بابا الفاتيكان لن يزور العراق – محمد عبد الرضا الحسني

404

تصريحات متشنجة

بابا الفاتيكان لن يزور العراق – محمد عبد الرضا الحسني

بدأ عام جديد بعد ماانطوى عام ملئ بالحزن والويلات والتدمير لشعب عانى الكثير من ساسة اقزام حكموا البلاد بالحديد والنار …

قبل ايام احتفل العالم اجمع بأعياد رأس السنة ومولد النبي عيسى المسيح (ع) وقد كانت مناسبه عظيمه جمعت كل اطياف الشعب العراقي ولكن مع الأسف الشديد قل عدد المسيحيين في العراق نتيجة تعرضهم لتهجير ونزوح الآلاف منهم خارج البلد للخلاص من تصفيتهم من قبل الطائفيين والعصابات والقتله . فنحن نعرف ان المسيحيين مسالمون وطيبون ومحبون لبلدهم العراق علماً انهم اهل البلد واصل العراق قبل الإسلام حالهم حال الهنود الحمر في امريكا والذين اصبحوا ضيوفاً على بلدهم بعد ان كانوا السكان الأصليين .. وشر البليه مايضحك …وبعد الإنتصار على داعش الإرهاب ووعي الشعب العراقي وفهمه للعبة الأقزام من حيث ادخلوهم في مستنقع الطائفية والمذهبية والقومية وبدأت اللُحمة العراقية تلتئم من جديد بين ابناء المجتمع وتكاتف الأخوة والمحبه وهذا الشئ مرفوض لدى المجرمين مصاصي الدماء وبالفعل فقد فوجئنا ببوقٍ كان نائماً واستيقظ لزرع الفتنه بثوب جديد فجاء الوقف السني ويفتي بحرمه مشاركة الإحتفال مع المسيحيين وانهم مشركون ويدخلون النار على اساس ان الجنه ملك خاص له وهو الحاكم الناهي ، متناسياً انه ملئ بالذنوب وهذه الفتوى نتيجة سوء عمله وسوء عاقبته وكان الرد القاسي من ابناء الشعب العراقي له وكان يليق به اكثر من ذلك وبعد يومين تأتي الصاعقه الكبرى من الوقف الشيعي والفتوى تقول ان المسيحيين اراذل وانجاس ومن يشاركهم الإحتفال نجس مثلهم فأضحكني كثيراً وكأنه يريد ان يسلط عليه الأضواء والإعلام وبالفعل سُلط عليه ولكن عكس ما كان متوقع فقد رُد بشكل اقوى من نظيره واصبحوا فرجه للآخرين وينطبق عليهم القول (سكت دهراً ونطق كُفراً) .

بقي ان نقول لهم اعني من تزعم من اصحاب العمائم انكم جعلتم الإسلام غريباً وجعلتم من الشعب العراقي رافضين لكم بل كارهين لكم وكارهين الدين بل تخلوا عن الدين وذهبوا إلى الديانات الأخرى !!

لقد نشرتم الفساد في الأرض والبر والبحر فتعساً لكم ومثواكم النار … وهذا ماكنزتم لأنفسكم …

هذه التصريحات والأحداث المتشنجة أدت إلى إلغاء زيارة البابا فرانسيس للعراق ومشاركته مسيحيي العراق في إحتفالاتهم ..

وقد صرح بذلك وزير خارجية الفاتيكان الكاردنيال بتروبارولين وقال ” ان الظروف الحاليه لا تسمح لزيارة بابا الفاتيكان للعراق لعدم وجود الحد الادنى  من الظروف وهي غير متوفره الأن “

ونحن بدورنا نعطيه العذر فقد يأتي ويحرك الشارع عليه بل ممكن قتله وهذا شئ مباح لبلد فقد فيه القانون والنظام ؟

و مرة ثانية يعاني اخواننا المسيحون في بلدهم بعد ان شردوا وطردوا ولحد الآن تنهب ثرواتهم وهذه الكنيسة التي لا يقل عمرها عن مئة عام في منطقه الأعظميه يراد لها ان تهدم وتحول إلى استثمار (مول ومحلات تجاريه) ولم يراعوا الطرف الآخر ولم يراعوا قدمها بإعتبارها تراثا لبلد كبير وصاحب حضارات وديانات مختلفه .. بالإضافة إلى ان بيوتهم قد بيعت بأبخس الأثمان (بسعر التراب) بعد التهديد لهم بالقتل والذي لم يبع بيته او داره فقد زورت مستنداتهم وتملكت من قبل العصابات وذهبت اموالهم واملاكهم مهب الريح ، وكل هذه الآمور تحدث على مرآى من اعين الناس وما خفي كان أعظم …

والسؤال المطروح ألم يشاركونا أعني اخوتنا المسيحيون بعاشوراء الإمام الحسين (ع) وعملوا المأتم ولم يحتفلوا بأعيادهم إكراماً لسبط النبي المرسل

محمد صلى الله عليه وآله وسلم إمام الإنس والجان الحسين بن علي عليهما السلام ..

ألم يكن الأجدر بكم ان تبادروهم وتحتـــــــفلوا بأعيادهم كما فعلوا معنا !!! عجبي أي ملة انتم وأي ناس نتعامل معهم ؟؟ ولا عجب عليكم فأنتم ينطبق عليكم

قول الإمام الحسين عليه السلام (ان لم يكن لكم دين فكونوا احرارا في دنياكم).

 – بغداد

مشاركة