
براعم – مازن الحيدري
لوهلة تأخذني اصابعها الناعمة الصغيرة الى الافق الأبعد، هناك حيث لم تخلف الشمس يوما موعد الشروق لتطيح هذه البراعم بكل مايشغل الفكر والروح من تفاصيل الحياة القاسية وتغسل ذاكرتي من كل شائبةٍ وتختزل الكون في لحظة سلام وسكينة لا يخدشها مَكرٌ أو خداع بشري!!
لا اعرف كيف تدفعني هذه اللحظة للتفكير في بداياتي التي سبقت ولادة ذاكرتي!! فالذاكرة لا تختزن شيئا عن بواكير ايامنا.
في كل مرة أطالع وجه حفيدتي وتلامس يدي عذوبتها الملائكية يجول في خاطري هاجس غريب ،، أتراني كنت يوما مثلها ؟
نأتي إلى هذه الدنيا صغارا نحمل في صدورنا قلب صغير لايعرف غير المحبة ونكبر مع الايام والسنين نحو نهاية واحدة ومابين الولادة والنهاية رحلة تترك خطواتها اثراً في نفوسنا وقلوبنا..
طوبى لمن يجيد العيش بقلب طفل تملئه المحبة ولا تدنسه قسوة الايام والبشر!! صبحكم الله بالخير والمحبة


















