بارزاني يستشهد ببيت للمتنبي في استذكار إبادة صدّام 8 آلاف من عشيرته

737

 

اربيل – الزمان

استذكر الزعيم الكردي مسعود بارزاني، الجمعة، الذكرى السابعة والثلاثين على حملات الإبادة الجماعية (الجينوسايد) التي ارتكبها النظام الصدامي ضد عشيرة البارزانيين.

وقال بارزاني في بيان، “تتزامن هذه الذكرى مع إحياء عيد الأضحى. في هذه المناسبة الأليمة تختلط أفراح العيد مع الحزن الشديد على فقدان الأعزاء وفراقهم، وقصيدة الشاعر المتنبي التي تبدأ “(عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ، بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ).. مناسبة جدا لهذا اليوم.

وكانت القوات العراقية  في خلال الحرب  مع ايران وفي العام ١٩٨٣ بأمر من صدام حسين  شنت هجوما على مجموعة من القرى الكردية ضمن سياسة التصفيات التي كان النظام ينتهجها ضد ابناء الشعب . وكانت الاحزاب الكردية قد خرجت في العام السابق من مفاوضات فاشلة مع النظام .

وقال بارزاني الذي يرأس الحزب الديمقراطي الكردستاني “في كل الأيام والساعات والأعياد كان هذا هو حال النساء البارزانيات، وعموم أقارب المؤنفلين الذين تعرضوا للظلم، حيث إنتظرن أعزائهن لعشرات السنين. مع ذلك بقين مرفوعات الرأس، صامدات أمام المحن، محتفظات بعزة النفس. وقاومن حزن فقدان الأعزاء وتسلقن نحو الذرى وقمة القيم”.

واضاف “هناك أيام قلائل، بين أيام السنة، لايوجد فيها ذكرى لكارثة أو جريمة أو ظلم أرتكب بحق شعب كوردستان. جرائم كبيرة وغير شريفة لا مثيل لها في التأريخ الإنساني. لقد كان في إستطاعة شعب كوردستان أن ينتقم لتلك الجرائم، ولكنه لم يمد يده نحو الإنتقام واختار نهج العفو وفتح الصفحة الجديدة، لأن ثقافته مختلفة عن ثقافة الجبناء والشوفينيين والمحتلين.

وقال “في هذه الذكرى نوجه آلاف التحايا الى الأرواح الطاهرة للبارزاني المؤنفلين وعموم شهداء الأنفال وشهداء طريق الحرية للكورد وكوردستان، ونؤكد أن الوفاء لدماء الشهداء والمؤنفلين وضحايا شعبنا هو وحدة صفوفنا وتآخينا وحبنا لوطننا”.

وفي 31 يوليو/تموز 1983، أطلق نظام صدام حسين، حملة “الأنفال”، باعتقال 8 آلاف من منطقة بارزان في الإقليم، ونقلهم إلى صحارى جنوبي العراق، وقام بقتلهم ودفنهم في مقابر جماعية.

وهذه الحملة توسعت صوب مناطق اخرى في الإقليم، لتنتهي لمقتل 180 ألف شخص على الأقل بينهم الكثير من الأطفال والنساء والمسنين، فضلاً عن تهجير ونزوح مئات آلاف آخرين.

وفي 3 مايو/أيار 2011، اعتبرت محكمة الجنايات العليا العراقية، حملة “الأنفال”، “جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية”.

مشاركة