بالعمل يتحقق النجاح والأمل – هاشم حسن التميمي

552

كاتيوشا

بالعمل يتحقق النجاح والأمل – هاشم حسن التميمي

مازلت مؤمنا لحد كبـــــــير بالمثل القائل اوقد شمــــــــعة بدلا من ان تلعن الظلام وفلسفة هذا القول رسالة للذين ينتقدون ويثرثرون ولايعملون بل يعرقلون.

نعم النقد مطلوب ومباح لكنه مشروط بالموضوعية  والشجاعة في المواجهة والتجرد عن الدوافع الشخصية والطموح غير المشروع الذي يدمر مؤسسة ويخرب وطن لذريعة امتلاك رؤية   للاصلاح والتغيير وحين تطلب  من هؤلاء  العمل يتهربون او يطلبون الثمن لتحقيق مكاسب ذاتية او طائفية يغازلون فيها احزاب وقوى متنفذة يرهنون عندهم المؤسسة ويحولونها لسلم لصعود المناصب التي يحلمون فيها ولا يمتلكون شروطها واخلاقياتها وهذا الصراع انتزع من الوطن والمواطن فرص  كثيرة للتقدم واجتثاث الفساد ووضع الانسان المناسب في المكان المناسب.

 ونتحدث عن تجربة بسيطة نستعرضها ليس من باب التباهي او التباكي   لكننا نعرض  لتجربة كلية الاعلام في جامعة بغداد التي احرزت المرتبة الاولى في التصنيف الوطني للجودة في تخصصها  وهذا المثال  هو صور ة مصغرة لما يحدث في اغلب اجهزة الدولة للاسف ولذلك قصة وتحديات مابين الياس  من الذين لايعملون ولا يطورون حتى انفسهم وتفرغوا لوضع العراقيل امام  اخرين تطوعوا لخدمة طلبتهم وخرجوا  من اسوار الجامعة لخدمة مجتمعهم  بمبادرات تطوعية مهنية وانسانية كان لها الصدى الطيب عند الجمهور  ووصل الامر لتبني مشروع  شعبي  لبناء مدرسة تشتمل على متحف عن الاهوار في مدينة سوق الشيوخ تشيد بالتبرعات وامتد التواصل لمنظمات دولية تبرعت باستوديوهات ومختبرات واجهزة متطورة وتدريب الطلبة مجانا في معاهد مشهورة اخرها معهد الجزيرة للتدريب الذي شمل طلبتنا بتجربة سفراء الجزيرة الذين  ينظمون الان  ولاول مرة في العراق   ثلاث ورش لتاهيل الطلبة ومنحهم شهادات دولية  واحرازنا لجوائز واوسمة دولية والاتي اعظم وسبق ذلك تعاون مع اليونسكو ومنظمة اللامم المتحدة وايركس وغيرها الكثير والحصيلة اننا كنا نقترب  من تحقيق الامل وللاسف القليل هو الذي يعمل والكثير يطبل ويهول ليلا ونهارا وبالوسائل كافة وحين تطلب منهم مبادرة او تضحية بسيطة وهو يقبض ثمنها براتب مجز يستنكر ويتهرب ويتهم الاخرين بانهم يعملون لمصلحة فلان او علان ولسان حالهم يفضحهم  السعي للمنصب وليس لتحقيق رسالة نبيلة في  ظرف يحتاج  فيه الوطن التكاتف والتضامن لتحقيق الامل وهذا ليس ببعيد حين تتوحد الجهود وتطيب النفوس وتتخلى عن خطاب الكراهية  والشخصانية وتحوله الى رسالة عمل تحقق  ماكنا نعتقد انه المستحيل.  فطوبى لمن اوقد شمعة ووزع هدايا لدور الايتام  وحمل المكناسة لتنظيف شارع الرشيد من النفايات وهي رسالة نبيلة تقول ان قيمة الشهادات العليا في خدمة الوطن وان الدرس الاكثر  اهمية لاستاذ الجامعة  ليس في  اروقة الكلية بل في الشارع لقيادة الناس وفي ميدان العمل والتخصص لتحويل  النظريات الى تطبيقات عملية ، فقد  سأمنا التنظير وعشقنا العمل والتطبيق  …. ولايصح الا الصحيح

مشاركة