
بؤر إستيطانية – خليل ابراهيم العبيدي
اخذت اسرائيل مؤخرا بالانتقال من مرحلة بناء البؤر الاستيطانية باستعمال القوة الى مرحلة اصدار قانون تسجيل الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية باسم الحكومة الاسرائيلية ، اي اضفاء الصفة القانونية على الافعال الاستيطانية ، وهذا التحول من الناحية القانونية يتعارض تماما مع نص الفقرة 4 من المادة الثانية من ميثاق الامم المتحدة ، اضافة الى كونها اجراءات تتعارض مع اتفاقيات لاهاي ، او اتفاقيات جنيف لعام 1949سييما المادة 47 والمادة 53 اللتان يحضر بموجبهما ضم الاراضي المحتلة جراء الحروب وتعتبران الاحتلال وضعا مؤقتا لا ينقل السيادة الى الدولة المحتلة ، كما وان قوانين الضم الاسرائيلية الاخيرة ، حصرا تتعارض مع قرار الجمعية العامة للامم المتحدة المرقم 181 لعام 1947 ، ذاك القرار الذي تم بموجبه الاعتراف بقيام دولة اسرائيل الى جانب دولة فلسطينية على اراضي القدس الشرقية والضفة الغربية لنهر الاردن وقطاع غزة .
ان اسرائيل في ظل حكومة اليمين الديني المتطرف ، اخذت تغادر رسميا الوضع القانوني للضفة الغربية الذي يعترف به المجتمع الدولي ، وهي بذلك تتعارض سلوكيا حتى مع ما استقرت السياسة الامريكية التي تسعى الى اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل ، تحقيقا للسلام في الشرق الاوسط ، والعالم منذ العام 1967 يطالب اسرائيل بالانسحاب من كافة الاراضي العربية المحتلة عام 1967 بموجب القرار رقم 242 لعام 1967 الصادر عن مجلس الامن .
ان العرب مطالبين اليوم بنقل الوضع القانوني الجديد الى اروقة مجلس الامن ، كما ولهم الحق بنقل الموضوع الى المحكمة الجنائية الدولية باعتباره تحصيل حاصل سياسة نتنياهو ومن ورائه وزراء اليمين المتطرف بصفتهم الشخصية ، لان الانغلاق السياسي لحكومة اسرائيل الحالية بزعامة نتنياهو يقف عند محاكمته بتهم فساد والتي يرفض رئيس الدولة اصدار مرسوم بالعفو عنه جراء تلك التهم ، وهي كانت وراء اصدار تلك القوانين لاظهار فعالية وجوده على رأس السلطة التنفيذية ، وقد اعربت جهات قانونية اسرائيلية عدم شرعية قوانين التسجيل باعتبارها تمس اراض للغير محتلة ، هذا وقد اصدر الاتحاد الاوربي بيانا طالب فيه اسرائيل الغاء قوانين الضم والتسجيل باعتبارها من اعمال تمس وحدة الاراضي الفلسطينية.


















