بريتني سبيرز طلبت من المحكمة رفع الوصاية المفروضة عليها منذ 2008

1084

 

لوس انجليس-(أ ف ب) – طلبت المغنية بريتني سبيرز الأربعاء من محكمة في لوس أنجليس رفع الوصاية المفروضة عليها منذ 2008 إثر اضطرابات نفسية والتي تحرمها قسما كبيرا من استقلاليتها المالية وحريتها الشخصية، قائلة إنها في حال “اكتئاب” و”صدمة”.

وقالت النجمة التي تحدثت بناءً على طلب قدمته بصفة العجلة خلال جلسة استماع أجريت عبر الإنترنت “أريد فقط أن أستأنف حياتي، لقد مرّ 13 عاماً وهذا يكفي”.

وتحدثت بريتني سبيرز من دون انقطاع لأكثر من عشرين دقيقة بوتيرة سريعة جداً، فعرضت حججها طالبةً من القاضية بريندا بيني رفع هذا الإجراء القضائي الذي اعتبرت أنه يضرّها أكثر مما ينفعها.

وقالت المغنية البالغة 39 عاما “أعتقد حقاً أن هذه الوصاية تعسفية”. وأضافت “أخبرت العالم أنني سعيدة وأنني بخير” ولكن “أنا في حال صدمة”. وتابعت قائلة “لست سعيدة ، لا أستطيع النوم. أنا غاضبة جداً” ، مؤكدة أنها تبكي “كل يوم”.

وتعيش بريتني سبيرز في ظل بنود صارمة جداً نصّ عليها اتفاق قضائي قررته محكمة في كاليفورنيا عام 2008 بعد تدهور كبير في الوضع النفسي للنجمة حظي يومها باهتمام إعلامي واسع.

وينص الاتفاق الشبيه بنظام وصاية على أن القرارات التي تخص المغنية يتخذها والدها جايمي سبيرز.

ولقيت هذه البنود انتقادات حادة خلال السنوات الأخيرة كما أن محامي بريتني سبيرز طلب أخيرا من المحكمة استبدال جايمي سبيرز بالوصية المحترفة التي تشارك والدها حالياً في إدارة حالتها.

وانتقدت المغنية الأربعاء موقف عائلتها وضمنها والدها في هذا الشأن. وقالت “عائلتي لم تفعل أي شيء على الإطلاق”.

وسبق لوكيل سبيرز المنتدب من المحكمة المحامي سامويل إينغهام أن أكد أن المغنية “تخاف من والدها”، لكنها المرة الأولى تدلي فيها النجمة علناً بهذه المواقف الشديدة.

وقال جايمي سبيرز في بيان مقتضب تلاه أمام المحكمة إنه “آسف لرؤيتها تعيش هذا العذاب” مؤكداً أنه يحب ابنته “كثيراً”.

– “وسيلة مراقبة قمعية” –

رغم ظهورها المتقطع على الشبكات الاجتماعية لإبقاء التواصل مع معجبيها، تجنبت المغنية حتى الساعة التطرق علنا إلى موضوع الوصاية القضائية أو العلاقات الصعبة مع والدها. وقالت للقاضية الأربعاء إنها لا تعرف ما إذا كان يحق لها طلب رفع هذا الإجراء.

وبحسب وثائق قضائية أوردتها صحيفة “نيويورك تايمز”، أعربت بريتني سبيرز مرات عدة عن معارضتها لشروط نظام الوصاية المفروض عليها، معتبرة أنها تنطوي على مبالغة كبيرة.

وقالت إنها تشعر بأن الوصاية باتت “وسيلة مراقبة قمعية في حقها”، على ما كتب محقق قضائي مكلف الملف في تقرير صادر سنة 2016. كما أن نظام الوصاية المفروض عليها ينطوي على “تحكم مفرط” بحياتها.

وأظهر التقرير الذي أوردته الصحيفة أن بريتني سبيرز أبلغت المحقق برغبتها في وقف العمل بهذا النظام في أسرع وقت ممكن. وهي “سئمت +استغلالها+ وتقول إنها تعمل وتجني الأموال لكنها تدفع للجميع من حولها”، وفق الوثيقة.

وأكدت “نيويورك تايمز” على سبيل المثال أن المغنية يجب أن تدفع بموجب نظام الوصاية هذا، ليس فقط أتعاب محاميها، بل أيضا تلك الباهظة العائدة للأوصياء الذين يعارضون طلباتها أمام المحكمة.

وأعاد هذا الجدل إحياء حملة “فري بريتني” (أطلقوا بريتني) بصورة منسقة في الشارع وعبر الشبكات الاجتماعية من جانب بعض معجبي الفنانة المقتنعين بأنها موضوعة تحت الوصاية رغما عن إرادتها كما أنها ترسل نداءات استغاثة مرمّزة عبر حسابها على إنستغرام. وكان العشرات من النشطاء في هذه الحملة حاضرين الأربعاء في المحكمة لإظهار دعمهم لنجمتهم.

وخلال فترة الاكتئاب الطويلة التي أعقبت طلاقها من كيفن فيدرلاين سنة 2006 وفقدانها حضانة أطفالها سنة 2007، ظهرت بريتني سبيرز خصوصا حافية القدمين في محطة وقود أو حليقة الرأس.

ورغم الوصاية عليها، استمرت بريتني سبيرز في نشاطها المهني وقد أصدرت ثلاثة ألبومات وقدمت سلسلة حفلات في لاس فيغاس، كما أطلت في بعض البرامج التلفزيونية.

لكنها أعلنت في كانون الثاني/يناير 2019 تعليق أنشطتها الفنية حتى إشعار آخر.

مشاركة