باعوا الأهل وإشتروا المنصب – مقالات – ماجد الكعبي

majed

باعوا الأهل وإشتروا المنصب – مقالات – ماجد الكعبي

 هؤلاء شرذمة ممن تسللوا إلى دوائر الدولة أو إنخرطوا في تجمعات سياسية عشوائية دون أن تكون لهم مؤهلات دراسية أو ثقافية ، وأغلب ما لديهم إنتسابهم إلى تجمعات عشائرية مسكونة بالولاء العشائري الضيق الأفق ، هذه الفئة إستغلت الفراغ الحاصل في دوائر الدولة بعد الإحتلال فنفذت من شباك الولاء العشائري إلى تلك الدوائر لتكون تجمعات وكيانات ساندة لها حين الضرورة أو بالأحرى حين تجد المجال أمامها لتتسلق قمم المسؤولية الإدارية  والتشريعية والرقابية في مجلس النواب أو في  مجالس المحافظات الميدان الأقرب إلى الوصول إلى المناصب والامتيازات والمواقع  .

اغلب هؤلاء بلا مؤهلات دراسية وإن وجد من يحمل منهم مؤهلاً دراسياً فهو مؤهل مشكوك في مصدره ، ومنهم من كان يشغل وظيفة أمنية أو عسكرية أو مدنية وفصل أو طرد منها زمن النظام السابق فحسب نفسه مناضلاً سياسياً له حقوق يريد استرجاعها .لقد نفذوا إلى دوائر الدولة بعد الاحتلال وأخذوا يصولون ويجولون فحصد بعضهم مناصب أعلى من قدراته وصار يشار عليه بالبنان واستقوى برهط العشيرة ليؤلف تجمعاً يناصره ويهتف له .هؤلاء هم الذين تسيدوا المناصب والمواقع والذين أصبحت بيدهم مقدرات الناس ، صاروا قادة ومحافظين وأعضاء مجالس وسكنوا القصور الفارهة في المنصور والحارثية والجادرية  والغبراء ، في الوقت الذي كان فيه أهلوهم النازحون يمصون الحصىى بحثاً عن الماء ، وكان البرد يلسع أجسادهم الخاوية من الجوع ، وهم يتصرفون بملايين الدولارات المخصصة لنازحين تناثروا في أرض الله الواسعة أستقبلهم الصديق وأستنكرهم القريب ، وما أمض ظلم ذوي القربى!!. هؤلاء المتسيدون الجدد لم يقدموا لأهليهم سوى الوعود ، وعود جوف ، ووعود إستعراضية ودعائية لاتحول دون مرض ولا تسد رمق جائع أو عطش عطشان !هذه الفئة من متنكبي السياسة بعد الأحتلال فئة فاسدة فساد عقولها الجوف إلا من التبجح العشائري ، هزيلة التفكير تعد ولا تعطي وتسلب دون وجه حق متذرعة بالوعود الجوفاء ، هذه الفئات باعت أهليها واشترت المناصب متجاهلة أن الكراسي لاتدوم لأحد ، وأن الثروات المليارديرية لن تنفع بعد أن يسقط الإنسان في هاوية النسيان منبوذاً من الأهل والعشيرة والعاقبة لمن أتقى .