بابا نوئيل وأشجار الكريسمس والزينة تلهم العراقيين مشاعر المحبة

بابا نوئيل وأشجار الكريسمس والزينة تلهم العراقيين مشاعر المحبة

مواطنون لـ (الزمان): نأمل أن تكون سنة خير ووئام في أرجاء البلاد

بغداد – عبد اللطيف الموسوي – تمارا عبد الرزاق

هيمنت الاجواء الاحتفالية على ساحات وشوارع بغداد وهي ترتدي مختلف انواع الزينة واشجار الميلاد ودمى بابا نوئيل قبل أيام من عيد ميلاد السيد المسيح واحتفالات رأس السنة الميلادية، فيما اكد مواطنون انهم لن يفوتوا فرصة الاحتفالات برغم التهديدات الأمنية، معربين عن املهم في ان تكون السنة الجديدة سنة خير ومحبة ووئام تعم ربوع العراق، في وقت اكدت امانة بغداد شروعها بالتحضيرات للاحتفالات وتأهيلها بعض الحدائق العامة ونشر الزينة الضوئية، في حين دعت باحثة اجتماعية الى استغلال المناسبة لمواجهة حالات الاحباط التي قد يعانيها البعض جراء الاوضاع الامنية التي يعيشها البلد.وقال المتحدث باسم الامانة حكيم عبد الزهرة لـ(الزمان) امس ان (الامانة اعتادت قبل نهاية كل سنة الاستعداد لتهيئة الاجواء الاحتفالية بالتنسيق مع جهات عدة ، إذ تقوم بتأهيل بعض الحدائق العامة من حيث الاضاءة والتصميم ووضع اشجار الميلاد لإستقبال المواطنين في ليلة رأس السنة مع اقامة بعض الفعاليات). واضاف ان (الامانة تواصل تأهيل بعض الساحات من ضمنها ساحة الرواد وساحة المسرح الوطني). ولفت الى (اعداد الامانة خططا للإحتفاء بهذه المناسبة في حديقة الزوراء). في هذه الاثناء، وكشفت صحيفة بريطانية عن اقدام رجل اعمال على وضع شجرة عيد ميلاد بطول  85 قدما بكلفة  24 الف دولار في احد متنزهات بغداد. وقالت الصحيفة ان (رجل اعمال يدعى ياسر سعد اقدم على وضع شجرة ميلاد اصطناعية بطول  85 قدماً وبقطر  10 أمتار في احد منتزهات بغداد بكلفة شراء بلغت  24 الف دولار)، لافتة الى ان (الهدف من ذلك هو مساعدة الشعب على نسيان معاناته في حربه ضد تنظيم داعش). ولم تحصل (الزمان) على تأكيد او نفي للخبر من امانة بغداد . واعلنت محافظة كركوك عن تعطيل الدوام الرسمي الاحد المقبل بمناسبة اعياد الميلاد. وقال مصدر في تصريح امس ان (حكومة المحافظة المحلية اعلنت عن تعطيل الدوام الرسمي الاحد المقبل الموافق للخامس والعشرين من كانون الاول لمناسبة اعياد الميلاد). من جهته، تمنى محافظ كركوك نجم الدين كريم ان تشهد السنة الجديدة نهاية داعش وعودة النازحين. ويحتفل المسيحيون في الخامس والعشرين من كانون الاول من كل عام بمولد المسيح  ويقيمون القداسات في الكنائس للصلاة وتقديم الاماني. وشجعت الباحثة الاجتماعية فوزية العطية على المضي في تنظيم مثل هذه الاحتفالات. وقالت لـ(الزمان) امس ان (الاعياد والمناسبات الوطنية والعالمية يجب ان يكون لها دور في البلاد لأنها تبعث في النفوس الراحة والسلام وتخلق اجواء المؤاخاة لدى المواطنين من دون التفريق بين طائفة واخرى). واضافت ان (اعياد رأس السنة الميلادية يجب ان يكون لها طقوس خاصة ولاسيما ان الاطفال لديهم حضوراً فيها لأن الطفل لا يفهم مغزى هذا اليوم وانما يعمد الى الاحتفال بالالعاب النارية والفرح بالهدايا وبصاحب الرداء الاحمر واللحية البيضاء المعروف في العراق بإسم بابا نوئيل)، مطالبه الأسر بـ(الاحتفال بهذه الايام والابتعاد قدر الامكان عن اليأس والاحباط الذي تولده الحياة اليومية الروتينية من اجل اسعاد انفسهم واطفالهم من خلال جلب الهدايا البسيطة لاستغلال هذا اليوم بالترفيه عن النفس). وبدأت المجمعات والمحال التجارية بتزيين واجهاتها بمختلف انواع الزينة ومنها صاحب الرداء الاحمر والزينة الضوئية واشجار اعياد الميلاد استقبالا لأعياد رأس السنة الميلادية وميلاد السيد المسيح، فيما اكد مواطنون انهم يستعدون للإحتفال بالمناسبة وقد وحدتهم الاماني بأن يعم الامن والسلام في البلاد وتحرير بقية الاراضي من تنظيم داعش الارهابي. وقال احمد ياس (البلديات) لـ(الزمان) امس (ها هو بابا نوئيل يزين المحال والمجمعات التجارية بألوان الفرح ويشعرنا بالآمال العريضة ونحن نستعد لاعياد رأس السنة الميلادية الجديدة وعيد ميلاد المسيح). واضاف ان (العراقيين يتحدون عند الشدائد لمواجهة الارهاب وهم ايضاً يتكاتفون عند الافراح والمسرات ليثبتوا للعالم اجمع ان الارهاب لم يستطع التأثير في معنوياتهم من خلال الاشتراك بالاجواء الاحتفالية وما يتزامن معها من تجمعات متحدين تهديدات الارهاب، فيما نرى ان بعض الدول اخذت تقلل من احتفالاتها خوفا من التهديدات الارهابية). وقالت ام احمد (حي الشعب ) لـ(الزمان) (ليس شرطاً ان يكون الاحتفال من خلال التجمعات والخروج الى الشارع فبالامكان ان نعيش الاجواء ونحن داخل منازلنا)، مضيفة ان (هناك من يرغب في الاحتفال داخل المنازل وسط العائلة ليعيش اجواء اسرية حميمية وتزجية الوقت بتقديم الاكلات والحلويات). وتمنى محمود شاكر(حي أور)، ان (تكون السنة الجديدة سنة سلام ومحبة بعيدا عن النزاعات التي تتسبب بتشنج الشارع العراقي)، مضيفاً ان (المسلمين يشاركون اخوانهم المسيحيين أفراحهم كل عام واعتقد ان هذا العام سيتميز بالاعداد الكبيرة من المحتفين في ظل التحسن الامني في العاصمة بغداد بعدما شهدت مناطق عدة رفع الحواجز الكونكريتية). وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد تناقلت صورا للصالات الداخلية في مطار بغداد وهي مزينة بأشجار الكريسمس ودمى بابا نوئيل وكذلك رصد بابا نوئيل وهو واقف في مختلف الأماكن داخل المطار بردائه الأحمر الشهير ولحيته البيضاء الطويلة وهو يلوح للمسافرين مبتسما، وهناك نوئيل آخر في ضيافة المتنبي يأتي ضمن استعدادات العراقيين لاستقبال عام ألفين وسبعة عشر مع رائحة الثقافة التي تنبع من زوايا وأزقة شارع المتنبي الذي لم يقتصر رواده على استقطاب الكتب والقرطاسية فلوازم الاحتفال كانت متوفرة ايضا.