بداية الحياة التلكيفية – ذنون محمد

295

بداية الحياة التلكيفية – ذنون محمد

لمن يقول ان تلكيف هي مدينة حديثة او انها ذات عمر قصير في سجلات التاريخ تؤكد لنا بعض المصادر المعول عليها من ان تلكيف ضاربة ومتجذرة في اروقة التاريخ الانساني وان لها ذكرا منذ ايام الدوله الاشوريه والتي حكمت أجزاء كبيرة من هذا الكوكب .فقد أكدت لنا بعض الصفحات التاريخية وجودا عظيما لهذه البقعه من الارض حيث اكد لنا المؤرخ والقائد اليوناني زينوفون سنة  401ق. الميلاد أنه قد.مر بمدينة ذات غلات كثيرة تقع على مسافة اربعة فراسخ شمال الموصل ويؤكد.البعض ان هذه المدينه هي تلكيف ويقال انها كانت مأهولة من قبل الاشوريين بعد.سقوط دولتهم. ثم اختفى ذكر تلكيف من التاريخ الى القرن السابع الميلادي اي ان الفترة التي اعقبت ذكرها من قبل القائد اليوناني والى القرن السابع الميلادي فترة باتت مجهولة او غائبة عن اي ذكر في سجلات التاريخ الانساني .ذكرت تلكيف من بعد ذلك عام 1452بعد ان مر بها الامير شيبان ابن امير الموصل عتبة بن فرقد عام 641م وكان شيبان مريضا وتوفى فيها ..تؤكد مخطوطة محفوظة في دار السيدة في القوش ان راهبا مسيحيا مر في تلكيف في القرن التاسع الميلادي بينما كان هو في طريقه المعتاد من القوش الى الموصل كما ذكرها القاضي ابو زكريا في كتابه الموسوم تاريخ الموصل في عام 750 للميلاد وقد سماها في حيثيات الكتاب بتل كيفا وقد تعرضت تلكيف على مرور الفترات اللاحقة الى نكبات وكوارث كثر على أيدي المغول عندما اجتاحو العراق وايضا على أيدي الفرس بقيادة نادر شاه وحصاره المعروف والذي مازالت المواصلة تتذكره عندما اطبق الخناق على الموصل ولم ينل من اهلها شي بعد.ان قاوموه مقاومة كبيرة وأثناء فشل حصاره على الموصل وفي طريق عودته مر بتلكيف ونهب كل ممتلكات اهلها وعبث بكل مقدرات اهلها وهذا ليس بالغريب عليه فقد تركت الموصل في نفسه غصة كبرى فعبث بكل قرية مر فيها اثناء عودته خائبا..

مشاركة