بابا الفاتيكان يندد باللامبالاة إزاء آلاف الضحايا وفرح الفصح يغيب في القدس

القدس‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) ‬روما‭ -‬الزمان‭ ‬

دعا‭ ‬البابا‭ ‬لاوون‭ ‬الرابع‭ ‬عشر‭ ‬الأحد‭ ‬قادة‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬اختيار‭ ‬السلام‮»‬،‭ ‬منددا‭ ‬باللامبالاة‭ ‬إزاء‭ ‬آلاف‭ ‬الضحايا‭ ‬الذين‭ ‬يسقطون‭ ‬جراء‭ ‬الحروب،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬رسالة‭ ‬له‭ ‬بمناسبة‭ ‬عيد‭ ‬الفصح‭ ‬الذي‭ ‬طغى‭ ‬على‭ ‬احتفالاته‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

وقد‭ ‬احتفل‭ ‬الكاثوليك‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬الأحد‭ ‬بهذا‭ ‬العيد‭ ‬الذي‭ ‬يُحيي‭ ‬ذكرى‭ ‬قيامة‭ ‬المسيح‭ ‬من‭ ‬الموت‭ ‬بحسب‭ ‬المعتقد‭ ‬الإيماني‭ ‬المسيحي،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬بهجة‭ ‬الاحتفالات‭ ‬نغّصتها‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وتداعياتها‭ ‬الإقليمية،‭ ‬والتي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬فرض‭ ‬قيود‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬المسيحيين‭. ‬في‭ ‬الفاتيكان،‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬القديس‭ ‬بطرس‭ ‬التي‭ ‬زُينت‭ ‬بآلاف‭ ‬الزهور،‭ ‬وتحت‭ ‬أشعة‭ ‬الشمس‭ ‬الساطعة،‭ ‬ترأس‭ ‬البابا‭ ‬لاوون‭ ‬الرابع‭ ‬عشر‭ ‬قداس‭ ‬عيد‭ ‬الفصح‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬اعتلائه‭ ‬الكرسي‭ ‬الرسولي‭ ‬في‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬2025،‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬احتفالية‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬التراتيل‭ ‬الليتورجية‭. ‬وخلال‭ ‬بركته‭ ‬التقليدية‭ ‬لمدينة‭ ‬روما‭ ‬والعالم،‭ ‬قال‭ ‬البابا‭ ‬‮«‬من‭ ‬يحمل‭ ‬سلاحا‭ ‬فليُلقِه‭! ‬ومن‭ ‬له‭ ‬سلطة‭ ‬إشعال‭ ‬الحروب‭ ‬فليختر‭ ‬السلام‭! ‬لا‭ ‬سلام‭ ‬يفرض‭ ‬بالقوة،‭ ‬بل‭ ‬بالحوار،‭ ‬ولا‭ ‬بإرادة‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الآخر،‭ ‬بل‭ ‬بلقائه‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬‮«‬بدأنا‭ ‬نعتاد‭ ‬على‭ ‬العنف‭ ‬ونستسلم‭ ‬له،‭ ‬وصرنا‭ ‬لا‭ ‬نبالي‭. ‬لا‭ ‬نبالي‭ ‬بموت‭ ‬آلاف‭ ‬الأشخاص،‭ ‬ولا‭ ‬نبالي‭ ‬أمام‭ ‬نتائج‭ ‬الكراهية‭ ‬والانقسامات‭ ‬التي‭ ‬تثيرها‭ ‬الصراعات‮»‬،‭ ‬متابعا‭ ‬‮«‬لا‭ ‬نبالي‭ ‬بالعواقب‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬تنجم‭ ‬عنها،‭ ‬والتي‭ ‬نراها‭ ‬كلنا‮»‬‭.‬

وخلافا‭ ‬للعادة‭ ‬التي‭ ‬اتبعها‭ ‬أسلافه‭ ‬لسنوات،‭ ‬لم‭ ‬يذكر‭ ‬البابا‭ ‬لاوون‭ ‬الرابع‭ ‬عشر‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬أو‭ ‬منطقة‭ ‬تشهد‭ ‬أزمة‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬كما‭ ‬أعلن‭ ‬عن‭ ‬إقامة‭ ‬صلاة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬القديس‭ ‬بطرس‭ ‬بروما‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬أزقة‭ ‬البلدة‭ ‬القديمة‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬المحتلة،‭ ‬حل‭ ‬الصمت‭ ‬محل‭ ‬أجواء‭ ‬الفرح‭ ‬والبهجة‭ ‬التي‭ ‬اعتادها‭ ‬المؤمنون‭ ‬المسيحيون‭ ‬المحتفلون‭ ‬بعيد‭ ‬الفصح،‭ ‬إذ‭ ‬طغت‭ ‬أجواء‭ ‬الحرب‭ ‬وقيودها‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬ومنعت‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬قبر‭ ‬السيد‭ ‬المسيح‭ ‬في‭ ‬كنيسة‭ ‬القيامة‭.‬‮ ‬

على‭ ‬طول‭ ‬الطريق‭ ‬المؤدي‭ ‬إلى‭ ‬الكنيسة،‭ ‬حيث‭ ‬صلب‭ ‬المسيح‭ ‬ودُفن‭ ‬وقام‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأموات‭ ‬وفقا‭ ‬للتقليد‭ ‬المسيحي،‭ ‬أقامت‭ ‬الشرطة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬حواجز‭ ‬وفتشت‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬المصلّين‭ ‬سُمح‭ ‬لهم‭ ‬بالاقتراب‭ ‬من‭ ‬الكنيسة‭.‬

وبعيد‭ ‬الفجر،‭ ‬وصل‭ ‬بطريرك‭ ‬اللاتين‭ ‬الكاردينال‭ ‬بيرباتيستا‭ ‬بيتسابالا‭ ‬برفقة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬وحيّا‭ ‬المؤمنين‭ ‬الموجودين‭ ‬في‭ ‬المكان‭ ‬وهنّأهم‭ ‬بعيد‭ ‬الفصح،‭ ‬بحسب‭ ‬صحافيي‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭.‬‮ ‬

وداخل‭ ‬كنيسة‭ ‬القيامة،‭ ‬أقام‭ ‬قداسا‭ ‬خلف‭ ‬الأبواب‭ ‬المغلقة‭ ‬وأمام‭ ‬جمهور‭ ‬محدود‭ ‬جدا،‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬لا‭ ‬تشبه‭ ‬احتفالات‭ ‬عيد‭ ‬الفصح‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬السابقة‭.‬‮ ‬

وحاول‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المسيحيين‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬ينتظرون‭ ‬خارج‭ ‬الكنيسة‭ ‬دخولها،‭ ‬لكن‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬حالت‭ ‬دون‭ ‬ذلك‭.‬

ولطالما‭ ‬حضر‭ ‬أوتمار‭ ‬واسرمان‭ (‬65‭ ‬عاما‭) ‬احتفالات‭ ‬عيد‭ ‬الفصح‭. ‬غير‭ ‬أنّ‭ ‬هذا‭ ‬الكاثوليكي‭ ‬الذي‭ ‬وصل‭ ‬من‭ ‬تل‭ ‬أبيب،‭ ‬لم‭ ‬يتمكّن‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬الكنيسة‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭. ‬وقال‭ ‬‮«‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬إبلاغي‭ ‬أنني‭ ‬لا‭ ‬أستطيع‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬الكنيسة؟‭ ‬هذا‭ ‬غير‭ ‬مقبول‮»‬‭.‬

ومنذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بعد‭ ‬هجوم‭ ‬أميركي‭ ‬إسرائيلي‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬شباط‭/‬فبراير،‭ ‬تشهد‭ ‬مدينة‭ ‬القدس‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬مواقع‭ ‬دينية‭ ‬مقدسة‭ ‬لليهود‭ ‬والمسلمين‭ ‬والمسيحيين،‭ ‬تدابير‭ ‬أمنية‭ ‬مشددة‭.‬

وخلال‭ ‬قداس‭ ‬عيد‭ ‬الفصح‭ ‬داخل‭ ‬كنيسة‭ ‬القيامة،‭ ‬قال‭ ‬الكاردينال‭ ‬بيتسابالا‭ ‬‮«‬هنا،‭ ‬داخل‭ ‬هذا‭ ‬القبر،‭ ‬نحن‭ ‬لسنا‭ ‬أمام‭ ‬رمز‭ ‬فقط،‭ ‬نحن‭ ‬نستشعر‭ ‬فراغًا‭ ‬حقيقيًا‭. ‬نحن‭ ‬نقف‭ ‬في‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬دُحرج‭ ‬منه‭ ‬الحجر،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬نعلم‭ ‬جيدًا‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القبور‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬مغلقة‭ ‬حولنا‭. ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القبور‭ ‬حُفرت‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬بالكراهية‭ ‬والعنف‭ ‬والانتقام‮»‬‭.‬

والأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬منعت‭ ‬الشرطة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬بطريرك‭ ‬اللاتين‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬كنيسة‭ ‬القيامة‭ ‬لإقامة‭ ‬قداس‭ ‬أحد‭ ‬الشعانين،‭ ‬ما‭ ‬أثار‭ ‬غضبا‭ ‬واسعا،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعود‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتانياهو‭ ‬عن‭ ‬قرار‭ ‬المنع،‭ ‬ويسمح‭ ‬له‭ ‬بالوصول‭ ‬إلى‭ ‬الكنيسة‭.‬

ومنذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب،‭ ‬سقطت‭ ‬شظايا‭ ‬صواريخ‭ ‬إيرانية‭ ‬أو‭ ‬صواريخ‭ ‬اعتراضية‭ ‬في‭ ‬البلدة‭ ‬القديمة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬قبر‭ ‬المسيح‭ ‬والمسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬والحي‭ ‬اليهودي‭.‬

والأحد،‭ ‬قال‭ ‬نتانياهو‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬لمناسبة‭ ‬عيد‭ ‬الفصح‭ ‬‮«‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬فيها‭ ‬القصة‭… ‬نواصل‭ ‬حماية‭ ‬حرية‭ ‬العبادة‭ ‬لجميع‭ ‬الأديان‭ ‬بثبات،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الزمن‭ ‬المقدس‮»‬‭.‬

ينتمي‭ ‬معظم‭ ‬المسيحيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬إلى‭ ‬الطائفة‭ ‬الأرثوذكسية،‭ ‬التي‭ ‬تحتفل‭ ‬بعيد‭ ‬الفصح‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭.‬

ويرى‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬منهم‭ ‬أنّ‭ ‬الحرب‭ ‬والقيود‭ ‬التي‭ ‬ترافقت‭ ‬معها،‭ ‬منعتهم‭ ‬من‭ ‬الاحتفال‭ ‬بعيد‭ ‬الفصح‭ ‬وانتزعت‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬مضمونها‭ ‬الروحي‭.‬‮ ‬

وقالت‭ ‬كريستينا‭ ‬توديراس‭ (‬44‭ ‬عاما‭) ‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬من‭ ‬رومانيا‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬صعب‭ ‬جدا‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬لأن‭ ‬هذا‭ ‬عيدنا‭… ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬حقا‭ ‬أن‭ ‬ترغب‭ ‬في‭ ‬الصلاة‭ ‬وأن‭ ‬تأتي‭ ‬إلى‭ ‬هنا‭ ‬ولا‭ ‬تجد‭ ‬شيئا‭. ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬مغلق‮»‬‭.‬‮ ‬

وازدادت‭ ‬مشاعر‭ ‬الإحباط‭ ‬مع‭ ‬إغلاق‭ ‬المحال‭ ‬التجارية‭ ‬المستمر‭ ‬منذ‭ ‬الأيام‭ ‬الأولى‭ ‬للحرب‭.‬

ومثل‭ ‬مؤمنين‭ ‬كثر،‭ ‬اكتفت‭ ‬توديراس‭ ‬بمتابعة‭ ‬القداس‭ ‬الذي‭ ‬أقيم‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬قبر‭ ‬المسيح‭ ‬عبر‭ ‬شاشة‭ ‬التلفزيون‭.‬

أما‭ ‬هدى‭ ‬الإمام‭ ‬وهي‭ ‬فلسطينية‭ ‬من‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬فأوردت‭ ‬‮«‬لم‭ ‬أتخيل‭ ‬يوما‭ ‬أن‭ ‬نمنع‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الكنيسة‭. ‬إغلاق‭ ‬القبر‭ ‬المقدس‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬يتوقف‭ ‬قلب‭ ‬حياتنا‭ ‬الثقافية‭ ‬والروحية‮»‬‭.‬‮ ‬

واضافت‭ ‬‮«‬عيد‭ ‬الفصح‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬حدث‭ ‬نحضره،‭ ‬إنه‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬كياننا‮»‬‭.‬‮ ‬

أما‭ ‬واسرمان‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يتقبّل‭ ‬بسهولة‭ ‬فكرة‭ ‬عدم‭ ‬التمكن‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬الكنيسة،‭ ‬فقال‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬يجب‭ ‬أن‭ ‬أعترف‭ ‬بأنني‭ ‬شعرت‭ ‬ببعض‭ ‬الإحباط‮»‬‭.‬

واستذكر‭ ‬الاحتفالات‭ ‬السابقة‭ ‬بعيد‭ ‬الفصح،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬‮«‬الأجواء‭ ‬كانت‭ ‬مذهلة‭. ‬والناس‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يذهبون‭ ‬إلى‭ ‬هناك‭ ‬لديهم‭ ‬إيمان‭ ‬عميق‮»‬‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬خيبة‭ ‬أمله،‭ ‬رأى‭ ‬أنّ‭ ‬القيود‭ ‬المفروضة‭ ‬مبرّرة‭ ‬لأنّها‭ ‬تتعلّق‭ ‬بأسباب‭ ‬أمنية،‭ ‬مشيرا‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬حديث‭ ‬السلطات‭ ‬عن‭ ‬خطر‭ ‬‮«‬يعني‭ ‬أنّ‭ ‬هناك‭ ‬خطرا‮»‬‭ ‬بالفعل‭.‬‮ ‬

كذلك‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الأب‭ ‬برنارد‭ ‬بوجي،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يستعد‭ ‬لحضور‭ ‬قداس‭ ‬في‭ ‬كنيسة‭ ‬أخرى‭ ‬قرب‭ ‬قبر‭ ‬المسيح،‭ ‬فقد‭ ‬أبدى‭ ‬تفهما‭ ‬للإجراءات‭ ‬الأمنية،‭ ‬معربا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬عن‭ ‬اعتقاده‭ ‬بأنّ‭ ‬هناك‭ ‬‮«‬تفاوتا‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬القوانين‮»‬‭.‬‮ ‬

وقال‭ ‬جوليو‭ ‬مخالفة‭ (‬25‭ ‬عاما‭) ‬الذي‭ ‬يدير‭ ‬أحد‭ ‬المطاعم‭ ‬في‭ ‬البلدة‭ ‬القديمة،‭ ‬إنّ‭ ‬‮«‬الأمر‭ ‬محزن‭ ‬حقا‮»‬،‭ ‬متمنيا‭ ‬‮«‬أن‭ ‬تتوقف‭ ‬الحرب‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬‮«‬كفانا‭ ‬كل‭ ‬هذا،‭ ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬لاستعادة‭ ‬بعض‭ ‬الطمأنينة‮»‬‭.‬‮ ‬