ايها الولد الرسالة التاسعة عشرة – مقالات – ناجي التكريتي
كن مستبشراً بيومك، متفائلاً لما سيحدث لك، فتشعر بالراحة والرضا عن نفسك، وانت تتجه الى عملك.
ليس مما يعود بالنفع عليك، ان غادرت الدار في الصباح الباكر وانت متجهم الوجه، محبط النفس، زائغ النظرات.
انت انسان فانت محدود القدرات، لابد ان تضع هذا في حسابك على الدوام.
انت قادر على انجاز عمل معين، اليس الاولى بك اذن ان تقبل عليه بكل رغبة وشوق، بدلاً من التأفف والانحسار؟
قابل من يلتقيك بالبشر والاستحسان، كي تضفي على المقابل شعـــــوراً بالرضا والقـــــوة لما سيكون عليه حاله خلال ساعات النهار.
أتدري ان بسمتك الصباحية، وانت تتجه الى عملك، والانشراح الذي يعتمـــــــل في داخلك، والتفاؤل بما سيجري لك، كل هذه تفتح مسامات جسمك الداخـــلية فيجري الدم في العروق، بكل دقة وانتظام.
هل تعلــــم ان دقات قلبك هي الاخرى تنسجم مع ما يراودك من شعــــــور، من غير انقــــباض اذا ما اصابك نوع من الاحباط، وزيـادة في الدقات قد تصل الى حد الخفقان، اذا ما تصرفت تصرفاً خارجاً عن الطبيعة، والمحصلة النهائية من كل هذا لاتصب في صالحك.
اعلــــم ان اظهار البهجة امام الآخرين، يعود بالفائدة عليك انت وحدك.
ان اظهار ابتهاجك، يوحي بالقوة والنشاط والثقة بالنفس، اضافة الى استحسان الآخرين لملاقاتك بالبشر والسرور.
قد تشاهد امامك او تسمع عن احداث تجري في مكان آخر، منها ما يسعدك ومنها ما يبعث الشجن الى اعماقك.
لاشك ان كل عمل ايجابي تشاهده او تسمع عنه، يثير في اعماقك الرضا والانفتاح، اما ما هو مؤلم للنفس، فتستطيع ان تتحمل ازاء كل حالة من الحالات.
انت فرد في مجتمع، لك طاقة محدودة بحدود.
اذا استطعت ان تقيم حالة معينة نحو الاحسن فافعل، والا فاسعفها بدعاء قلبك، وهذا اصنعف الايمان.
اعــــلم ان الساعة بل اؤكـــد لك ان اللحظة التي تمر عليك لن تعود ابداً.
لمـــــاذا اذن لاتمـــــلأ هذا الــــــزمن- طال ام قصــــر- الذي يمر عليك، تمــــــلأه بالتفاؤل الذي تفتح به جوانحك، وبالبشر الذي تضفـــــيه على الآخرين، فيــــــعود في النهاية بالخير عليك انت وحدك.
ربما تحسب ان ماحدثتك عنه في هذه الرسالة شيء بسيط لا يستحق كل هذا الاهتمام.
اعلــــــم ان كل شيء يبدأ من صغائر الامور ويشتد صلبه بالرياضة والممارسة والتمرين، وان السعيد من النـــــــاس من يسير في طريق الخير على الدوام.



















