بارزاني يعلن عدم تمسكه بمنصب رئاسة كردستان داعياً الى إقرار آلية انتخاب الرئيس

صفقة تبادل كردية مع داعش تسفر عن اطلاق صحافي في سوريا

أربيل – الزمان

اكد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، الاربعاء، انه في الوقت الذي يمر فيه الشعب الكردي بمرحلة حساسة، ما كان يجب التعامل مع مسألة رئاسة الاقليم بهذه الصيغة وتعميق الازمات والاضرار بامن واستقرار الناس.

وقال بارزاني في رسالة تهنئة لمناسبة عيد الاضحى انه قام بواجبه الملقى على عاتقه فيما يخص مسألة رئاسة الاقليم وطالب بالانتخابات قبل انتهاء مدة ولايته القانونية، مستدركا ان الانتخابات لم تجر.
واضاف انه طالب مسبقاً من الاحزاب والبرلمان عدة مرات ان تحسم هذه المسألة، الا انه لم يكن له نتيجة ايضا، مشددا على انه لم يطالب بالبقاء في منصبه باي شكل من الاشكال.
واكد انه يرفض كل الاراء التي تعتقد بانه لا بديل له ليتولى منصبه، معربا عن قلقه من اطالة امد هذه الاوضاع وان شعب كوردستان قد سئم منها ومن حقه ان يلوم الاطراف السياسية خصوصا وان الازمات العميقة تحاصر كردستان كالمشكلات مع بغداد والازمة الاقتصادية وهبوط اسعار النفط وامواج المهاجرين وفوق هذا كله حرب “داعش”.
واضاف انه لهذا كان على الاحزاب والبرلمان ان تأخذ بعين الاعتبار هذه الازمات وتتحدث عن هذه المسألة بشكل اكثر مناسبا، مبينا ان فرص الوصول الى الحل كانت كثيرة قبل 23 حزيران الماضي.4400-200-1
من جهة اخرى افرج تنظيم داعش امس في سوريا عن مصور صحافي كردي كان احتجز وزميل له نهاية العام الماضي، وذلك في عملية تبادل اسرى،
واعتقل التنظيم المتطرف منتصف كانون الاول/ديسمبر 2014 المصور مسعود عقيل وزميله فرهاد حمو، وهما من اكراد سوريا، على الطريق الدولي بين القامشلي وتل حميس في شمال شرق سوريا، وفق بيان لقناة روداو العراقية الكردية الخاصة التي كان الصحافيان يجريان تحقيقا لحسابها.
لكن القناة لفتت الى ان “حمو وعقيل صحافيان مستقلان وليسا من موظفين القناة”.
وقال مصدر في القناة لفرانس برس الاربعاء ان “عقيل اطلق سراحه امس (الثلاثاء) في عملية تبادل اسرى جرت بين وحدات من المقاتلين الاكراد في سوريا وتنظيم داعش”، اي تنظيم الدولة الاسلامية.
واضاف ان “مسعود امضى ليلة كاملة في منطقة تل الكوجرة مع مسلحي وحدات كردية ارسلوه بعدها الى ذويه في مدينة القامشلي حيث هو الان”.
واشار الى ان “مصير الصحافي فرهاد حمو ما زال مجهولا”.
وكانت منظمة “مراسلون بلا حدود” ومقرها في باريس، طالبت بالافراج الفوري عن الصحافيين، واصفة المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق بانها احدى اخطر خمس مناطق للعمل الصحافي في العالم.

وقال بارزاني طالبت باجراء انتخابات رئاسية في اقليم كردستان قبل انتهاء المدة القانونية للرئاسة وقمت بواجبي القانوني لكن الانتخابات لم تحصل. وكنت قد طالبت جميع الاحزاب والبرلمان ايضا بحسم هذا الموضوع، ولم تكن هناك اية نتيجة ولم اطلب ابدا ان ابقى في منصبي وارفض جميع التصريحات والاقاويل والاراء التي تقول ان لا بديل لي.

واعرب انه قلق جدا من استمرار هذا الوضع ولا يخفى علينا ان المواطنين في كردستان يعيشون حالة من الملل حيال هذا الموضوع ومن حقهم ان ينتقدوا هذا الظرف الذي يمر به الاقليم وبالاخص ان كوردستان تعيش في ازمات كبيرة وعميقة، المشاكل مع بغداد والازمة الاقتصادية التي تعصف بالاقليم وتواجد عدد كبير من النازحين في مدن اقليم كوردستان، والاهم من كل هذه الازمات، الحرب المفروضة علينا ضد ارهابيي داعش. وكان باستطاعة الاحزاب الكوردستانية وبرلمان كوردستان التباحث والتفاوض بشكل افضل حول هذه المسالة والخروج بحل يرضي الجميع حيث كانت الحلول وفرص انهاء هذه الازمة كثيرة قبل الـ23 من حزيران الماضي.

وحول هذه المسالة، وبعيدا عن العواطف واية ردود للفعل، اطالب جميع الاحزاب المشاركة في البرلمان وجميع الاحزاب المرخصة قانونيا من حكومة اقليم كوردستان، ان لم تتوصل اجتماعات الاحزاب الاساسية الخمسة الممثلة في برلمان وحكومة اقليم كوردستان لاية نتيجة، ان تجتمع وتفكر جيدا في ايجاد حل واقعي للخروج من هذه الازمة ولكي لا تتعمق الازمات اكثر ولا تخلق المشاكل في طريق الحرب ضد داعش. انا اتفهم معنى سيادة القانون جيدا ويتوجب علي احترام القانون اكثر من غيري، واطلب من الجميع، ان لا يخلطوا مسالة بقائي او عدم بقائي في منصب الرئاسة بآلية انتخابات الرئيس وصلاحياته، لان الية الانتخاب وسلطات صلاحيات الرئيس موضوعان مختلفان.

و قال بارزاني اقترح ايضا على كل الاحزاب، ان يتفقوا على حسم آلية انتخاب رئيس الاقليم وسلطاته وصلاحياته قبل عام 2017 في مشروع دستور اقليم كردستان وان يكون الراي النهائي والكلمة الفصل للشعب في هذا الموضوع.
واشار بارزاني الى انه بشأن هذه المسألة وبعيدا عن جميع انواع العواطف وردود الافعال يطالب جميع الاحزاب سواء المشاركة في البرلمان او التي لها اجازة عمل اذا لم تتوصل الاحزاب الخمسة الرئيسة لنتيجة في اسرع وقت، ان تجتمع وتفكر جيدا في ايجاد حل واقعي لكي لاتتعمق الازمات ولا تحدث مشكلة في الحرب ضد “داعش”.
ونوه بارزاني الى انه يفهم جيدا سيادة القانون ويجب عليه احترام القانون اكثر من اي شخص آخر، مطالبا عدم خلط مسألة بقائه او عدمه في آلية انتخاب الرئيس وصلاحياته لانهما مسألتان مختلفتان.
واضاف بارزاني انه بالنسبة للمدة الباقية ولرئاسة الاقليم لتقرر الاحزاب ما تراه مناسبا وكيفما كان القرار سواء اكان ببقائه في اداء مهامه لحين اجراء الانتخابات او الاتفاق على تكليف شخص آخر لكي يقون بتسليم امانة الرئاسة اليه لكي لا يستمر اشغال واجهاد الشعب الكردستاني بهذا الموضوع.
وبشأن هجرة الشباب الى الخارج اكد بارزاني صحيح ان هناك ازمات الا ان هناك املا ايضا ويجب الا يدب اليأس في النفوس، مشيرا الى انه يفهم مطالب واوضاع الشباب الكردستاني وهي من حقهم، مستدركا انه في جميع الاحوال فان حضن الوطن ادفأ والبلاد اجمل.
واضاف ان مئات الشباب المتطوعين قدموا من الخارج وتركوا كل الملذات وساعدوا اخوانهم الپيشمرگة وكانوا مستعدين للتضحية بارواحهم من اجل بلادهم، مطالبا الشباب بدلا عن التفكير في الهجرة من البلد ان يكون املهم كبيرا ولافتا الى انه صحيح بان الازمات عميقة ولكنها قابلة للحل.
وشدد على ان من واجب الجميع التفكير في القضاء على اسباب المشكلات وعلى رأس المعنيين بالحل هم الحكومة والبرلمان والاحزاب.