بايدن يعلن دعمه للاردن ..وعبدالله الثاني: الفتنة وئدت والبلد آمن

756

واشنطن‭-  ‬عمان‭- ‬الزمان‭ ‬

‭ ‬اعرب‭ ‬الرئيس‭ ‬الاميركي‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬عن‭ ‬دعمه‭ ‬للاردن‭ ‬الاربعاء‭ ‬خلال‭ ‬اتصال‭ ‬هاتفي‭ ‬مع‭ ‬الملك‭ ‬عبدالله‭ ‬الثاني،

وقال‭ ‬البيت‭ ‬الابيض‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الرئيس‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬تحدث‭ ‬اليوم‭ ‬الى‭ ‬الملك‭ ‬الاردني‭ ‬عبدالله‭ ‬الثاني‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬الدعم‭ ‬الاميركي‭ ‬القوي‭ ‬للاردن‭ ‬والتشديد‭ ‬على‭ ‬اهمية‭ ‬قيادة‭ ‬عبدالله‭ ‬الثاني‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والمنطقة‮»‬‭.‬

وكرر‭ ‬بايدن‭ ‬خلال‭ ‬المكالمة‭ ‬دعمه‭ ‬لحل‭ ‬الدولتين‭ ‬بين‭ ‬اسرائيل‭ ‬والفلسطينيين‭ ‬بهدف‭ ‬وضع‭ ‬حد‭ ‬للنزاع‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط‭.‬

ووجه‭ ‬العاهل‭ ‬الاردني‭  ‬الملك‭ ‬عبدالله‭ ‬الثاني‭ ‬الأربعاء‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬الشعب‭ ‬الأردني‭ ‬حول‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭. ‬اكد‭ ‬فيها‭ ‬ان‭ ‬الفتنة‭ ‬وئدت‭ ‬وان‭ ‬الامير‭ ‬حمزة‭ ‬مع‭ ‬عائلته‭ ‬في‭ ‬قصره‭ ‬برعايته

وفي‭ ‬الآتي‭  ‬نص‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬اوردتها‭ ‬وكالة‭ ‬الانباء‭ ‬الاردنية‭ -‬بترا‭- : ‬‮«‬بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم‭ ‬والصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬على‭ ‬سيدنا‭ ‬محمد،‭ ‬النبي‭ ‬العربي‭ ‬الهاشمي‭ ‬الأمين،‭ ‬إخواني‭ ‬وأخواتي‭ ‬أبناء‭ ‬الأسرة‭ ‬الأردنية‭ ‬الواحدة،‭ ‬السلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‭ ‬وبعد،‭ ‬أتحدث‭ ‬إليكم‭ ‬اليوم،‭ ‬وأنتم‭ ‬الأهل‭ ‬والعشيرة،‭ ‬وموضع‭ ‬الثقة‭ ‬المطلقة،‭ ‬ومنبع‭ ‬العزيمة،‭ ‬لأطمئنكم‭ ‬أن‭ ‬الفتنة‭ ‬وئدت،‭ ‬وأن‭ ‬أردننا‭ ‬الأبي‭ ‬آمن‭ ‬مستقر‭. ‬وسيبقى،‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل،‭ ‬آمنا‭ ‬مستقرا،‭ ‬محصنا‭ ‬بعزيمة‭ ‬الأردنيين،‭ ‬منيعا‭ ‬بتماسكهم،‭ ‬وبتفاني‭ ‬جيشنا‭ ‬العربي‭ ‬الباسل‭ ‬وأجهزتنا‭ ‬الأمنية‭ ‬الساهرة‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭.‬‭ ‬اعتاد‭ ‬وطننا‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات،‭ ‬واعتدنا‭ ‬على‭ ‬الانتصار‭ ‬على‭ ‬التحديات،‭ ‬وقهرنا‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬تاريخنا‭ ‬كل‭ ‬الاستهدافات‭ ‬التي‭ ‬حاولت‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬الوطن،‭ ‬وخرجنا‭ ‬منها‭ ‬أشد‭ ‬قوة‭ ‬وأكثر‭ ‬وحدة،‭ ‬فللثبات‭ ‬على‭ ‬المواقف‭ ‬ثمن،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬ثمن‭ ‬يحيدنا‭ ‬عن‭ ‬الطريق‭ ‬السوي‭ ‬الذي‭ ‬رسمه‭ ‬الآباء‭ ‬والأجداد‭ ‬بتضحيات‭ ‬جلل،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬رفعة‭ ‬شعبنا‭ ‬وأمتنا،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬فلسطين‭ ‬والقدس‭ ‬ومقدساتها‭. ‬

لم‭ ‬يكن‭ ‬تحدي‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية‭ ‬هو‭ ‬الأصعب‭ ‬أو‭ ‬الأخطر‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬وطننا،‭ ‬لكنه‭ ‬كان‭ ‬لي‭ ‬الأكثر‭ ‬إيلاما،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬أطراف‭ ‬الفتنة‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬بيتنا‭ ‬الواحد‭ ‬وخارجه،‭ ‬ولا‭ ‬شيء‭ ‬يقترب‭ ‬مما‭ ‬شعرت‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬صدمة‭ ‬وألم‭ ‬وغضب،‭ ‬كأخ‭ ‬وكولي‭ ‬أمر‭ ‬العائلة‭ ‬الهاشمية،‭ ‬وكقائد‭ ‬لهذا‭ ‬الشعب‭ ‬العزيز‭. ‬لكنّ‭ ‬لا‭ ‬فرق‭ ‬بين‭ ‬مسؤوليتي‭ ‬إزاء‭ ‬أسرتي‭ ‬الصغيرة‭ ‬وأسرتي‭ ‬الكبيرة،‭ ‬فقد‭ ‬نذرني‭ ‬الحسين،‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه،‭ ‬يوم‭ ‬ولدت‭ ‬لخدمتكم،‭ ‬ونذرت‭ ‬نفسي‭ ‬لكم،‭ ‬وأكرس‭ ‬حياتي‭ ‬لنكمل‭ ‬معا‭ ‬مسيرة‭ ‬البناء‭ ‬والإنجاز‭ ‬في‭ ‬وطن‭ ‬العز‭ ‬والسؤدد‭ ‬والمحبة‭ ‬والتآخي‭. ‬مسؤوليتي‭ ‬الأولى‭ ‬هي‭ ‬خدمة‭ ‬الأردن‭ ‬وحماية‭ ‬أهله‭ ‬ودستوره‭ ‬وقوانينه‭. ‬ولا‭ ‬شيء‭ ‬ولا‭ ‬أحد‭ ‬يتقدم‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬الأردن‭ ‬واستقراره،‭ ‬وكان‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬اتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتأدية‭ ‬هذه‭ ‬الأمانة‭.‬

وكان‭ ‬إرثنا‭ ‬الهاشمي‭ ‬وقيمنا‭ ‬الأردنية‭ ‬الإطار‭ ‬الذي‭ ‬اخترت‭ ‬أن‭ ‬أتعامل‭ ‬به‭ ‬مع‭ ‬الموضوع،‭ ‬مستلهما‭ ‬قوله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬‮«‬وَٱلْكَـٰظِمِينَ‭ ‬ٱلْغَيْظَ‭ ‬وَٱلْعَافِينَ‭ ‬عَنِ‭ ‬ٱلنَّاسِ‮»‬‭.‬

وقررت‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬موضوع‭ ‬الأمير‭ ‬حمزة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الأسرة‭ ‬الهاشمية،‭ ‬وأوكلت‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬إلى‭ ‬عمي‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬الحسن‭ ‬بن‭ ‬طلال‭. ‬والتزم‭ ‬الأمير‭ ‬حمزة‭ ‬أمام‭ ‬الأسرة‭ ‬أن‭ ‬يسير‭ ‬على‭ ‬نهج‭ ‬الآباء‭ ‬والأجداد،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬مخلصا‭ ‬لرسالتهم،‭ ‬وأن‭ ‬يضع‭ ‬مصلحة‭ ‬الأردن‭ ‬ودستوره‭ ‬وقوانينه‭ ‬فوق‭ ‬أي‭ ‬اعتبارات‭ ‬أخرى‭. ‬وحمزة‭ ‬اليوم‭ ‬مع‭ ‬عائلته‭ ‬في‭ ‬قصره‭ ‬برعايتي‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالجوانب‭ ‬الأخرى،‭ ‬فهي‭ ‬قيد‭ ‬التحقيق،‭ ‬وفقا‭ ‬للقانون،‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬استكماله،‭ ‬ليتم‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬نتائجه،‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬مؤسسات‭ ‬دولتنا‭ ‬الراسخة،‭ ‬وبما‭ ‬يضمن‭ ‬العدل‭ ‬والشفافية‭.‬

والخطوات‭ ‬القادمة،‭ ‬ستكون‭ ‬محكومة‭ ‬بالمعيار‭ ‬الذي‭ ‬يحكم‭ ‬كل‭ ‬قرارتنا‭: ‬مصلحة‭ ‬الوطن‭ ‬ومصلحة‭ ‬شعبنا‭ ‬الوفي‭. ‬يواجه‭ ‬وطننا‭ ‬تحديات‭ ‬اقتصادية‭ ‬صعبة‭ ‬فاقمتها‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا،‭ ‬وندرك‭ ‬ثقل‭ ‬الصعوبات‭ ‬التي‭ ‬يواجهها‭ ‬مواطنونا‭. ‬ونواجه‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬وغيرها،‭ ‬كما‭ ‬فعلنا‭ ‬دائما،‭ ‬متّحدين،‭ ‬يدا‭ ‬واحدة‭ ‬في‭ ‬الأسرة‭ ‬الأردنية‭ ‬الكبيرة‭ ‬والأسرة‭ ‬الهاشمية،‭ ‬لننهض‭ ‬بوطننا،‭ ‬وندخل‭ ‬مئوية‭ ‬دولتنا‭ ‬الثانية،‭ ‬متماسكين،‭ ‬متراصين،‭ ‬نبني‭ ‬المستقبل‭ ‬الذي‭ ‬يستحقه‭ ‬وطننا‭.‬

وسيبقى‭ ‬الأردن،‭ ‬بهمة‭ ‬النشامى‭ ‬وعزيمتهم‭ ‬وإخلاصهم،‭ ‬شامخا،‭ ‬كبيرا‭ ‬بقيمه‭ ‬وبإرادته‭ ‬وبمبادئه‭. ‬نبراسنا‭ ‬الحزم‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن،‭ ‬والوحدة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الشدائد،‭ ‬والعدل‭ ‬والرحمة‭ ‬والتراحم‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬نفعل‭.‬

حفظ‭ ‬الله‭ ‬أردننا‭ ‬الأبيّ‭ ‬وحماكم،‭ ‬ويسّر‭ ‬لنا‭ ‬جميعا‭ ‬الخير‭ ‬والسداد‭.‬

والسلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‭.‬

عمان‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬شعبان‭ ‬1442‭ ‬هجريةالموافق‭ ‬7‭ ‬نيسان‭ ‬2021‭ ‬ميلادية‮»‬

مشاركة