بارجة‭ ‬بريطانية‭ ‬ثانية‭ ‬تتجه‭ ‬الى‭ ‬الخليج‭ ‬لحماية‭ ‬ناقلات‭ ‬النفط

137

لندن‭ ‬‭- ‬الزمان‭ ‬

أعلنت‭ ‬بريطانيا‭ ‬إرسال‭ ‬سفينة‭ ‬حربية‭ ‬ثانية‭ ‬إلى‭ ‬الخليج‭ ‬بعد‭ ‬يومين‭ ‬على‭ ‬اتهامها‭ ‬البحرية‭ ‬الإيرانية‭ ‬بمحاولة‭ ‬منع‭ ‬ناقلة‭ ‬نفط‭ ‬بريطانية‭ ‬من‭ ‬عبور‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭.‬

وقال‭ ‬متحدث‭ ‬باسم‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية‭ ‬إنّ‭ ‬«إتش‭ ‬إم‭ ‬إس‭ ‬دنكان»‭ ‬التابعة‭ ‬للبحرية‭ ‬الملكية‭ ‬البريطانية‭ ‬ستحل‭ ‬محل‭ ‬«اتش‭ ‬ام‭ ‬اس‭ ‬مونتروز»‭ ‬الموجودة‭ ‬حالياً‭ ‬في‭ ‬الخليج،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ضمان‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬«حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الممر‭ ‬البحري‭ ‬المهم»‭.‬

وقال‭ ‬مصدر‭ ‬دفاعي‭ ‬إنّ‭ ‬موعد‭ ‬عملية‭ ‬التناوب‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬مقررة،‭ ‬جرى‭ ‬تقديمه‭ ‬لبضعة‭ ‬أيام،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يحدد‭ ‬مدة‭ ‬بقاء‭ ‬السفينتين‭ ‬سوياً‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬وأضاف‭ ‬المصدر‭ ‬أنّ‭ ‬الحكومة‭ ‬رفعت‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الأسبوع‭ ‬مستوى‭ ‬التأهب‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬الإيرانية‭ ‬بالنسبة‭ ‬للسفن‭ ‬البريطانية‭ ‬إلى‭ ‬الدرجة‭ ‬القصوى،‭ ‬ووجهت‭ ‬توصيات‭ ‬أمنية‭ ‬للشركات‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

وتصاعدت‭ ‬في‭ ‬الأسابيع‭ ‬الأخيرة‭ ‬حدّة‭ ‬التوتر‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬الذي‭ ‬يشكل‭ ‬معبرا‭ ‬لثلث‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬العالمي‭ ‬المنقول‭ ‬بحرا،‭ ‬نتيجة‭ ‬وقوع‭ ‬عدّة‭ ‬حوادث،‭ ‬بينها‭ ‬هجمات‭ ‬مجهولة‭ ‬المصدر‭ ‬ضدّ‭ ‬ناقلات‭ ‬نفط‭ ‬وإسقاط‭ ‬طهران‭ ‬لطائرة‭ ‬مسيّرة‭ ‬أميركية‭. ‬وقال‭ ‬الرئيس‭ ‬الاميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬الجمعة‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬«يجدر‭ ‬بايران‭ ‬الحذر،‭ ‬انهم‭ ‬(الايرانيون)يسلكون‭ ‬دربا‭ ‬بالغ‭ ‬الخطورة»‭. ‬ونفت‭ ‬طهران‭ ‬التي‭ ‬اتهمتها‭ ‬واشنطن‭ ‬بالوقوف‭ ‬وراء‭ ‬تخريب‭ ‬ناقلات‭ ‬نفط،‭ ‬أي‭ ‬مسؤولية‭ ‬لها‭ ‬منددة‭ ‬بسعي‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬«للتسبب‭ ‬بصدمة»‭ ‬نفطية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬قاسية‭ ‬عليها‭ ‬وحظر‭ ‬على‭ ‬صادراتها‭ ‬من‭ ‬الخام‭.‬

اعتقالات‭ ‬في‭ ‬جبل‭ ‬طارق

ووقع‭ ‬حادث‭ ‬جديد‭ ‬الاربعاء‭ ‬إثر‭ ‬محاولة‭ ‬البحرية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬وفق‭ ‬لندن،‭ ‬«منع‭ ‬عبور»‭ ‬ناقلة‭ ‬نفط‭ ‬بريطانية‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭. ‬واطلقت‭ ‬سفينة‭ ‬«مونتروز»‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬للنجدة‭ ‬«تحذيرات‭ ‬شفوية»‭ ‬للزوارق‭ ‬الإيرانية‭ ‬لكي‭ ‬تتراجع‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬نفى‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬تسجيل‭ ‬أي‭ ‬«مواجهة»‭ ‬مع‭ ‬سفن‭ ‬أجنبية‭ ‬في‭ ‬المدّة‭ ‬الأخيرة‭.‬

وجاء‭ ‬الحادث‭ ‬بعدما‭ ‬حذّر‭ ‬الرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬حسن‭ ‬روحاني‭ ‬الأربعاء‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬«عواقب»‭ ‬قرارها‭ ‬احتجاز‭ ‬ناقلة‭ ‬النفط‭ ‬الإيرانية‭ ‬«غريس‭ ‬‭ ‬في‭ ‬جبل‭ ‬طارق‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭.‬

واحتجزت‭ ‬سلطات‭ ‬جبل‭ ‬طارق‭ ‬ناقلة‭ ‬النفط‭ ‬الايرانية‭ ‬التي‭ ‬يبلغ‭ ‬طولها‭ ‬330‭ ‬مترا،‭ ‬في‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬تموز/يوليو‭.‬

وقالت‭ ‬سلطات‭ ‬هذه‭ ‬المقاطعة‭ ‬البريطانية‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬اقصى‭ ‬جنوب‭ ‬اسبانيا،‭ ‬أنها‭ ‬تشتبه‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬السفينة‭ ‬الايرانية‭ ‬نفطا‭ ‬لسوريا‭ ‬في‭ ‬انتهاك‭ ‬لعقوبات‭ ‬اوروبية‭ ‬ضد‭ ‬دمشق،‭ ‬الامر‭ ‬الذي‭ ‬نفته‭ ‬طهران‭ ‬منددة‭ ‬بجريمة‭ ‬«قرصنة»‭.‬

وقال‭ ‬رئيس‭ ‬سلطات‭ ‬جبل‭ ‬طارق‭ ‬فابيان‭ ‬بيكاردو‭ ‬الجمعة‭ ‬ان‭ ‬السفينة‭ ‬الايرانية‭ ‬محملة‭ ‬باقصى‭ ‬طاقتها‭ ‬اي‭ ‬2,1‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭.‬

وتم‭ ‬الخميس‭ ‬توقيف‭ ‬قبطان‭ ‬السفينة‭ ‬ومساعده‭ ‬وهو‭ ‬هندي‭ ‬الجنسية‭. ‬كما‭ ‬تم‭ ‬الجمعة‭ ‬توقيف‭ ‬ضابطين‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أعلنت‭ ‬شرطة‭ ‬جبل‭ ‬طارق‭ ‬موضحة‭ ‬انهما‭ ‬أيضا‭ ‬هنديا‭ ‬الجنسية‭.‬

تحالف‭ ‬دولي

والتوتر‭ ‬يتصاعد‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬منذ‭ ‬انسحبت‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬ايار/مايو‭ ‬2018‭ ‬بشكل‭ ‬احادي،‭ ‬من‭ ‬الاتفاق‭ ‬الدولي‭ ‬حول‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭ ‬الايراني‭ ‬والذي‭ ‬وقعته‭ ‬مع‭ ‬خمس‭ ‬دول‭ ‬كبرى‭ ‬(روسيا‭ ‬والصين‭ ‬والمانيا‭ ‬وفرنسا‭ ‬وبريطانيا)‭ ‬في‭ ‬فيينا‭ ‬في‭ ‬2015‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬أكدت‭ ‬واشنطن‭ ‬مجددا‭ ‬الخميس‭ ‬نيتها‭ ‬تشكيل‭ ‬تحالف‭ ‬دولي‭ ‬لضمان‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬وتوفير‭ ‬الحراسة‭ ‬للسفن‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬الخليج‭.‬

وقال‭ ‬الجنرال‭ ‬مارك‭ ‬ميلي‭ ‬قائد‭ ‬أركان‭ ‬الجيوش‭ ‬الاميركية‭ ‬امام‭ ‬لجنة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬الاميركي،‭ ‬انه‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬ان‭ ‬ترى‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬الدولية‭ ‬النور‭ ‬«في‭ ‬الاسابيع‭ ‬المقبلة»‭.‬

لكن‭ ‬بعض‭ ‬القادة‭ ‬الاوروبيين‭ ‬يبدون‭ ‬مترددين‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬وسائل‭ ‬عسكرية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تنقلب‭ ‬فيها‭ ‬أي‭ ‬مناوشة‭ ‬الى‭ ‬نزاع‭ ‬مفتوح‭.‬

وقال‭ ‬رئيس‭ ‬أركان‭ ‬الجيوش‭ ‬الفرنسية‭ ‬الجنرال‭ ‬فرنسوا‭ ‬ليكوانتر‭ ‬الخميس‭ ‬«إن‭ ‬فرنسا‭ ‬ليست‭ ‬مجبرة‭ ‬البتة‭ ‬على‭ ‬السير‭ ‬خلف‭ ‬حليف‭ ‬في‭ ‬نزاع»‭.‬

واوضح‭ ‬مصدر‭ ‬حكومي‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬أن‭ ‬فرنسا‭ ‬«تعتمد‭ ‬منطق‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد»‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬محاولة‭ ‬انقاذ‭ ‬الاتفاق‭ ‬الدولي‭ ‬حول‭ ‬برنامج‭ ‬ايران‭ ‬النووي‭ ‬الذي‭ ‬قررت‭ ‬طهران‭ ‬مؤخرا‭ ‬التراجع‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬التزاماتها‭ ‬فيه‭.‬

مشاركة