برشلونة – ريال مدريد
قبل أن أختار عنوان هذا الموضوع فكرت قليلا حتى لا أتهم بالأنحياز لفريق دون الأخر ،فماذا اكتب اولا اسم ريال مدريد أم برشلونة واعتمدت أخيرا على الأبجدية اللغوية للحروف وأستطعت الأنتصار في أول مواجهة مع أنصار الفريقين فلن يستطيع أحد منهم أن يغير أبجدية الحروف وما جعل أنتصاري اقوى أن الحروف الأنكليزية كان تسلسلها هنا يماثل العربية وعلى ضوء هذا اخترت العنوان مقدما برشلونة على الريال (عذرا لمشجعي الملكي).
التعصب الأعمى في التشجيع هو أشبه بالسرطان الذي يفتك بالرياضة حتى أن صديقي الملكي حد النخاع قد وبخ حفيده الصغير وهو يرتدي فانيلة (البرشا)بل اصدر بحقه قرار شديد اللهجة ولولا تدخل المقربين لأتهمه بالكفر والألحاد.ويرى المتعصبون أن اللون الأسود عندهم لون أبيض خالي من اي تلوث بينما عندما يكون عند غـــــــيرهم فأنهمـــــ يشاهدونه بطريقة الـ (HD) ويبحثون عن عيوبه بالمكبرة وبكل الوسائل المتاحة.
فعلى سبيل المثال فأن جارنا البرشلوني المصاب بأحد أمراض العصر يراجع بين فترة وأخرى صيدليته المفضلة لأخذ العلاج الشهري ويوم أكتشف أن صاحب الصيدلية ملكي ولايتكلم ألا بأسماء لاعبي ريال مدريد أعلن هجر هذه الصيدلية والقضية حتى الأن عادية لكن الأغرب أن جارنا بدأ عبر قنواته الأعلامية تشويه سمعة هذه الصيدلية واتهامه لهم بأن أدويتهم (أكسباير) وما زاد الطين بلة أنه أستخدم أدواته المتوفرة في هذا التشهير والمتمثلة بالمشجعين المتعصبين .
الصراع بين المتعصبين لاينتهي وقريبا من الرياضة فأن ساسة بلدنا نسخة طبق الأصل من هذا التعصب والذي أدى بنا الى مانحن اليه فلن أشاهد سياسيا عراقيا أمتدح مشروعا قد قدمه سياسي أخر من كتلة لايتفق معها بل أنه يبحث عن السلبيات ويدرسها وينسى الأيجابيات والهدف هو التسقيط السياسي وليس مصلحة البلد .
أنتهى موسم حصد الجوائز وبدأ (رونالدو)يراسل (ميسي)عبر توتيتر ومايتوفر لديهما وانتهى الهدف الذي من ورائه كانوا يقدمون اغلى ما لديهم .
هل يتفق فرقاء السياسة االعراقية ولو امام الأعلام وهم يزورون روضة أطفال حاملين معهم أعلام عراقية،هل فكروا يوما بأقامة مباراة كرة قدم خيرية ،هل زاروا معسكر للمشردين والنازحين معا تحت راية الوطن هل وهل وهل.
نحن ننتظر هذا الهلال الذي يعنينا اكثر من هلال رمضان والعيد ،دعوة لمن يقرأ أن يعمم رغم أن غيري يكتب ويقول .
وأخيرا شارك معنا في مشروع كسر التعصب كما كسرته أنا المدريدي العاشق لميسي ونيمار .وسمعني رد ياصاحبي.
أسعد خلف


















