بابا الفاتيكان يدعو الى وقف نزيف الدماء وحل سياسي في سوريا

الفاتيكان -الزمان

– دعا بابا  الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر الثلاثاء جميع  اطراف النزاع في سوريا من دون تسمية الضحية او الجلاد  الى “وقف اراقة الدماء” و”تسهيل عمليات الاغاثة” و”البحث عن حل سياسي للنزاع”، خلال اعطاء بركته “الى المدينة والعالم” بمناسبة عيد الميلاد.

وقال البابا متحدثا من كاتدرائية القديس بطرس “ادعو الى وقف اراقة الدماء وتسهيل الاغاثة للنازحين واللاجئين والبحث من خلال الحوار عن حل سياسي للنزاع”.

واضاف البابا من شرفة كاتدرائية القديس بطرس امام عشرات الاف المصلين المتجمعين تحت سماء غائمة “نعم فلينمو السلام من اجل الشعب السوري الجريح والمنقسم بسبب نزاع لم ينج منه حتى العزل ويحصد الضحايا الابرياء”.

وتابع البابا “لينمو السلام ايضا في الارض التي ولد فيها المسيح المخلص وليمنح للاسرائيليين والفلسطينيين الشجاعة لانهاء سنوات مديدة من الصراع والانقسامات ولسلوك طريق التفاوض بعزم”.

وتحدث جوزف راتزنغر ايضا عن شمال افريقيا الذي قال انه مع الربيع العربي “يشهد مرحلة انتقالية عميقة بحثا عن مستقبل جديد” ذاكرا خصوصا مصر “الارض التي باركتها طفولة المسيح وحيث يجب على المواطنين ان يبنوا معا مجتمعا يقوم على العدالة واحترام حرية وكرامة كل شخص”.

واعلن الكاردينال روبرت ساره “وزير” الشؤون الانسانية في الفاتيكان لفرانس برس ان الكرسي البابوي يعارض اي تدخل عسكري على غرار الذي شهده العراق او ليبيا او ساحل العاج في سوريا.

وقال “الكنيسة تامل ان لا تتكرر العمليات العسكرية كالتي حصلت في العراق وليبيا وساحل العاج” مضيفا “قال البابا بول السادس (امام الامم المتحدة) في نيويورك سنة 1965 +لا للحرب ابدا+، وهذا النداء نفسه الذي يوجهه اليوم بنديكتوس السادس عشر”.

وقال الكاردينال الغيني “ليست الحرب وتدمير الارواح البشرية والبنى التحتية ما يتوفر الحلول الصحيحة للمشاكل الاجتماعية والسياسية” بل “الحوار وارادة بناء الامة سويا في المحبة والتضامن”.

ووجه البابا نداء الى “القادة الصينيين الجدد” داعيا اياهم الى “ابراز ما تضفيه الديانات” الى البلد وذلك في وقت ظهر توتر في السنوات الاخيرة بين الصين والفاتيكان.

وقال ان المسيح “ينظر الى القادة الجدد في جمهورية الصين الشعبية لما ينتظرهم من مهام سامية واتمنى ان يبرزوا ما تضفيه الديانات مع احترام كل منها، بما يمكنها من المساهمة في بناء مجتمع متضامن في مصلحة هذا الشعب النبيل والعالم اجمع”.

كما وجه البابا نداءات عدة من اجل حلول سلمية في افريقيا، ولا سيما في نيجيريا وكينيا ومالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

ودعا الى عودة “الوفاق الى نيجيريا حيث ما زالت اعتداءات ارهابية شنيعة تحصد الضحايا وخصوصا منهم المسيحيين” وندد “بالاعتداءات الدامية التي طالت المدنيين واماكن العبادة” في كينيا.

واخيرا توجه الى اميركا اللاتينية التي تشمل اكبر عدد من الكاثوليك بالقول انه يدعو المسيح الى “دعم كل الذين اضطروا الى الهجرة” وشجع الحكام على “مكافحة الجريمة” المنظمة.