بالإعتدال والوسطية نقضي على التطرف – حامد الزيادي

523

بالإعتدال والوسطية نقضي على التطرف – حامد الزيادي

تعددت وتنوعت اسباب الخلافات التي فتكت بالمجتمعات السالفة والمعاصرة عندما غابت الرؤية الصحيحة لرسم العلاقات السلمية بين الافراد والتي تمثل خارطة الطريق التي تؤمن حياة امنة مستقرة قابلة للنمو والتطور ومن اهم محاور هذه الخارطة اعتماد الوسطية في التعامل بين افراد المجتمع من دون تميز او اقصاء او تهميش والتي تاخذ دورهاالحقيقي الذي يستوعب الجميع ويتسع لهم كي يزداد عطاء الفرد ويشعر انه وسط مجتمع يصون الحريات ويكفل الحقوق بعد ان عانت اغلب المجتمعات صراعات تشتعل لاسباب معلومة ومفتعلة يقف خلفها مسببون ومنتفعون يعملون على ادامتها لانها تلبي رغباتهم وتحقق مصالحهم التي لا تنقضي بسهولة حتى لو غيروا التكتيك وتلاعبوا بالمفردات ويعملون بكل قوة لمنع ايجاد الحلول والعلاجات حتى تستفحل المشاكل وتتعقد الامور وتسوء الاحوال وحتى لا نبتعد كثيرا عن الامثلة والتجارب المحزنة ما مر به بلدنا العراق الذي تكالبت عليه قوى الشر والغدر والتي عملت على تفتيت نسيجه الاجتماعي لانها تعتقد ان سر قوته يكمن في وحدته وتعايشه السلمي،فراحت تنشر الكراهية والضغينة واثارة الاحقاد بعد ان ابتعدت كثيرا عن نقطة التلاقي والوئام والمودة واقصت مسبباتها والتي تتمثل بالوسطية والاعتدال اللذين يشكلان عاملين للاستقرار والوئام وبدونهما يسود التقاتل والتصادم المحتدم،فالوسطية دعوة سماوية لنا والاعتدال منطق الشرع والعقل عندما ننبذ الكراهية ونمد اليد لكل الاطياف ونرسم خارطة وطن ننتمي له ونسعى للدفاع عنه، ان نشر اعداء العراق بذور الطائفية والتطرف والتكفير في ارض الوطن بعد ان غيبوا وهمشوا دعاة الاعتدال والوسطية من اخذ دورهم في التصدي للمخطط التدميري المراد للوطن !،لكن هذا لم يمنع قادة الوسطية الاصلاء من فرض وجودهم رغم التحديات والاستهداف الوحشي لهم وهم من تصدى للمخطط منذ اول ساعة وطئت اقدام المحتل وطننا العزيز في الوقت الذي كان فيه زبانيتهم ومن يلعق قصعهم يقف وينتظر فتات موائد المحتل طالب المكاسب والمناصب الرخيصة !! فحافظ دعاة الاعتدال على نظافة اليد وطهارة الموقف وساروا يحثون الخطى نحو البحث عن حلول للخروج من مازق الطائفية والتطرف بالدعوة لمد جسور المحبة والاخوة بين ابناء الوطن الواحد لتكون تجربتهم اغنى ورصيدهم اثرى وتاثيرهم ابلغ فانطلقوا بتاسيس (مركز المنهج الوسطي للتوعية الفكرية) ليكون بوابة الخلاص من كل الاثار المهلكة التي اتت بها الطائفية المقيته والتطرف الاعمى ليكون هذا المركز رئة الفضاء الوطني النقي الذي يبث قيم الاخوة ومعاني الاصالة التي تذوب عندها كل المسميات ويكون الوطن همنا الاول وهدفنا الاسمى لهذا تناخى الوطنيون الشرفاء من اعضاء مركز المنهج الوسطي للتوعية الفكرية ببرامج عمل مكثفة ونزول ميداني لعقد الحوارات وتلاقح الافكار للوصول الى رؤية مشتركة تحررنا من سطوة الافكار الشاذة والمنحرفة التي تحاول تسميم العقول لبث الفرقة والبغضاء كي يبقى خفافيش الظلام يحكمون ويتحكمون بواقعنا الحياتي !

، لكن يابى الاصلاء في بلدي من تمكينهم والاستسلام لهم فهاهو مركز المنهج الوسطي يطرح الحلول والعلاجات ويجعلها برامج عمل قابلة التنفيذ وهو يستعرض النتائج البشعة التي وقعت على ابناء شعبي من سفك الدماء والتهجير والتشريد التي وصلت لمستويات خطيرة والسبب ان دعاة التطرف والتكفير والطائفية يتحركون بحرية من دون تضييق او تشهير وحتى نستطيع فضحهم وكشفهم لابد من تضافر الجهود مع مركز المنهج الوسطي للتوعية الفكرية وكل شريف يريد الخير للوطن حتى نستطيع تقليص مساحة المناورة لهم وتقوية جبهة الاعتدال والوسطية التي ترسخ الثقة بين الاطياف وتقدم لهم امل التعايش السلمي الذي يمكننا للعبور لضفة الامان والإيمان .

مشاركة