
برلمان العراق يمهل العبادي ثلاثة أيام لتشكيل حكومته
تقدم بطيء للقوات العراقية في محور جنوب الموصل
بغداد كريم عبد زاير
أمهل البرلمان العراقي رئيس الوزراء حيدر العبادي ثلاثة أيام تنتهي يوم الخميس لتقديم التشكيل الوزاري الجديد الذي يهدف إلى محاربة الفساد وإلا تعرض لاقتراع بسحب الثقة من حكومته في تصعيد للضغط وسط احتجاجات في الشوارع.
وظهر شريط إخباري عاجل على التلفزيون الحكومي وصف يوم الخميس بأنه الموعد النهائي أمام رئيس الوزراء الذي قال قبل أكثر من ستة أسابيع إنه سيجري تعديلا وزاريا ويأتي بتكنوقراط غير منتمين لأحزاب سياسية. ولا احد يلتفت الى الوزراء الذين سيقالون وان كانت هناك تهم بالفساد ستلاحقهم ام ستركون مع ثرواتهم كما حصل مع وزير التجارة في الحكومة السابقة .لكن اعترض ساسة آخرون بعضهم من داخل حزبه على خطة التعديل الوزاري خوفا من إضعاف شبكات المحسوبية السياسية التي تحافظ على ثرواتهم ونفوذهم.
فيما نشرت وزارة الدفاع الأمريكية لقطات فيديو الاثنين تظهر ما يُعتقد أنها ضربات جوية لقوات التحالف على أهداف لتنظيم داعش في العراق.
تُظهر اللقطات ما يبدو أنها أربع ضربات قرب الموصل أصابت ما قالت القيادة المركزية الأمريكية إنه معسكر تدريب لتنظيم داعش ومصنعان لإنتاج العبوات الناسفة.
ويظهر مقطع آخر ما يُعتقد أنها قوات التحالف تضرب عربة تستخدم كمركز عمليات قرب هيت في العراق في خطوة تقول وزارة الدفاع إنها ستعرقل عمليات تنظيم داعش.
وكثف رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الضغوط على العبادي أمس الأحد عندما بدأ اعتصاما داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين والتي تضم السفارات الأجنبية والمكاتب الحكومية. بالرغم من علم الجميع ان العبادي ليس بيده شيء ان تدعمه الكتل.
ومدد أنصار الصدر اعتصاما مدته أسبوع عند بوابات المنطقة وقبعوا في الخيام وتحت المظلات وسط أمطار غزيرة. كما تظاهروا في مدينة البصرة الجنوبية.
ولعب الصدر خلال الأشهر القليلة الماضية دور الزعيم الذي يتدخل في شؤون الدولة. وهو يتمتع بتأييد عشرات الآلاف من الأنصار بما في ذلك مقاتلين شيعة دافعوا عن بغداد في مواجهة متشددي الدولة الإسلامية في عام 2014. وقال عضو البرلمان ياسر الحسيني وهو من تكتل الصدر إذا لم يقدم العبادي حكومته الجديدة قبل يوم الخميس فيوم السبت سيتم استجوابه.
وهذه ستكون البداية لسلسلة من الخطوات التي قد تقود إلى سحب الثقة.
ويمكن أن يضعف الإخفاق في تنفيذ الوعد بمكافحة الفساد حكومة العبادي بينما تستعد القوات العراقية للقيام بمحاولة لاستعادة مدينة الموصل الشمالية من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.
لا يبدو أن إجراء سحب الثقة من حكومة العبادي حصل على موافقة بالإجماع اليوم الاثنين.
وقال عباس البياتي الذي ينتمي إلى الائتلاف الوطني الحاكم للعبادي إن أعضاء البرلمان يريدون تفسيرا لأي تأخير لخطوات الإصلاح لكنهم لم يتفقوا على إجراء اقتراع بسحب الثقة.
وقال البياتي يوجد وقت كاف بين الآن والخميس وإذا لم يستطع ذلك فيجب عليه أن يبرر السبب لماذا لكي يقنع الكتل والشارع.
وصرح بأن العبادي شكل قائمة أولية من المرشحين للحكومة الجديدة وأن زعماء الائتلاف يتشاورون مع السياسيين السنة والأكراد والشيعة من أجل إيجاد لائحة متوازنة تحتوي على معايير الاحترافية والتكنوقراط والخبرة.
ولم يتضح أي الوزراء سيشملهم التعديل لكن محللين شككوا في أمكانية حدوث تغيير ملموس.
وقال المحلل فاضل أبو رغيف لن يأتون بأي شيء جديد… بل إنها عملية تغيير الثوب الخارجي فقط والجوهر سيبقى نفسه.
واكد النائب حيدر المطلك من ائتلاف دولة القانون الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء لفرانس برس، ان مجلس النواب صوت امس الاثنين على منح العبادي مهلة حتى يوم الخميس لتقديم التشكيلة الوزارية .
واضاف في حال عدم تقديم العبادي التشكيلة الجديدة عليه الحضور للبرلمان لبيان اسباب ذلك وتابع والا سيتم استجوابه يوم السبت المقبل .
واشار الى ان التصويت تم بمشاركة نواب كتلة الاحرار التي تضم ممثلي التيار الصدري في مجلس النواب.
ووفقا للتصويت الذي اجري الاثنين سيتم اختيار وزراء تكنوقراط وليس عن طريق المحاصصة بين الكتل، وفقا للنائب المطلك.
واكدت النائبة عن التيار الصدري زينب الطائي، لفرانس برس نحن مستمرون بالاعتصام لحين تنفيذ البرنامج الاصلاحي الذي يتضمن اختيار وزراء تكنوقراط ومكافحة الفساد واصلاح القضاء والوضع الاقتصادي للبلاد .
وفرضت قوات الامن اجراءات مشددة حول اسوار المنطقة الخضراء التي تضم مقري الحكومة والبرلمان وعددا من مقار البعثات الاجنبية وابرزها سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا.
في غضون ذلك، خرج حشود من انصار الصدر الاثنين في تظاهرات متفرقة في بغداد والنجف والبصرة والكوت والحلة، ومدن اخرى تأييدا لاعتصام الصدر رافعين لافتات تطالب بالتغيير ومحاربة الفساد.
وفي النجف، جنوب بغداد، تظاهر مئات من انصار الصدر ورفع اغلبهم اعلاما عراقية. وقال مدير مكتب التيار الصدري في النجف ان التظاهرة رسالة الى قادة المنطقة الخضراء بان الصدر ممثل لجميع العراقيين .
وقال احد المتظاهرين في مدينة البصرة، اقصى جنوب العراق، ان الهدف من التظاهر هو التغيير من اجل الاصلاح ولن نقبل الا بحكومة تكنوقراط … سنسقط جميع الفاسدين وناسبهم .
وانتهت مهلة ال 45 يوما التي حددها الصدر لرئيس الحكومة لاعلان التشكيلة الجديدة الاحد، على الرغم من الاعتصام الذي بدأه انصار الصدر امام بوابات المنطقة الخضراء منذ الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
ويطالب الصدر بانهاء المحاصصة السياسية التي اقرها كبار قادة الاحزاب السياسية الحاكمة منذ 13 عاما واختيار وزراء تكنوقراط، وفتح ملفات الفساد التي ارتكبتها الاحزاب الكبرى.
ويملك الصدر 34 نائبا في البرلمان فضلا عن ثلاثة وزراء في الحكومة الحالية.
فيماواصلت القوات المسلحة العراقية هجومها الذي وصفه المراقبون بالمحود والبطيء على تنظيم داعش في محافظة نينوى في شمال العراق امس في هجوم وصفه بيان للجيش العراقي بأنه المرحلة الأولى من عملية تهدف لتحرير مدينة الموصل.
بدأت العملية العسكرية المُسماة عملية الفتح يوم الخميس 24 مارس آذار من منطقة مخمور حيث تم نشر آلاف الجنود العراقيين في الأسابيع الأخيرة وأقاموا قاعدة مع قوات كردية وأمريكية على بعد حوالي 60 كيلومترا جنوب الموصل.
وقالت مصادر بالجيش إن القوات العراقية مدعومة بغارات جوية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وقوات البشمركة الكردية حققت تقدما باتجاه الغرب واستعادت السيطرة على عدة القرى من المسلحين الإسلاميين.
وقال قائد في القوات الخاصة بقيادة عمليات نينوى قيادة عمليات الفتح باتجاه تحرير مدينة الموصل. لحد الآن… القطاعات بثلاث محاور. إحنا كان محورنا المحور الشمالي… الحمد لله .. نحن في قرية كوديلا بعد تحريرها من الإرهابيين… المعنويات مثل ما شفنا بوجوه… هؤلاء الأبطال. خلال الساعات الأولى حققنا أهدافنا المكلفين بها من قبل السيد قائد العمليات المحترم وبساعات الصباح الأولى..الحمد لله أنهيناها كلها ومسكنا ولله الحمد.
AZP01


















