باحث سوري لـ الزمان قوات الأسد قضت على 9 من جبهة النصرة

204

باحث سوري لـ الزمان قوات الأسد قضت على 9 من جبهة النصرة
دمشق ــ منذر الشوفي
اكد الباحث السوري طالب ابراهيم ان الرئيس السوري بشار الاسد طرح مبادرته لحل الازمة السورية بعدما تيقن من موقفه العسكري القوي على الارض، مؤكدا ان هذه المبادرة اشبه ما تكون بشروط سياسية لقطع الطريق على اي مبادرة اخرى. وقال ابراهيم وهو نائب رئيس مركز دمشق للدراسات الدولية في مقابلة مع الزمان وردا على سؤال فيما اذا كانت مبادرة الرئيس الاسد ستشكل حلا سياسيا للازمة السورية، إن الرئيس الاسد طرح المبادرة بعد أن أصبح متيقنا من موقفه العسكري القوي، وتأكده من عدم وجود قوة قادرة على اسقاطه ، مؤكدا ان المنتصر هو من يضع شروطا سياسية، والمبادرة هي اشبه ما تكون شروط سياسية للرئيس الاسد، أو رؤية سياسية لايجاد حل للازمة . وأضاف الباحث السوري إن هذا الحل يتفق مع اتفاقية جنيف ومبني على اسسها مبينا أن الرئيس الاسد وضع حلا للازمة وفق رؤية سورية. واشار ابراهيم الى أن الرئيس الاسد تحدث في هذا الوقت لانه حقق انتصارات واصبح اقوى من وقت اخر وضع الرؤية السورية لقطع الطريق على الآخرين كي لا يقدموا رؤيتهم لحل الازمة ، مؤكدا ان هذه المبادرة تشكل حلا سياسيا مقبولا .
وكان الرئيس الأسد ألقى في السادس من الشهر الجاري خطابا طرح من خلاله حلا يقوم على وقف العمليات الإرهابية والتزام الدول بعدم تمويل المسلحين، يتلوه وقف للعمليات العسكرية من الجيش، ثم حوار وميثاق وطني ودستور وقوانين انتخابات وأحزاب وإدارة محلية جديدة، وإجراء انتخابات برلمانية ثم تشكيل حكومة جديدة وعقد مؤتمر للمصالحة وإصدار عفو. وجاء مضمون الخطاب بعيدا عن التوقعات التي بنيت على أساس مبادرات جرى تداولها مؤخرا، وخاصة ما طرحه المبعوث العربي الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، ولم يشر الأسد إلى أي انتخابات رئاسية، كما لم يربط هذه الرؤية للحل بخطة زمنية، وقصرها على من يقبل من المعارضة بالدخول في الحوار. واكد نائب رئيس مركز دمشق للدراسات الدولية ان الرئيس الاسد سيترشح الى الانتخابات، واقول انه سوف يفوز ، لافتا الى ان التنازلات التي تريدها الولايات المتحدة وفرنسا تتمثل في قضيتين، الاولى امدادات الطاقة،والثانية قضية استقرار الشرق الاوسط ، لافتا الى ان امريكا ضغطت لابعاد سوريا عن ايران، مبينا انه بسبب الازمة اصبحت سوريا اكثر التصاقا بايران وهذا خطأ امريكي قاتل . وتطالب المعارضة السورية والدول الغربية والولايات المتحدة بضرورة تنحي الرئيس السوري بشار الاسد، وتطالب بتشكيل حكومة انتقالية تمهد لاجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ووضع دستور جديد للبلاد. وعن الاوضاع الميدانية في الداخل السوري قال ابراهيم إن الجيش السوري أحرز تقدما في دمشق وريفها معربا عن اعتقاده ان مدينة داريا بريف دمشق هي المنطقة الاصعب، وقد تكون العمليات العسكرية قد انتهت الان، مبينا ان جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة تلقت خسائر فادحة حيث قتل قائد جبهة النصرة في درعا جنوب سوريا،وقتل المفتي الشرعي لها والمسؤول الاعلامي لها وقتل غالبية قادة جبهة النصرة في درعا. في أكد ابراهيم ان الجيش السوري اتخذ قرارا بأن تصبح مدينة آمنة كمدنية وريف خلال اسبوعين، مشيرا الى ان اكثر من 90 بالمئة من مناطق حمص آمنة، وكذلك ريف حماة ومدينته تكاد تكون شبه آمنة .
واضاف ان هناك فقط مشكلتان تواجهان الدولة في ريف حلب شمالا وادلب شمال غرب ، لكونهما قريبتين من الحدود التركية، معربا عن اعتقاده بأن المعركة في ريف حلب وادلب لن تستمر طويلا، مشيرا الى الاشتباكات والصدامات سوف تستمر طويلا في جبل الزاوية بريف ادلب.
واكد الباحث السوري ان المعركة لاقتحام العاصمة دمشق وريفها، وما كان يسمى ساعة الصفر اصبحت من الماضي ولم يعد لديهم اي قدرة على التحرك في دمشق ، مؤكدا ان 90 بالمئة من مقاتلي جبهة النصرة قتلوا في ريف دمشق في داريا والحجر الاسود والسبينة، لافتا الى انهم حشدوا اكثر من مئة الف مقاتل لمعركة دمشق . واوضح ابراهيم انه في سوريا اكثر من 300 الف مسلح، منها اكثر من 100 الف مقاتل مسلح تابعين لجبهة النصرة، منهم حوالي 80 بالمئة ليبيين اي ما يقارب 80 الف مقاتل اجنبي ليبيين وخليجيين وافغان واتراك وشيشان وحتى كان هناك مقاتلون من شنجان، مبينا ان جبهة النصرة هي الاقوى والاكثر تسليحا . وقال الباحث السوري ان العمليات العسكرية قد تتوقف في شهر يونيو القادم، وستكون عمليات محددة لجيوب محددة في بعض المناطق ، مشيرا ان عمليات التفجير والاغتيالات واعمال الخطف سوف تستمر الى عامين قادمين، مؤكدا ان المزاج العام السوري اصبح الان يريد النظام كرد فعل على ما يقوم به المسلحين من اعمال قتل وتخريب.
وحول الاوضاع الاقتصادية في سوريا قال المحلل السياسي السوري ان الاقتصاد السوري افضل من الاقتصاد في كوريا الشمالية ومن الاقتصاد في مصر وليبيا ، مبينا ان الحالة الامنية على سوءها في سوريا افضل منها في ليبيا وفي مصر واليمن وبالتالي التعويل على العامل الاقتصادي لإسقاط النظام السوري هو وهم ، مؤكدا ان سوريا غنية جدا وايران لو وضعت كل ما تملك لن تسمح بانهيار الاقتصاد السوري.
وأكد ابراهيم ان الاقتصاد السوري سوف ينمو ويزدهر ويتطور، مبينا ان الحصار لن تستمر طويلا.
AZP02