برشلونة المنظم تقهر ريال مدريد التائه باكلاسيكو الكأس الدولية

الكتالوني يسقط الملكي في مباراة الأهداف الخمسة

برشلونة المنظم تقهر ريال مدريد التائه باكلاسيكو الكأس الدولية

{ ميامي – وكالات: حقق برشلونة فوزا مثيرا ومستحقا على غريمه ريال مدريد بثلاثة أهداف لهدفين، صباح امس، الأحد، بمدينة ميامي الأمريكية، في أول كلاسيكو للمدرب إرنستو فالفيردي، ضمن بطولة الكأس الدولية للأبطال. تقدم برشلونة أولا بهدفين عن طريق ليونيل ميسي في الدقيقة الثالثة، وإيفان راكيتيتش في الدقيقة السابعة، ثم عادل بطل الليجا بهدفين لماتيو كوفاسيتش، وماركو أسينسيو في الدقيقتين 14، و36 على الترتيب، فيما أحرز جيرارد بيكيه هدف الفوز للجانب الكتالوني عند الدقيقة 50 . وتوج البارسا بلقب نسخة أمريكا الشمالية من بطولة الكأس الدولية، بعدما تصدر بـ9 نقاط، إذ حقق الفوز على يوفنتوس، ومانشستر يونايتد، وريال مدريد، بينما سقط الملكي في 3 مناسبات أمام فريق الشياطين الحمر، ومانشستر سيتي، وأخيرا برشلونة. ويعتبر اللقاء، الذي انتهى بنفس نتيجة مباراة الفريقين الأخيرة بالليجا، تجربة ودية مفيدة للجانبين، قبل مواجهتهما في النسخة الرسمية من الكلاسيكو بكأس السوبر الإسباني، حيث يقام الذهاب يوم 13 أغسطس/ آب المقبل في كامب نو، على أن يكون العودة يوم 16 من نفس الشهر على أرض سانتياجو بيرنابيو. لم تكن هناك دلالات على أن المباراة ودية، وإنما اتخذت الطابع الرسمي حتى قبل أن تبدأ، والدليل أن الفريقين دخلا اللقاء بتشكيلتهما الأساسية، باستثناء غياب كريستيانو رونالدو عن الجانب المدريدي، وأندريه تير شتيجن حارس العرين الكتالوني. ومنح زين الدين زيدان، المدير الفني لريال مدريد، وفالفيردي، نظيره في البارسا، فرصة الظهور للصفقات الجديدة خلال الشوط الثاني من المباراة.

نجاعة كتالونية وهشاشة مدريدية

ظهر تفوق برشلونة على غريمه واضحا في الشوط الأول رغم انتهائه بالتعادل، فالثقة كانت السمة الأساسية لأداء لاعبي الفريق الكتالوني، في المقابل كان الارتباك عنوان الأداء الملكي. وارتكب لاعبو ريال مدريد أخطاء دفاعية بالجملة، أمام هجوم لا يرحم، فكانت النتيجة تقدم البارسا بهدفين بعد مرور 7 دقائق فقط. ووصلت كرة لميسي على حدود منطقة الجزاء في أول هجمة لبرشلونة على المرمى الملكي، لم يتوان البرغوث الأرجنتيني عن إيداعها داخل الشباك. وبينما كان ريال مدريد يحاول الاستفاقة من صدمة الهدف الأول، عزز راكيتيتش النتيجة بهدف ثانٍ، مستغلا تمريرة عرضية من نيمار دا سيلفا، سددها مباشرة في أقصى الزاوية اليمنى للشباك. هدفان من أول تسديدتين على مرمى كيلور نافاس، ربما يعيدان فتح ملف حراسة المرمى في ريال مدريد قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية الجارية. لم يهدأ لاعبو برشلونة رغم الثنائية، وسيطروا بشكل كامل على المباراة، لدرجة أن نسبة استحواذهم على الكرة في أول ربع ساعة وصلت 81 بالمئة. ومن أول هجمة لريال مدريد، تمكن كوفاسيتش من إدراك التعادل عبر تسديدة صاروخية، ليعوض عجز كريم بنزيمة وجاريث بيل عن الهروب من الرقابة الدفاعية المفروضة عليهما. ولم يستغل بنزيمة فرصة ثمينة لإدراك التعادل عند الدقيقة 20، إذ انطلق بالكرة على حدود منطقة الجزاء، ثم سدد كرة أرضية جاورت القائم. دخل أبناء العاصمة أجواء المباراة بعد منتصف الشوط الأول، وبدأوا يبادلون منافسهم الهجمات، لكن على استحياء. في المقابل، أهدر نيمار أخطر فرص برشلونة في الشوط الأول من هجمة مرتدة سريعة، قادها لويس سواريز، إذ انطلق الأوروجوايائي من الناحية اليمنى، ومرر عرضية أرضية لزميله البرازيلي، الذي لم يستثمر الفرصة بأفضل شكل ممكن. ومن هفوة دفاعية جديدة لريال مدريد، وجد ميسي نفسه منفردا بالمرمى، لكنه سدد ضعيفة في قدم نافاس. من جانبه، استغل أسينسيو اندفاع لاعبي البلوجرانا بحثا عن هدف ثالث، وأدرك التعادل من هجمة مرتدة بعدما انفرد بالحارس.

بيكيه يقول كلمته.

وفي الشوط الثاني، أجرى المدربان عدة تغييرات على التشكيلة الأساسية التي بدأت المباراة، فيما تواصلت الندية بين الفريقين. ونجح بيكيه في خطف هدف الفوز، عندما حول عرضية متقنة من نيمار إلى داخل الشباك، وسط غياب الرقابة الدفاعية من لاعبي مدريد. واصل البارسا الضغط، وتناوب لاعبوه على إهدار الفرص السهلة، فأضاع نيمار وسواريز وباكو ألكاسير انفرادات تامة بمرمى نافاس، فيما أبعد الدفاع تسديدة صامويل أومتيتي من على خط المرمى.

تحليل فني

وحقق برشلونة، ثالث انتصاراته بقيادة مدربه الجديد إرنستو فالفيردي، بالفوز في مباراة الكلاسيكو الودية، بالولايات المتحدة، على غريمه التقليدي ريال مدريد، بثلاثة أهداف لهدفين، في بطولة كأس الأبطال الدولية، وذلك ضمن استعدادات الفريقين للموسم الجديد. استحق البارسا الفوز في هذا اللقاء، الهام للفريقين قبل صدامهما في كأس السوبر الإسباني الشهر المقبل، وظهر تطور مستوى لاعبيه، في المقابل لم يظهر ريال مدريد، بالشكل المأمول وبدا غير منظما في صفوفه. الوضع في المباراة كان على عكس التوقعات قبلها، فبرشلونة المنغمس في أزمة رحيل أحد أبرز نجومه، البرازيلي نيمار، الذي شارك في اللقاء، رغم أنه ربما سيكون الكلاسيكو الأخير له، قبل الانضمام لباريس سان جيرمان، نسى مشكلاته ولعب بشكل منظم، وسيطر وأهدر العديد من الفرص ليفوز في النهاية، بينما لم يظهر ريال مدريد بلباس البطل، الذي توج بثنائية في الليجا ودوري الأبطال، واعتمد في بعض الأوقات على الدفاع وتشتيت الكرة. قطعا احتاج ريال مدريد في تلك المباراة لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي لايزال يقضي عطلته بتصريح من الجهاز الفني لمنحه مزيدا من الراحة، قبل الموسم الكروي الطويل، وكان وجوده سيغير من سير اللقاء، وكان سيهدي ريال مدريد، مزيدا من الأهداف. إلا أن نجمي الهجوم الآخرين اللذين شاركا في المباراة، وهما الويلزي جاريث بيل والفرنسي كريم بنزيمة، لم يكونا حاضرين بقوة، وغابت عنهما الدقة، وحسن التصرف في إنهاء الهجمات. في حين تألق المهاجم الشاب للفريق الأبيض، ماركو أسينسيو، الذي امتاز بالسرعة والحسم، ونجح في تسجيل هدف للفريق. وتبارى لاعبو البارسا طوال اللقاء على إهدار الفرص سواء من نيمار، الذي عابه حسم الكرات، ربما لأن ذهنه الآن مع باريس سان جيرمان، أو سواريز أو أومتيتي، لكن نافاس كان متألقا. وبالمثل لم يكن الهولندي سيليسن، أقل مستوى من الكوستاريكي، وحافظ على عرينه في الشوط الثاني من فرص إيسكو وبيل، التي لاحت لهما في الأنفاس الأخيرة من المباراة. وبهذه الخسارة، الثالثة على التوالي تحضيرا للموسم الجديد، تتواصل الشكوك داخل كتيبة زيدان، التي قد تتعلل بغياب أفضل لاعبيها، لكن الذين حضروا لم يكونوا على المستوى.

 أما برشلونة فقد بدا أكثر نضجا وتأقلما، على الأدوات الجديدة لقائده فالفيردي، رغم أنه لاتزال تعيبه بعض النقاط على المستوى الدفاعي.