برهم يرهم – كامل كريم الدليمي

416

برهم يرهم – كامل كريم الدليمي

تحت هذا الشعار  البسيط او اسمحو لي اسميها الشذرة الخالدة ، ذات الوقع المؤثر في نفوس الناس ،. التي  خرجت عفوياً أبان التهيأ للتنافس على منصب رئيس الجمهورية ، تحمست مواقع التواصل الاجتماعي وگروبات النخب لدعم  ترشيح فخامة الرئيس برهم صالح لمنصب رئيس الجمهورية ، لما يمتلك الرجل من مواصفات قد تجعلهُ ذا الحظ الأوفر لقيادة العراق في اصعب منعطف تأريخي يمر به البلد ، وقد يكون الأخطر بسبب التداعيات التي تمر بها المنطقة بشكل عام والعراق بشكل خاص ، والتي تعكس بظلالها على العراق ارضاً وشعبا، لذا نحن كشعب بأمس الحاجة الى رئيس جمهورية يحظى بأغلبية سياسية ومقبولية مجتمعية ،

حينها كانت تلك المواصفات قد تجسدت بشخص الدكتور برهم صالح ،  وكان لكلمة برهم يرهم عنوان شامل لتطلعات شعب وضع ثقته بالأخ  برهم صالح كرئيس لجمهورية العراق  .

وكأب وأخ وراعي لتنفيذ بنود الدستور بعدالة ودون انتقائية  ، وحامياً لدستور العراق ،

الجميع كان ينتظر من كفاءة فخامة الرئيس وتواضعه وما يمتلكهُ من كارزمة قيادية ممزوجة بعقلية علمية الكثير من العمل الدؤوب الذي يصب لمصلحة البلد وشعبة ، فخامة الرئيس غادرنا السفير الامريكي بعد انتهاء مهمته ، وقد وجه كلمة مطولة تحدث بها عن مهمته في العراق لكن فخامة الرئيس كانت  في كلمة السفير ثلاث بنود مهمة تُمثل التقييم الشامل للحكومة الامريكية للوضع في العراق ، وكم تمنيت ان يجيب احد من مسؤولي الدولة العراقية على السفير الامريكية وعلى ما حددهُ من بنود لكن دون جدوى كما اعتدنا دائماً ان نكون ملعباً ومتلقين وليس لاعبين ومرسلين

اكد السفير في النقطة الاولى  ؛ على العراق ان يحمي سيادتهُ من خلال تأمين حدوده وبناء قوات أمنية تأتمر بأمر الحكومة.

وكأن لسان حاله يقول ان العراق اليوم بلا سيادة وان قواته العسكرية غير قادرة على تأمين حدوده وان القطعات التي لاتأتمر بأمر الحكومة هي اشارة على الحشد الشعبي فما هو اجراؤكم فخامة الرئيس والحديث يمس قدسية السيادة؟

وقد اشارة السفير الامريكي في النقطة الثانية الى ؛ يجب على العراق العمل على تحرير إقتصاده من الفساد

وهذه شهادة من منشأ عالمي معتبر ،  ينبئنا بامكانية دخولنا التصنيف العالمي بتفشي الفساد ، والفساد المرض السرطاني الذي ينخر جسد الدولة والمواطن وانظارنا ترنوا لاجراءاتكم لردع الفاسدين ومحاسبتهم وانقاذ الوطن والمواطن من هذا المرض الخطير

اما ثالثاً ؛ فيجب  على ابواب العراق ان تبقى مُشرعة للعالم  ،  اي ان لانحدد علاقاتنا ببلد معين دون غيره وبالتأكيد هذا  فيه اشارة الى ايران.

طيب فخامة الرئيس.

اذا الامريكان هكذا ينظرون الى العراق بهذه الطريقة البائسة  ، ولسان حالهم يقول لقد فشلنا وفشلت الحكومات المتعاقبة على ادارة العراق بعد عام 2003 في انجاح التجربة الديمقراطية ، وهذا ماورد على لسان  سفيرهم في العراق ؛  فما هي الخطوات الواجب اتخاذها لانتزاع السيادة وردع الفاسدين والانفتاح على العالم كي يعود العراق كبلد محوري ولاعب اقليمي مهم ضمن محيطه

العراق غيبتهُ الخلافات السياسية والصراعات الطائفية والصراع الذي خاضهُ مع قوى الشر والظلام  المتمثلة بداعش.

لقد خاض العراق معركة شعواء نيابة عن الانسانية اجمعها ضد قوى الشر التي ارادت ان تُعيد العراق قرون الى الوراء.

 فخامة الرئيس نُقدّر بأعتزاز  جولاتكم التي اجريتموها خارج العراق وكانت تحمل رسالة واضحة تَكمن  بأمكانية  عودة  العراق كلاعب مهم ضمن محيطهُ الاقليمي والدولي.

كان آملنا بكم اكبر بكثير من دوركم الحالي.

لم  نكن ننتظر ان يتحول قصر السلام  الى صالون لاستقبال نخب ومسؤولين وكأنها امتداد لاجتماعات التسوية السياسية التي يغيب بها دور المجتمع واحلام البسطاء  ، وكأننا نعيش احلامنا الوردية على ارض المدينة الفاضلة  ، او في شهر عسل سياسي،

انا اعتقد فخامة الرئيس ان شعبكم لم يذق  طعم العسل طيلة مدة استمرار العملية السياسية وما اصابَ شعبكم  فقط لسعات النحل وتحمل الألم  دون ان ينال  من العسل شيئا

فخامة الرئيس كنا ننتظر  من جنابكم الكثير من العمل الجاد والأفعال استناداً لما رسمناه من صورة ذهنية إيجابية  راسخة عن حضرتك.  كنا ننتظر بشغف دوركم في   رسم ستراتيجية ايجاد الحلول الجذرية للمشاكل المتراكمة داخل البلد   لاننا نتوسم بكم الخير والشخصية الوطنية والقيادية وهذا واجبكم.

مشاركة