من خلال منح دراسية خاصة.
ولخروج هؤلاء الطلاب من قطاع غزة الذي دمرته الحرب المتواصلة منذ حوالى عامين، يتعين عليهم أولا الحصول على موافقة الحكومة الإسرائيلية.
وأكدت وزارة الداخلية البريطانية أن الطلاب سيخضعون بعد ذلك لتدقيق في هوياتهم في دولة أخرى.
توترت العلاقات بين بريطانيا وإسرائيل في الأسابيع الأخيرة عقب إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر نيته الاعتراف بدولة فلسطين في أيلول/سبتمبر. كما وصف بريطانيا المجاعة في قطاع غزة ب الفضيحة الأخلاقية التي كان بإمكان إسرائيل تفاديها.
وندد نظيره الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بهذه الخطوة معتبرا أنها «تكافئ إرهاب حماس».
وأكدت الدوحة الثلاثاء أنها لا تزال في «انتظار» رد إسرائيل على مقترح لوقف إطلاق النار في قطاع غزة قدمته الوسيطتان قطر ومصر، ووافقت عليه حركة حماس مطلع الأسبوع الماضي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في مؤتمر صحافي إن «المرحلة التي نقف فيها حاليا هي انتظار الرد الإسرائيلي».
أضاف «لا يوجد هناك رد إسرائيلي رسمي على مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه حماس».
فيما أعلن الكهنة والراهبات الكاثوليك والأرثوذكس في مدينة غزة الثلاثاء عزمهم على عدم مغادرتها فيما شدد الجيش الإسرائيلي طوقه عليها في الأيام الأخيرة استعدادا لهجوم مُخطط له.
وقالت بطريركية الروم الأرثوذكس والبطريركية اللاتينية في القدس في بيان مشترك «نحن لا نعلم بالضبط ما سيحدُث على أرض الواقع، ليس فقط لرعيّتنا، بل لجميع السكّان».
وأضافتا «منذ اندلاع الحرب، أصبح مُجمَّع كنيسة مار بورفيريوس للروم الأرثوذكس ومُجمَّع كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة ملاذا لمئات المدنيين، من بينهم كبار السن والنساء والأطفال. وفي مجُمّع كنيسة اللاتين يعيش منذ سنوات طويلة أشخاص من ذوي الإعاقة، يتلقَّون الرعاية».
وجاء في البيان «كما هو الحال بالنسبة لباقي سكان مدينة غزة، سيتعيّن على اللاجئين الذين احتموا داخل أسوار هذين المُجمَّعين أن يقرّروا ما سيفعلونه وفقا لضميرهم. ويعاني الكثيرون منهم من الهُزال وسوء التغذية بسبب الصعوبات التي واجهوها خلال الأشهر الماضية».
وتابع «إن مغادرة مدينة غزة ومحاولة الفرار إلى الجنوب ستكونان بمثابة إعلان حُكمٍ بالإعدام عليهم. ولهذا السبب، قرّر الكهنة والراهبات البقاء والاستمرار في رعاية جميع من سيبقَون في رِحاب المجمّعَيْن».
وأقر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأسبوع الماضي خطة عسكرية للسيطرة على مدينة غزة ووافق عليها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، بعد أكثر من 22 شهرا من حرب متواصلة دمّرت القطاع الفلسطيني وخلّفت عشرات آلاف القتلى.
وتعتبر إسرائيل أن مدينة غزة أحد آخر معاقل حركة حماس.
وأعلنت الأمم المتحدة المجاعة في غزة.
وأكدت بطريركية الروم الأرثوذكس والبطريركية اللاتينية في القدس أنه «في وقت صدور هذا البيان، كانت أوامر الإخلاء قد صدرت بالفعل لعدة أحياء في مدينة غزة».
وثمة نحو 635 مسيحيا في قطاع غزة راهنا، بالإضافة إلى نحو عشرة كهنة وراهبات، بحسب بيانات وفرّها متحدث باسم البطريركية اللاتينية لوكالة فرانس برس الثلاثاء.
وفي مطلع آذار/مارس، فرضت إسرائيل حظرا كاملا على دخول المساعدات إلى غزة، قبل أن تسمح في أواخر أيّار/مايو بدخول كمّيات محدودة جدّا من الإمدادات، ما تسبّب بشحّ كبير في المواد الغذائية والأدوية والوقود.
واندلعت الحرب في قطاع غزة بعد هجوم غير مسبوق شنته حركة حماس في جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأسفر الهجوم عن مقتل 1219 شخصا على الجانب الإسرائيلي غالبيتهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية.
وأسفرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل 62819 شخصا على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، وفق آخر أرقام وزارة الصحة التي تديرها حماس وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


















